اللقاء في الجنة

ذكر محمد بن الحسين فقال.. 

تعلق فتًى من الحي ببنت عمّ له، فخطبها إلى أبيها ، فرغب بها عنه ، وامتنع عن خطبته لها...... فبلغ ذلك الجارية ، فأرسلت إليه : قد بلغني حبُك إيّاي ، وقد أحببتك لذلك لا لغيره فإن شئت خرجت إليك بغير علم أهلي ، وإن شئت سهّلت لك المجيء ، فأرسل إليها : كلّ ذلك لا حاجة لي فيه ، وإني أخاف أن يلقيني حبُك في نار لا تطفأ وعذاب لا ينقطع أبدا . فلما جاءها الرّسول بكت ، ثم قالت : لا أراك راهبا ... والله ما أحدٌ أولى بهذا الأمر من أحد ، إن الخلق في الوعد والوعيد مشتركون قال : فتدرعت الشَعر.. وأقبلت على العبادة ، فكبر ذلك على أهلها وعلى أبيها ، فلم تزل تتعبّد حتى ... ماتت... فكان الفتى يأتي قبرها كلَ ليله..فيدعو لها ويستغفر وينصرف. فأخبرنا أنه رآها في المنام فقال لها : فلانة ؟؟ قالت : نعم.....ثم قالت نعم المحبة يا سؤلي محبتك..حبُ يجر إلى خير وإحسان إلى نعيم وعيش لا زوال له. .في جنة خلد ليس بالفاني قال :فقلت لها..أيّتها الحبيبة ، أفتذكرني هناك ؟؟ قال : فقالت: والله إني لأتمنّاك على مولاي ومولاك ، فأعنّي على نفسك بطاعته ، فلعلّه يجمع بيني وبينك في داره ، ثمّ ولت... فقلت لها : متى أراك ؟ قالت : تراني قريبا إن شاء الله . قال : فلم يلبث الفتى بعد هذه الرُؤيا إلا قليلا حتى مات فدفن إلى جانبها



اختيار : بصمه