http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الأحاديث الموضوعة وأثرها على المجتمع المسلم

عرض مشاركة واحدة
  #6 (permalink)  
قديم 17-08-2003, 20:32
أمـــة الله أمـــة الله غير متواجد حالياً
مشرف فخري
 
تاريخ التسجيل: 21-07-2001
الدولة: الإمارات
المشاركات: 714
معدل تقييم المستوى: 1409
أمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to behold
تحذير ..ادخل السلام عليكم


5- ماحكم العمل بأي حديث دون التأكد من صحته ؟


الجواب :
العلماء ينصُّون على أن التأويل فرع عن التصحيح
كما أنهم ينصُّون على أن العبادات توقيفية ، فلا يُتعبّد لله إلا وفق نصوص الوحيين .

فلو عمِل الإنسان بحديث فإنه يتعبد لله بمقتضى هذا الحديث إن كان في العبادات
وإن كان في غيرها فإنه بعمله هذا ينسب الحديث إلى الرسول صلى الله عليه على آله وسلم

إلا إن أخذ الحديث على أنه حِكمة فعمِل به فلا حرج
ويُقال مثل ذلك في الحديث الضعيف – على تفصيل في المسألة –

ولا يجوز أن يُنسب الحديث إلى النبي صلى الله عليه على آله وسلم إلا بعد التأكد من صحته ، بأن يكون الحديث في كتاب اشترط صاحبه الصحة كالصحيحين ، أو ينصّ إمام على صحة الحديث ، وهكذا .

وفي المقابل فإن الحديث إذا عُلِمت صحته فإنه يُعمل به ، ولو لم يعلم أن أحداً عمل به من قبل ، إلا أن يكون الحديث منسوخاً .

قال العلامة القاسمي في قواعد التحديث – في كلامه على ثمرات الحديث الصحيح ومعرفته - :
الثمرة الخامسة : لزوم قبول الصحيح ، وأن لم يعمل به أحد . قال الإمام الشافعي في الرسالة : ليس لأحد دون رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم أن يقول إلا بالاستدلال ، ولا يقول بما استحسن ، فإن القول بما استُحسِن شيء يُحدِثه لا على مثالٍ سابق . انتهى .

فالصحيح أنه لا يُعمل بالحديث إلا إذا صحّ ، ولذا كان الإمام الشافعي – رحمه الله – يقول كثيراً : إن صحّ الحديث .
يعني في مسألة مُعينة إذا صح الحديث عمل به .

كما قال ذلك في الوضوء من لحوم الإبل .
نقل الحافظ ابن حجر عن البيهقي أنه قال : حكى بعض أصحابنا عن الشافعي قال : إن صح الحديث في لحوم الإبل قلتُ به . قال البيهقي : قد صحّ فيه حديثان ؛ حديث جابر بن سمرة وحديث البراء . قاله أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه .

وهذا من إنصاف البيهقي – رحمه الله – فهو شافعي المذهب ، ومع ذلك قال بخلافه فيما صحّ فيه الحديث وتبيّن له فيه الدليل .

فالعبرة عند السلف بِصحّـة الحديث لا بمن قال به أو عمل بموجبه أو بخلافه .

والله أعلم .


--------------------------------------------------------------------------------

6- ما هي القواعد التي وضعها علماء الحديث لكشف الأحاديث الموضوعة ؟

الجواب :
أولاً : تقدم الكلام على أن السنة داخلة في عموم قوله تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) وأن السنة داخلة في مسمّى الذِّكْـر المحفوظ .
وتقّدمت كلمة ابن المبارك – رحمه الله – حينما قال عن الأحاديث الموضوعة : يعيش لها الجهابذة .
وقد قيّض الله للسنة الغراء علماء على مر السنين وتتابع الأزمان ينفون عنها تحريف الجاهلين ، وانتحال المُبطلين .
وقد وضع العلماء قواعد لمعرفة الحديث الموضوع
وهذه القواعد منها ما يتعلق بالإسناد ( سلسلة الرواة ) ومنها ما يتعلق بالمتن ( نَصّ الحديث )

وأما ما يتعلق بالسند فـ :
1 – اعتراف الراوي بكذبه ، وهذا أقوى دليل كما اعترف ميسرة بن عبد ربه – حديثاً في فضائل سور القرآن ، ولما سُئل عن ذلك قال : رأيت الناس انصرفوا عن القرآن ، فوضعتها أرغّب الناس فيها ! ( وقد تقدم هذا )
2 – وجود قرينة قوية تقوم مقام الاعتراف بالوضع ، كأن يروي الراوي عن شيخ لم يَلْقََـه ويُحدّث بالسماع أو التحديث ، أو عن شيخ في بلد لم يرحل إليه ، أو عن شيخ مات قبل أن يوُلد هذا الراوي ، أو توفي ذلك الشيخ والراوي صغيراً لم يُدرك .
ولأجل ذلك اهتم العلماء بمعرفة المواليد والوفيّـات وضبطوا تواريخ وفياتهم واُرِدت فيها المُصنفات ، وعرفوا رحلات الشيوخ وإلى أي البلدان ، ومن خرج من العلماء من بلده ، ومن لم يخرج ، وتواريخ ذلك كله .
3 – أن يتفرد راوٍ معروف بالكذب برواية حديث ولا يرويه غيره فيُحكم على روايته بالوضع .
4 – أن يُعرف الوضع من حال الراوي ، كأن يُحدّث بحديث عند غضه لم يكن يُحدّث به من قبل ، كما تقدم في قصة سعد بن طريف !
5 – أن يكون الراوي مُتهماً في حديثه مع الناس ولو لم يُتّهم في حديث رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم .
6 – أن ينصّ إمام من الأئمة على أن " فلان " من الرواة يضع الحديث أو أنه كذاب ، ونحو ذلك من عبارات الجرح الشديد التي يُعلم معها أنه وضاع .



وأما ما يتعلق بالمتن فـ :
1 – ركاكة لفظ الحديث المروي ، بحيث يُدرك من له إلمام باللغة أن هذا ليس من مشكاة النبوة .
2 – فساد المعنى ، كالأحاديث التي يُكذّبها الحس ، ومعرفة هذا النوع لعلماء السنة الذين سَرت في عروقهم حتى صار لديهم مَلَكَة في تمييز صحيحها من سقيمها ، وليس لكل أحد !
3 – مناقضة القرآن أو صحيح السنة
كالأحاديث التي فيها عرض التوبة على إبليس !
أو الأحاديث التي اشتملت على تخليد أحد من أهل الأرض !
أو الأحاديث التي فيها أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة !
أو ذم من يتمسك بالكتاب والسنة !
أو النص على خلافة علي – رضي الله عنه – كما تزعم الرافضة !
أو الأحاديث التي فيها أن الصحابة – رضي الله عنهم – كتموا شيئا من القرآن أو حرّفوه ،
فيُقطع ببطلان تلك الأحاديث .
4 – مُخالفة الحقائق التاريخية التي جرت في عصر النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، كحديث وضع الجزية عن أهل خيبر ! وقد كتبته اليهود وجعلوا عليه من الشهود ( سعد بن معاذ – رضي الله عنه – ) وقد توفّي بعد غزوة الخندق !
كما أن وضع الجزية لم يكن شُرِع آنذاك !
5 – موافقة الحديث لمذهب الراوي ، وهو مُتعصب مُغالٍ في تعصبه ، كالأحاديث التي يرويها الرافضة في فضائل علي – رضي الله عنه – أو الأحاديث التي ترويها المرجئة في الإرجاء ونحو ذلك .
6 – أن يكون الخبر عظيما ولا ينقله إلا راو مُتّـهم ! كأن ينقل حوادث تاريخية لا تخفى على آحاد الناس ثم لا ينقلها سواه ، ولا يُسمع بها من قبل .
7 – اشتمال الحديث على مجازفات وإفراط في الثواب العظيم مقابل عمل صغير ، كما تقدم في الحديث الذي فيه : من قال لا اله إلا الله خلق الله من كلمة منها طيراً منقاره من ذهب وريشه من مرجان- وأخذ في قصة نحو عشرين ورقة ...
ولكن ما صح من الأحاديث لا يُنظر فيه إلى مثل هذا مما قد يُتوهّم ، كحديث : من صلى على جنازة فله قيراط ، والقيراط مثل جبل أحد . فهذا في الصحيحين ولا إشكال فيه .
وإنما هذا القيد أغلبي يُنظر فيه حال الرواة كذلك ، كأن يكون هذا الراوي ما عُرف إلا بهذا الحديث ، كما تقدم في قصة ذلك الحديث !
8 – أن يشتمل على تواريخ مستقبلية معينة .
9 – أن يكون المتن ظاهر الوضع ، كحديث عوج بن عنق ! الذي قيل إنه أدرك الطوفان زمن نوح عليه الصلاة والسلام ، وأن الطوفان لم يبلغ حُجزته ! وأنه كان يخوض البحر فيُخرج السمكة ثم يشويها على الشمس !!!
وقد ذكرت هذا مرة في أحد المجالس ، ثم أردت أن أُبيّن وضع الحديث ! قال أحد الحضور : ما يحتاج تقول إنه موضوع ! ( يعني أنه واضح الوضع ) !
10 – أن يشتمل الحديث على ذم أُناس لمجرد لونهم أو لغتهم ، وينصّ العلماء على أنه لا يصح حديث في ذم السودان مثلاً ، أو ذم لغة معينة ، ونحو ذلك .
11 – أن ينصّ إمام من الأئمة على وضع الحديث ، وأنه موضوع مكذوب .



بالإضافة إلى أن الحديث الموضوع ليس عليه نور السنة النبوية ، وعليه علامات وشارات يفضح الله بها الكذب .
قال الربيع بن خثيم : إن من الحديث حديثا له ضوء كضوء النهار ، وإن من الحديث حديثا له ظلمة كظلمة الليل .
وقال ابن الجوزي : الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب ، وينفر منه قلبه في الغالب .

وقال أيضا : ما أحسن قول القائل : إذا رأيت الحديث يُباين المعقول أو يخالف المنقول أو يناقض الأصول ، فاعلم أنه موضوع .
ومع هذا لو كذب رجل بالليل لأصبح وقد كشفه الله وفضحه .

والله سبحانه وتعالى أعلم .
__________________
أمتي يا ويح قلبي ما دهاكِ ** دارك الميمون أضحى كالمقابر
كل جزء منكِ بحـر من دمــاء ** كل جزء منكِ مهــدوم المنابـر


رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386