http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - عندما فقدت حاسة الشم!!!!!

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 09-09-2003, 12:10
الصورة الرمزية إيماني
إيماني إيماني غير متواجد حالياً
ضيف الساهر
 
تاريخ التسجيل: 22-05-2001
المشاركات: 28
معدل تقييم المستوى: 1144
إيماني is on a distinguished road
عندما فقدت حاسة الشم!!!!!




الكاتب: محمد رشيد العويد

أثناء استماعي لبرنامج " واحة المستمعين " في إذاعة القرآن الكريم بدولة الكويت اتصلت إحدى المستمعات تستشير ضيف الحلقة الدكتور موسى الجو يسر فيما جرى لها.

ذكرت المستمعة في اتصالها أنها كانت تشاهد برنامجاً تلفزيونياً من برامج المسابقات ، وقد طرح في البرنامج سؤال مضمونه : ما الحاسة التي يمكن للإنسان أن يستغني عنها ؟ فصاحت على الفور : إنها حاسة الشم

تضيف المستمعة فتقول : في اليوم التالي لنطقي هذه العبارة فقدت حاسة الشم ، ولم أستعدها حتى الآن ، على الرغم من مراجعتي طبيباً وتناولي ما وصفه لي من دواء

قلت : سبحان الله وصرت أتأمل ما حصل لهذه المستمعة أو المرأة ، وأبحث عن الحكمة فيما جرى لها .....وهل تستحقه ؟

أدعو الله أولاً ألا يطول فقدان تلك الأخت حاسة الشم ، وأن يعيدها سبحانه إليها قريباً ، فهي - إن شاء الله - تلقت الدرس وأدركت خطأها حين ربطت فقدانها تلك الحاسة ، بل تلك النعمة ، بجحدها غير المقصود لها ، عبر إجابتها عن سؤال المسابقة .

ولقد هداها الله سبحانه إلى الاتصال بالإذاعة التي كانت تبث البرنامج على الهواء ، ليصل ما وقع لها إلى آلاف الناس الذين كانوا يستمعون للبرنامج ، ثم هداني سبحانه لأنقل ما سمعتموه إلى آلاف أخرى من الناس على هذه الصفحة ، فتصل العبرة مما حدث إلى مئات آلاف القراء والمستمعين .

لقد كان في إجابة الأخت – كما قلت – درجة من نكران – أو نقصان – نعمة من نعم الله الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } ، فكان جزاء هذا النكران العاجل سلب هذه النعمة ولو زمناً قصيراً ، يقول الله تعالى { واشكروا لي ولا تكفرون } . يقول القرطبي في الآية : والشكر معرفة الإحسان والتحدث به ، واصله في اللغة الظهور ، ثم يقول في قوله تعالى { ولا تكفرون } : أي لا تكفروا نعمتي وأيادي ؛ فالكفر هنا ستر النعمة لا التكذيب . فكأنما الأخت سترت نعمة الشم حينما رأت أنها نعمة يمكن الاستغناء عنها .

ويقول سبحانه في آية سورة إبراهيم :{ وإذ تأذّن ربكم لأن شكر تم لأزيدنكم ، ولإن كفرتم إن عذابي لشديد } أي جحدتم حقي أو نعمي ، وعد سبحانه بالعذاب على كفر النعمة كما وعد بالزيادة على شكرها.

لقد وقعت الأخت في فخ السؤال فكان في إجابتها شيء من الموافقة على أنه يمكن الاستغناء عن نعمة من نعم الله سبحانه فسلبت هذه النعمة لتدرك أنه لا يمكن أن يستغني عبد عن ربه جل شأنه , بل الله تعالى هو الغني الحميد { وكان الله غنياً حميدا } [ النساء : 131 ] , { ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } [ آل عمران : 17 ] , { إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فإن الله لغني حميد } [ إبراهيم : 8 ] , { فكفروا وتولوا واستغني الله والله غني حميد } [ التغابن : 6 ] .

وبعد , فلتحمد الله كل أخت ما أنعم به تعالى عليها , ولا تقلل من شأن أي نعمة , ولترسخ في وجدانها أنه لا يمكنها أن تستغني عما رزقها الله سبحانه مهما بدا لها دقيقاً أو صغيراً أو هينا .

لتستحضر دائماً ضعفها إن لم يكن الله معها , وفقرها إن لم يغنها سبحانه من فضله { يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد } [ فاطر : 15 ] .

لتشكره سبحانه على كل شيء , ولتحمده على كل نعمة , بل حتى على البلاء الذي تؤجر في الصبر عليه « ... وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيراً له .. » حديث صحيح أخرجه مسلم .
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386