http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - ما حكم تقبيل المصحف ؟ للعلامة الألباني رحمه الله

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 10-09-2003, 22:44
الصورة الرمزية شهادة حق
شهادة حق شهادة حق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01-08-2001
الدولة: الإمارات العربية المتحدة
المشاركات: 3,276
معدل تقييم المستوى: 12489
شهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
ما حكم تقبيل المصحف ؟ للعلامة الألباني رحمه الله

[ALIGN=CENTER]
سؤال8 : ما حكم تقبيل المصحف ؟

الجواب :
هذا مما يدخل – في اعتقادنا – في عموم الأحاديث التي منها
( إياكم ومحدثات الأمور , فإن كل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلالة )(1) ,

وفي حديث آخر ( كل ضلالة في النار )(2) , فكثير من الناس لهم موقف
خاص من مثل هذه الجزئية , يقولون : وماذا في ذلك ؟! ما هو إلا إظهار
تبجيل وتعظيم القران , ونحن نقول صدقتم ليس فيه إلا تبجيل وتعظيم
القران الكريم !
ولكن تُرى هل هذا التبجيل والتعظيم كان خافياً على الجيل الأول -وهم
صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم- وكذلك أتباعهم وكذلك أتباع
التابعين من بعدهم ؟
لا شك أن الجواب سيكون كمال قال علماء السلف : لو كان خيراُ لسبقونا إليه .

هذا شيء , والشيء الآخر :
هل الأصل في تقبيل شيء ما الجواز أم الأصل المنع ؟

هنا لا بد من إيراد الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحهما ليتذكر
من شاء أن يتذكر , ويعرف بُعد المسلمين اليوم عن سلفهم الصالح ,
وعن فقههم , وعن معالجتهم للأمور التي قد تحدث لهم .

ذاك الحديث هو : عن عباس بن ربيعة قال : رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُقبل الحجر ( يعني : الأسود ) ويقول ( إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع , فلولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبلك ما قبلتُك )(3) , وما معنى هذا الكلام من هذا الفاروق : لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبلك ما قبلتك ؟! .
إذاً , لماذا قبل عمرُ الحجر الأسود , وهو كما جاء في الحديث الصحيح
( الحجر الأسود من الجنة )(4) ؟! فهل قبله بفلسفة صادرة منه , ليقول
كما قال القائل بالنسبة لمسألة السائل : إن هذا كلام الله ونحن نقبله
؟! هل يقول عمر : هذا حجر أثر من آثار الجنة التي وُعد المتقون فأنا
أُقبله , ولست بحاجة إلى نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليبين لي مشروعية تقبيله ؟! أم يعاملُ هذه المسألة الجزئية كما يريد
أن يقول بعض الناس اليوم بالمنطق الذي نحن ندعو إليه ,
ونسميه بالمنطق السلفي ,
هو الإخلاص في اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام , ومن استن
بسنته إلى يوم القيامة ؟ هكذا كان موقف عمر , فيقول : لولا أني رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبلك لما قبلتك .

إذاُ الأصل في هذا التقبيل أن نجري فيه على سنة ماضية , لا أن نحكم
على الأمور – كما أشرنا آنفا – فنقول : هذا حسن , وماذا في ذلك ؟!
اذكروا معي موقف زيد بن ثابت كيف تجاه عرض أبي بكر وعمر عليه] في
[(5) جمع القران لحفظ القران من الضياع , لقـد قال : كيف تفعـلون شيئاً
ما فعله رسول الله صلى الله عـليه وسلم ؟! فليس عند المسلمين
اليوم هذا الفقه في الدين إطلاقاً .

إذا قيل للمقبل للمصحف : كيف تفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى
الله عليه وسلم ؟! واجهك بأجوبة غريبة عجيبة جداً , منها : يا أخي !
وماذا في ذلك ؟! هذا فيه تعظــيم للـقران ! فــقل له : يا أخي ! هذا
الكلامُ يعاد عليك : وهل الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يُعظم
القران ؟ لا شك أنه كان يعظم القران , ومع ذلك لم يُقبله , أو يقولون :
أنت تنكر علينا تقبيل المصحف ! و ها أنت تركب السيارة , وتسافر
بالطيارة وهذه أشياء من البدعة ؟! يأتي الرد على ما سمعتم أن البدعة
التي هي ضلالة , إنما ما كان منها في الدين .


أما في الدنيا , فكما ألمحنا آنفا أنه قد تكون جائزة , وقد تكون محرمة
إلى آخره , وهذا الشيء معروف , ولا يحتاج إلى مثال .


فالرجل يركب الطيارة ليسافر إلى بيت الله الحرام للحج , لا شك أنه
جائز , والرجل الذي يركب الطيارة ليسافر إلى بلاد الغرب ويحُج إليه , لا
شك أن هذه معصية , وهكذا .

أما الأمور التعبدية التي سئُـل عنها السائل : لماذا تفعل ]هذا[(6) ؟
قال التقرب إلى الله !

فأقول : لا سبيل إلى التقرب إلى الله تبارك وتعالى إلا بما شرع الله ,
ولكني أريد أن أُذكر بشيء وهو – في اعتقادي – مهم جدا لتأسيس
ودعم هذه القاعدة ( كل بدعة ضلالة ) , لا مجال لاستحسان عقلي
بتاتاً .

يقول بعض السلف : ما أُحدثت بدعة إلا و أُميتت سنةٌ .

وأنا ألمس هذه الحقيقة لمس اليد بسبب تتبعي للمحدثات من الأمور ,
وكيف أنها تخالف ما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام في كثير من
الأحيان .

وأهل العلم والفضل حقاً إذا أخذ أحدهم المصحف ليقرأ فيه , لا تراهم
يُقبلونه , وإنما يعملون بما فيه , وأما الناس – الذين ليس بلعواطفهم
ضوابط – فيقولون : وماذا في ذلك ؟! ولا يعلمون بما فيه ! فنقول : ما
أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة .

ومثل هذه البدعة بدعة أخرى : نرى الناس – حتى الفُساق منهم الذين
لا زال في قلوبهم بقية إيمان- إذا سمعوا المؤذن قاموا قياماً ! وإذا
سألتهم : ما هذا القيام ؟! يقولون : تعظيما لله عزوجل ! ولا يذهبون إلى
المسجد , يظلون يلعبون بالنرد والشطرنج ونحو ذلك , ولكنهم يعتقدون
أنهم يعظمون ربنا بهذا القيام ! من أين جاء هذا القيام ؟! جاء طبعاً من
حديث موضوع لا أصل له وهو ( إذا سمعتم الأذان فقوموا )(7) .

هذا الحديث له أصل , لكنه حُرف من بعض الضعفاء أو الكذابين , فقال (
قوموا ) بدل ( قولوا ) واختصر الحديث الصحيح ( إذا سمعتم الأذان ,
فقولوا مثل ما يقول , ثم صلوا علي .. )(8) الخ الحديث , فانظروا كيف أن
الشيطان يُزين للإنسان بدعة ]بدعته[(9) , ويقنعه في نفسه بأنه مؤمن
يُعظم شعائر الله , والدليل أنه إذا أخذ المصحف يُقبله , وإذا سمع الأذان
يقوم له ؟!

لكن هل هو يعمل بالقران ؟ لا يعمل بالقران ! مثلاً قد يُصلي , لكن هل
لا يأكل الحرام ؟ هل لا يأكل الربا ؟ هل لا يُطعم الربا ؟ هل لا يُشيع بين
الناس الوسائل التي يزدادون بها معصية لله ؟ هل ؟ هل ؟ أسئلة لا
نهاية لها , لذلك نحن نقف فيما شرع الله لنا من طاعات وعبادات , ولا
نزيد عليها حرفاً واحداً , لأنه كما قال عليه الصلاة والسلام ( ما تركت
شيئاً مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به )(10) , وهذا الشيء الذي
أنت تعمله , هل تتقرب به إلى الله ؟ وإذا كان الجواب : نعم . فهات
النص عن الرسول عليه الصلاة والسلام . الجواب : ليس هناك نص . إذا
هذه بدعة , ولكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

ولا يُشْكلن على أحد فيقول : إن هذه المسألة بهذه الدرجة من
البساطة , مع ذلك فهي ضلالة وصاحبها في النار ؟!


أجاب عن هذه القضية الإمام الشاطبي بقوله ( كل بدعة مهما كانت
صغيرة فهي ضلالة ) .

ولا يُنظر في هذا الحكم – على أنها ضلالة – إلى ذات البدعة , وإنما
يُنظر في هذا الحكم إلى المكان الذي وضعت فيه هذه البدعة , ما هو
هذا المكان ؟ إن هذا المكان هو شريعةُ الإسلام التي تمتْ وكملتْ , فلا
مجال لأحد للاستدراك ببدعة صغيرة أو كبيرة , من هنا تأتي ضلالةُ
البدعة , لا لمجرد إحداثه إياها , وإنما لأنه يعطي معنى للاستدراك على
ربنا تبارك وتعالى وعلى نبينا صلى الله عليه وسلم .

من كتاب كيف يجي علينا أن نفسر القرآن


أخوكم في الله : العوضي[/ALIGN]

ــــــــــــــ

1- صحيح الترغيب والترهيب1/92/34
2- صلاة التراويح ص75
3- صحيح الترغيب والترهيب1/94/41
4- صحيح الجامع3174
5- ( في ) هي إضافة من عندي
6- نفس الشيء أضفت ( هذا )
7- الضعيفة711
8- مسلم384
9- وقد تكون الكلمة الصحيحة بدعته لكي تطابق الجملة
10- الصحيحة1803


منقول
__________________




الشكر و التقدير موصولان لأخينا الفاضل مصمم المجالس " سفير الحزن "
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386