http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 21-09-2003, 13:15
المهره المهره غير متواجد حالياً
فارس المجالس
 
تاريخ التسجيل: 29-05-2000
المشاركات: 293
معدل تقييم المستوى: 1304
المهره is on a distinguished road
مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ

[ALIGN=CENTER]
بسم الله الرحمن الرحيم

مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ؟



( قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ )

تأملت وأنا أقرأ هذه الآية في هذا السؤال الذي أُمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأله المعاندين الكافرين

( مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ ) ؟

مَن يحرسكم ؟
مَن يحفظكم ؟
من يرعاكم ؟

مَن يفعل بكم ذلك من دون الرحمن ؟

وتُرك الجواب للعِلم به
كما في قوله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى )
الجواب : لكان هذا القرآن .

لا أحد يملك الأمن ويهبه سوى الله عز وجل

ولا يهب الله عز وجل الأمن بمفهومه العام والشامل إلا للمؤمنين به
ولذا قال جل جلاله :

( الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ )


ولما نزلت : ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ) شقّ ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : أينا لا يظلم نفسه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه : ( يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) . رواه البخاري ومسلم .

وقد وعد المؤمنين بالأمان فقال : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )

فهذا أمن المؤمنين
الأمن النفسي
والأمن الاجتماعي

ولا يتم الأمن إلا بهذين النوعين

ومتى ما كانت أجهزة الأمن هي مصدر خوف فاعلم أن الأمن قد اختل أو اضطرب أو ضعف في أقل الأحوال

فالأمن الاجتماعي مطلب للجميع ، وقد يتحقق للمسلم والكافر
إلا أن الأمن النفسي لا يتحقق إلا للمؤمنين برب العالمين

فليس الأمن أن تأكل أو تنام وأنت قرير العين
بل أن تنام وأنت لا تخاف إلا الله عز وجل
وأن تكون مطمئن النفس هاديء البال مرتاح الضمير على يومك وغدِك
مطمئن على مستقبلك
واثق أن رزقك لك
وأنه قُسم وأنت في بطن أمك
وأن المَلَك أُمِر بكتابة أربع كلمات ( عمله وأجله ورزقه وشقي أو سعيد ) وذلك قبل أن تُنفخ فيك الروح
وأن تعلم علم يقين أن ما أصابك لم يكن ليُخطئك
وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك
وأن هذه الدنيا برمّتها لو ذهبت منك فإنك على يقين من عدالة الجزاء ، وموافاة الحساب
وأن رب العزة سبحانه سوف يضع موازين العدل والحق فيوزن فيها مثاقيل الذرّ

( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ )

كل هذا مما يتحقق به الأمن الشامل
الأمن الدنيوي بنوعيه ( النفسي والاجتماعي )
والأمن الأخروي
ولذا قال رب العزة سبحانه وتعالى : ( أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ؟

وقال رسوله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه جل وعلا قال : وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين ؛ إذا خافني في الدنيا أمّنته يوم القيامة ، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة . رواه ابن حبان .

وأما المؤمنون بالله جل جلاله فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ )

فلا يحزنون على هذه الدنيا ، ولا يحزنون عند مفارقتها

( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ )

قال مجاهد : ( أَلا تَخَافُوا ) مما تقدمون عليه من الموت وأمر الآخرة ( وَلا تَحْزَنُوا ) على ما خلفتم من أمر دنياكم من ولد وأهل ودَين مما استخلفكم في ذلك كله . اهـ .

ولا هم يحزنون في الآخرة بل لا يسمعون ما يُزعجهم

( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ )

لا يسمعون من التّحايا إلا ما يسرّهم

( لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا )

ذلك أنهم استقاموا على الطريق المستقيم في الحياة الدنيا

( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )

تحقق لهم الأمن الأخروي الذي لا يعدله شيء
مع ما تحقق لهم من الأمن الدنيوي بقدر ما حققوا من إيمان .

فبقدر ما يُحقق الأيمان يكون الأمن في الأوطان

ولا ريب أن بلاد الكفّار اليوم تشكو من ضعف الأمن

فليس مظهر الأمن فيها أن لا تُقطع يدك لأجل ما تلبس فيها من ساعة !
ولكن الأمن بمفهومه الشامل العام لجميع مناحي الحياة

ولا زلت أذكر أحد المسلمين المغتربين في بلد أوربي وهو يقول : السير ليلة الأحد مُجازفة !
سألته : لماذا ؟
قال : كثيرون هم الذين يقودون سياراتهم وهم في حال سُكر !

ومسلم تزوّج بامرأة أوربية تستدعيه سُلطات الأمن بين حين وآخر ليُكرر له السؤال :
لماذا أسلمت زوجتك ؟!
وهل قمت بممارسة أي نوع من الضغوط عليها ؟
ويُختم السؤال في كل مرّة : لماذا لا تريد اندماج المسلمين بالنصارى ؟!!
هذا في ظل ما يعتبرونه حُريات شخصية
وحرية اختيار الدّين
تلك المبادئ التي يتشدّقون بها من غير رصيد حقيقي !!

أحدهم سأل مجموعة من الجنود الأمريكان : ما أكثر شيء لفت أنظاركم في بلادنا ؟
قالوا : الأمن !
قال : هل يوجد مثله في بلدكم ؟!
قالوا : لا !

ومِن الحق ما شهدت به الأعداء !!

إن معدلات الجريمة في بلادهم بازدياد مستمر
بل من الخطورة بمكان أن يترجّل سائق السيارة من سيارته عندما يوقفه رجال الأمن !

وسألت غير واحد ممن كان وقع فترة في شِراك المخدِّرات عما كان يجده سابقا ، فكانوا جميعا يقولون : نشعر ب الخوف !
سألت : من أي شيء ؟
قالوا : لا نعلم !
إذا لم يكن لديهم أمن نفسي ، وإن أمِنوا في أوطانهم !

فيا رب آمِنّـا في أوطاننا
ويا رب نسألك الأمن والإيمان والعفو عما سلف وكان .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]




المهــــره
[/ALIGN]
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386