http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - رسالة !!

الموضوع: رسالة !!
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 09-11-2003, 10:59
الصورة الرمزية مبارك
مبارك مبارك غير متواجد حالياً
كاتب الساهر
 
تاريخ التسجيل: 23-10-2000
الدولة: الكويت
المشاركات: 552
معدل تقييم المستوى: 1458
مبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزين
رسالة !!

[ALIGN=JUSTIFY]
منقول

أخي الشاب : يا أعز من نملك ! ويا أغلى من نحب ! لعل رسالتي التي خطيتها من القلب قبل بداية رمضان والتي تحمل عنوان ( قبل أن تعانق رمضان ) وصلت إلى شخصك الكريم ، وكلي أمل أن تكون ممن قرأها، وأمعنت النظر فيها جيداً ، وحققت لك عوداً مباركاً إلى الحياة الحقيقية من جديد وذلك فقط هو الذي دعاني للكتابة بالأمس ، وهاهو اليوم يعاودني من جديد للحديث مرة ثانية مع شخصك الكريم . غير أنّي فكرت هذه الوهلة أن أغيّر نوعية الخطاب ، وأن يكون حديثي معك عن النعيم المرتقب هناك في الحياة الأخروية ، فإن كثيراً من النفوس لا يأسرها إلا رجاء ما عند ربها ، فتتطلّع للخير ، وتبحث عن أسرار العاقبة ، وكم تتمنى أن تسمع على الأقل حديث وعد ، وفسحة أمل ، نحو عيش السعداء ، فهيا أخي الشاب نلتقي وإياك هذه الليلة على ضفاف الجنة ، وحينما نقف وإياك هناك ، لك أن تتأمّل كثيراً ، وتحسب الفرق بين ما أهل الدنيا فيه وبين نعيم يعيشه الأصفياء والصالحون فقط دون غيرهم . يقول في وصفه ابن القيّّم رحمه الله تعالى :
وكيف يقدّر قدر دار غرسها الله بيده ، وجعلها متقرّباً لأحبابه ، وملأها من رحمته وكرمه ورضوانه :
فإن سألت عن أرضها وتربتها : فالمسك والزعفران ، وإن سألت عن سقفها : فهو عرش الرحمن ، وإن سألت عن بلاطها فهو المسك الأظفر ، وإن سألت عن حصبائها : فهو اللؤلؤ والجوهر، وإن سألت عن بنائها : فلبنة من فضة ، ولبنة من ذهب ، وإن سألت عن أشجارها : فما فيها من شجرة إلا وساقها من ذهب وفضة لا من الحطب والخشب . وإن سألت عن ثمارها : كأمثال القلال ألين من الزبد ، وأحلى من العسل . ، وإن سألت عن ورقها فأحسن ما يكون من رقائق الحلل ، وإن سألت عن آنيتهم : فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير . وإن سألت عن سعتها : فأدنى أهلها من يسير في ملكه وقصوره وسرره وبساتينه مسيرة ألفي عام . وإن سألت عن خيامها وقبابها : فالخيمة الواحدة من درة مجوّفة طولاها ستون ميلاً من تلك الخيام . وإن سألت عن عرائسهم : فهن الكواعب الأتراب الآتي جرى في أغصانهن ماء الشباب ، فللورد والتفاح مالبسته الخدود ، وللرمان ماتضمنته النهود ، وللؤلؤ المنظوم ما حوته الثغور ، وللرقة واللطافة ما درات عليه الخصور ، تجري الشمس من محاسن وجهها إذا برزت ويضيء القمر من بين ثناياها إذا ابتسمت .

حمر الخدود ثغورهن لآلئن *** سود العيون فواتر الأجفان
والبرق يبدو حين يبسم ثغرها *** فيضيء سقف القصر بالجدران
ولقد روينا أن برقاً ساطعاً *** يبدو فيسأل عنه من بجنان
فيقال هذا ضوء ثغر ضاحك *** في الجنة العليا كما تريان

إذا قابلت حبها فقل ما تشاء في تقابل النيّرين ، وإذا حادثته فما بالك بمحادثة الحبين ، يرى وجهه في صحن خدها ، ويرى مخ ساقها من وراء اللحم لا يستره عظمها ولا جلدها ولا حللها ، لو اطلعت إلى أهل الأرض لملأت ما بين السماء والأرض ريحاً ولا استنطقت أفواه الخلائق تهليلاً وتسبيحاً ، ولتزخرف لها ما بين الخافقين ، ولأغمضت عن غيرها كل عين ، ولطمست ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم ، ولآمن من على ظهرها للحي القيوم ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ، ووصالها اشهى إليه من جميع أمانيها ، لاتزداد مع طول الأحقاب والأزمان إلا حُسناً وجمالاً ، ولا يزداد لها طول المدى إلا محبة ووصالاً ، مبرأة من الحمل والولادة ، والحيض والنفاس ، مطهرة من المخاط والبصاق ، والبول والغائط وسائر الأدناس . إن سألت عن السن فأتراب في أعدل سن الشباب ، وإن سألت عن الحسن فهل رأيت الشمس والقمر ، وإن سألت عن الحدق فأصفى بياض في أحسن حور ، وإن سألت عن القدود ، فهل رأيت أحسن الأغصان ، وإن سألت عن اللون فكأنه الياقوت والمرجان وإن سألت عن حسن العشرة ولذة ما هنالك : فهن العُرب المتحببات إلى أزواجهن ، فما ظنك بامرأة إذا ضحكت في وجه زوجها أضاءت الجنة من ضحكها ، وإذا انتقلت من قصر لقصر قلت هذه الشمس متنقّلة في برج فلكها ، وإذا حاضرت زوجها فياحسن تلك المحاضرة ، وإن خاصرته فيالذة تلك المعانقة والمخاصرة

وحديثها السحر الحلال لو أنه *** لم يجن قتل المسلم المتحرّز
إن طال لم يملل وإن هي حدّثت *** ودّ المحدّث أنها لم توجز

اهـ كلام ابن القيّم رحمه الله تعالى

هذه هي الجنة أخي الحبيب ، يل هذا جزء يسير من وصفها الفيّاض ، ولك أن تعيد قراءته بين الفينة والأخرى ، ، فإن ما نقله ابن القيّم رحمه الله هو خبر عن الله تعالى أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم جاء مستفيضاً في القرآن الكريم ، والسنة النبوية أحببت أن يصل إليك في شهر رمضان خاصة ، الشهر الذي تفتح فيه أبواب الجنان ، وتتزيّن لأهلها ، فإن تاقت نفسك إلى دخولها ، والعيش في هذا النعيّم فذلك ما نتمناه ، وأنت صاحب القرار ، وأمرك بيدك ، لكن تأكد تماماً أن توبتك هي الطريق الوحيد الذي يوصلك إلى هذا العالم الروحاني العجيب ، وشهر رمضان هو أنسب الشهور ، وأعظم الأيام ، وأقرب الفرص التي يُتخذ فيها مثل هذا القرار . فإن أبيت إلا الإصرار على جلسة الرصيف على الوتر السامر أو أمام شاشة الفضائيات ، أو حتى في ساحات المقهي فحسبي أنني أوصلت الرسالة في أوضح معنى ، وأجلى قيمة ، وتخيّرت لنشرها أعظم الأوقات ونفسك فقط هي التي تأبى الهداية ، وتُصر على الغواية ، وتحاول جاهدة في سبيل المعصية ، فأنّى لها الصلاح ، وكيف تعيش طعم الحياة الحقيقية ، وحينما تجد شيئاً من الآلام أو تشعر بشيء من القسوة ، أو تجد مس الضيق والكآبة فهي التي قررت هذا المصير دون ضغط أو إكراه من أحد ، وقد بذلت لك النصيحة في ثوب جديد ، وخطاب وئيد ، وحسبي أنني اجتهدت ولست مسؤولاً عن فشلك أو عدم نجاحك في رحلة الحياة على وجه العموم .

[/ALIGN]
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386