http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - أسئلة وأجوبة في قضايا مهمة

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 09-01-2004, 05:46
أبوحميد الفلاسي أبوحميد الفلاسي غير متواجد حالياً
ضيف الساهر
 
تاريخ التسجيل: 01-01-2004
المشاركات: 20
معدل تقييم المستوى: 952
أبوحميد الفلاسي is on a distinguished road
أسئلة وأجوبة في قضايا مهمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

وصلتني مجموعة أسئلة من أحد الأخوة، وهي أسئلة مهمة تتحدث عن قضايا مهمة في الأمة، وقد عرضتها على الأخ الشيخ بدر العتيبي وفقه الله، وأجاب عليها جزاه الله خيراًً.

موالاة الكفار

س1 : (هل من يوالي اليهود والنصارى يكفر؟خاصة ان بعض الناس كفروا بعض الحكام بسبب موالاتهم للنصارى الموالين لليهود وهذا ظاهر واضح في بعضهم. )

ج1: مما لا شك فيه أن مولاة الكفار وتوليهم حرام بإجماع المسلمين ، وأكثر ذلك كفر وردّة ، وأقله كبيرة من كبائر الذنوب ، وقد فصل أهل العلم في ذلك في كتبه الفقه بما يتعذر نثره هنا ، وعلى هذا فلا يجوز للمرء أن يسارع إلى الحكم بالتكفير حتى تتوفر عنده مقدمتان :

الأولى : كون هذا العمل من الموالاة أو التولي ، فليس كل تعامل مع الكفار يعد من ذلك ، فباب المعاملة لا يعارض باب الولاء والبراء ، ولهذا أبيح لنا طعام أهل الكتاب ، وآنيتهم ، ومبايعتهم ، والزواج من نسائهم ، وقبول هدية الكفار ، وغير ذلك ، وكل هذا لا ينافي وجود أصل البراءة منهم .

الثانية : كون هذه الموالاة كفراً ، فليس كل موالاة للكفار تعد من المكفرات ، وقد ذكر أهل العلم من ذلك ما لا يصل إلى الكفر بإجماع المسلمين كبري القلم ، والبدء بالسلام ، وتقديم التهاني ، ونحو ذلك ، ومن الموالاة ما يصل إلى حد الكفر من التولي ومناصرتهم على المسلمين ، وتحريض الكفار عليهم ، وما شابه ذلك .

المقصود أن هذا الباب من الأبواب الشائكة التي لم يوكل الكلام فيها إلى عامة الناس ، وإنما مرجع الكلام فيها إلى أهل العلم بما في الكتاب والسنة ، وتكفير الحاكم من أعظم أسباب الفساد في الأرض ، ولهذا قيّد النبي صلى الله عليه وسلم ثبوت كفره بقيود ثقال حتى لا يتساهل الناس في تكفير حكامهم ، فقال : ( لا حتى تروا كفرا بواحاً عندكم فيه من الله برهان ) ، فقيد الخروج بكفر الحاكم ، وشرط المكفّر أن يكون ظاهراً لا شبهة فيه ، وقال ( عندكم ) يفيد أنه محل إجماع لا خلاف فيه بيننا ! ، وقوله ( من الله برهان ) يفيد أن مبنى التكفير كان لدليل نصّي بيّن لا لاجتهاد عالمٍ من العلماء ، وهذه القيود مع لزومها في كل من وصف بمكفّر إلاّ إنها في الحاكم آكد وآكد حماية للمصلحة العامة ، والله أعلم .

ــــــــــ

انتشار البنوك الربوية والبارات وطريقة الانكار

س2 : (وفي بلاد المسلمين تنتشر البنوك الربوية والبارات وغيرها من المنكرات فهل علينا ان نقف مكتوفي الايدي وندعو للحاكم بالهداية فقط ام نغير المنكر بايادينا والسنتنا وقلوبنا؟ ) .

ج2 : لا شك أن هذا من المحزن حقاً ، أن نرى أمثال هذه المنكرات في بلاد المسلمين ، ولا يعني انتشارها أن لا نجد إلاّ خيارين إما السكوت أو التخريب والتفجير !! ، فباب النصيحة مفتوح ، وتعليم الناس الخير ، وأمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر ، وقرع قلوبهم بالمواعظ ، ونشر كتب الخير ، وأشرطة الصلاح ، وكان حول الكعبة المشرفة في مكة مئات الأصنام !! ، وبداخلها أيضاً ، ويساف ونائلة على الصفا والمروة ، ولم يمنع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم عليها ، ويحذر الناس من عبادتها ، ويعلم الناس الخير ، ويحذرهم من الشر ، حتى جاء اليوم الذي يزيلها بكل عزة ومقدرة ، والله أعلم .

ـــــــــــ

الجمع بين أحاديث الخلافة من قريش وحديث العبد الحبشي

س3 : ( هناك احاديث تقول ان الخليفة لا يكون الا من قريش او الامير وهناك احاديث تقول ولو ولي عليكم عبد حبشي فكيف نوفق بينها؟ ) .

ج3 : الأحاديث تفسر بعضها بعضاً ، ومعنى كون الخلافة في قريش حمله أهل العلم على الأولية ابتداء لو خيّر الناس بين من هم أهل للخلافة بين قرشي وغير قرشي فالقرشي مقدم على غيره لفضل هذه القبلية ، ولكن لو عدم منهم من هو أهل – ولن يكون ذلك – أو تولى غيرهم بالغلبة ولو كان عبداً حبشياً ، فيجب عند ذلك السمع والطاعة له بإجماع العلماء ، قال الشوكاني : ( لا ريب أن في بعض هذه الألفاظ ما يدل على الحصر ، ولكن قد خصص مفهوم هذا الحصر أحاديث وجوب الطاعة على العموم .. ) ، والله أعلم .

ـــــــــــ

حكم لبس الصليب

س4: (الايمان قول وعمل واعتقاد فهل يكفر من يلبس الصليب غير مكره؟ خاصة ان هذا الموضوع كثر الحديث حوله ) .

ج4: لبس الصليب لا خلاف بين أهل العلم أنه حرام لا يجوز ، وكذلك تعليقه ، ونصبه ، وهذا مما بلي به اليوم الكثير من الناس ، خاصة في مراكبهم !! ، ونقشه على بعض شعارات السيارات في المقدمة والمؤخرة وعلى الأطراف ! ، ومنهم من يلبس علامات الإغريق !! ، وغيرها من علامات الكفار ، والله المستعان ، بل ومن عجيب ما بلغني أن أصل الكرفته من لباس أهل الكنائس فهي على صورة صليب !! ، فإن صح هذا فما أكثر من بلي بها والله المستعان .

ولكن يبقى الكلام عن حكم من لبس شعاراً من شعار الكفار هل يكفر أم لا ؟! ، محل خلاف بين أهل العلم ، وقد نصوا على الخلاف في لبس الصليب هل يكفر لابسه أم لا ؟ ، قولان مشهوران ، كما الفروع لابن مفلح (6/168) ، والصواب التفصيل في قصد لابسه ، وقد صرح في " الفصول " بكفر من لبسه تعظيماً له ، أما من لبسه طمعاً في دنيا ونحوه من حظوظ النفس وجهالاتها فهو معصية ، وعلى كل حال فلبس الصليب لا يجوز مطلقاً ، وأمر الحكم بالردة على من لبسه مرجعه للعلماء الراسخين ، والتسارع في تكفير المسلم بما ليس هو بمكفر خطب جسيم بليت به الأمة اليوم ، والله المستعان .

ــــــــــــ

البيعة والخلافة في الإسلام

س5 : (ما هي أهمية البيعة والخلافة في الاسلام ان كان ولي الامر المطاع هو كل من يحكم المسلمين وباي طريقة كانت؟فهل تعريف ولي الامر الذي تجب طاعته هو كل مسلم يحكم المسلمين بغض النظر عن طريقة وصوله للحكم؟ )

ج5 : لا يحل للمسلم أن يبقى بغير بيعة كما قال صلى الله عليه وسلم : ( من مات وليس في رقبته بيعة فميتته جاهلية ) ، ولا يجوز للمسلمين أن يمكثوا بدون إمام يرجع إليه أمرهم ويرعى مصالحهم ، ومن تولى على المسلمين بشورى أو باستخلاف أو بغلبة وبايعه الناس وجب على العموم مبايعته ، والسمع والطاعة له ، هذا كله من عقيدة أهل السنة والجماعة كما نصوا عليه في كلامهم ، كالإمام أحمد بن حنبل وغيره ، قال الإمام أحمد - رحمه الله - في رسالته في السنة من رواية عبدوس عند اللالكائي في كتاب السنة له (1/166) : ( أصول السنة عندنا ... السمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البرّ والـفـاجر ، ومـن ولي الخلافة فاجتمع الناس عليه ورضوا به ، ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة سمّى أمير المؤمنين ، والغزو ماضٍ مع الأمراء إلى يوم القيامة البرّ والفاجر لا يترك - إلى أن قال : - وصلاة الجمعة خلفه وخلف من ولّى جائزة ركعتين ، ومن أعادهما فهو مبتدع تارك للآثار مخالف للسنة - إلى أن قال : - ومن خرج على إمام المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه وأقرّوا له بالخلافة بأي وجه كان : بالرضا أو بالغلبة فقد شقّ هذا الخارج عصا المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية ، ولا يحلّ قتال السلطان ولا الخروج عليه لأحدٍ من الناس فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة والطريق ...) ، والله أعلم .

ــــــــــــ

تعدد ولاة الأمر والأئمة

س6: ( من المعلوم أن المبايع يكون شخص واحد وان بويع شخصان لا بد من قتل أحدهم وفي هذه الايام نجد ان المسلمين لهم أكثر من ولي أمر واحد فكيف نتصرف هل نعتبرهم كلهم اولياء امور تجب طاعتهم ام انه لا بد من ابقاء ولي امر واحد؟ ) .

ج6 : لا شك أن الأصل اجتماع المسلمين عامة على خليفة واحد ، وقد أطلق بعض العلماء أن البيعة لا تجوز إلاّ لإمام واحد ، قال النووي رحمه الله تعالى : ( تفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصرٍ واحد ) ، وقد ذهب جمع من المحققين إلى أنه يجوز تعدد الأئمة عند اتساع الرقعة ، وتباعد الأقطار ، وهو مذهب لبعض علماء الشافعية والمالكية ، ونصّ عليه القرطبي في تفسيره وقال : ( لكن إذا تباعدت الأقطار ، وتباينت كالأندلس وخراسان جاز ذلك ) ، ومال إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وقال في " نقد مراتب الإجماع " : ( النزاع في ذلك معروف بين المتكلمين في هذه المسألة كأهل الكلام والنظر ، فمذهب الكرامية وغيرهم جواز ذلك ، وأن علياً كان إماماً ومعاوية كان إماماً وأما أئمة الفقهاء فمذهبهم أن كلاً منهم ينفذ حكمه في أهل ولايته كما ينفذ حكم الإمام الواحد ، وأما جواز العقد لهما فهذا لا يفعل مع اتفاق الأمة .. ) ، وقال في الفتاوى (34/176) : ( السنة أن يكون للمسلمين إمام واحد فإذا فرض أن الأمة خرجت عن ذلك لمعصية بعضها ، وعجز الباقين ، أو غير ذلك فكان لها عدة أئمة لكان يجب على كل إمام أن يقيم الحدود ، ويستوفي الحقوق ، ولهذا قال العلماء أن أهل البغي ينفذ من أحكامهم ما ينفذ من أحكام أهل العدل ، وكذلك لو شاركوا الإمارة وصاروا أحزاباً لوجب على كل حزب فعل ذلك في أهل طاعتهم ، فهذا عند تفرق الأمراء وتعددهم .. ) ، قال الشيخ صديق حسن خان : ( وأما بعد انتشار الإسلام واتساع رقعته وتباعد أطرافه ، فمعلوم أنه قد صارت في كل قطر أو أقطار الولاية إلى إمام أو سلطان ، وفي القطر الآخر أو الأقطار كذلك ، ولا ينفذ لبعضهم أمر ولا نهي في غير قطره أو أقطاره التي رجعت إلى ولايته ، فلا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين وتجب الطاعة لكل واحدٍ منهم بعد البيعة على أهل القطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه ، وكذلك صاحب القطر الآخر ... ) وانظر " إكليل الكرامة " لصديق حسن خان ( ص : 125) ، والله أعلم .

ـــــــــــــــ

وكتب بدر بن علي العتيبي غفر الله له

حرر مساء الخميس 16 ذو القعدة 1424هـ

الطائف - الحوية
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386