http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - دروس في أحكام الحج (4)

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 13-01-2004, 17:06
أبوحميد الفلاسي أبوحميد الفلاسي غير متواجد حالياً
ضيف الساهر
 
تاريخ التسجيل: 01-01-2004
المشاركات: 20
معدل تقييم المستوى: 951
أبوحميد الفلاسي is on a distinguished road
دروس في أحكام الحج (4)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

نواصل معكم أحبتي في الله دروسنا في أحكام الحج، وهذا هو الدرس الرابع، سألاً الله عز وجل التوفيق والسداد:

الدروس السابقة:


الدرس الأول: عن الحج وعلى من يجب - اضغط هنا-

الدرس الثاني: شروط وجوب الحج على المرأة وأحكام النيابة -اضغط هنا-

الدرس الثالث: باب في فضل الحج والاستعداد له - اضغط هنا-

الدرس الرابع: باب في مواقيت الحج

المواقيت‏:‏ جمع ميقات، وهو لغة‏:‏ الحد، وشرعا‏:‏ هو موضع العبادة أو زمنها‏.‏

وللحج مواقيت زمنية ومكانية‏:‏

فالزمنية ذكرها الله بقوله‏:‏ ‏{‏الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ‏}‏ وهذه الأشهر هي‏:‏ شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، أي‏:‏ من أحرم بالحج في هذه الأشهر، فعليه أن يتجنب ما يخل بالحج من الأقوال والأفعال الذميمة، وأن يشتغل في أفعال الخير، ويلازم التقوى‏.‏

- وأما المواقيت المكانية، فهي الحدود التي لا يجوز للحاج أن يتعداها إلى مكة بدون إحرام، وقد بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال‏:‏ ‏(‏وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة، ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة‏)‏ متفق عليه، ولمسلم من حديث جابر‏:‏ ‏(‏ومهل أهل العراق ذات عرق‏)‏ والحكمة من ذلك أنه لما كان بيت الله الحرام معظما مشرفا، جعل الله له حصنا وهو مكة، وحمى وهو الحرم، وللحرم حرم وهو المواقيت التي لا يجوز تجاوزها إليه إلا بإحرام، تعظيما لبيت الله الحرام‏.‏

وأبعد هذه المواقيت ذو الحليفة، ميقات أهل المدينة، فبينه وبين مكة مسيرة عشرة أيام، وميقات أهل الشام ومصر والمغرب الجحفة قرب رابغ، وبينها وبين مكة ثلاث مراحل، وبعضهم يقول أكثر من ذلك، وميقات أهل اليمن يلملم، بينه وبين مكة مرحلتان، وميقات أهل نجد قرن المنازل، ويعرف الآن بالسيل، وهو مرحلتان عن مكة، وميقات أهل العراق وأهل المشرق ذات عرق، بينه وبين مكة مرحلتان‏.‏

فهذه المواقيت يحرم منها أهلها المذكورون، ويحرم منها من مر بها من غيرهم وهو يريد حجا أو عمرة‏.‏

ومن كان منزله دون هذه المواقيت، فإنه يحرم من منزله للحج والعمرة، ومن حج من أهل مكة، فإنه يحرم من مكة، فلا يحتاجون إلى الخروج للميقات للإحرام منه بالحج، وأما العمرة، فيخرجون للإحرام بها من أدنى الحل‏.‏

ومن لم يمر بميقات في طريقه من تلك المواقيت، أحرم إذا علم أنه حاذى أقربها منه، يقول عمر رضي الله عنه‏:‏ ‏(‏انظروا إلى حذوها من طريقكم‏)‏ رواه البخاري‏.‏

وكذا من ركب طائرة، فإنه يحرم إذا حاذى أحد هذه المواقيت من الجو، فينبغي له أن يتهيأ بالاغتسال والتنظف قبل ركوب الطائرة، فإذا حاذى الميقات، نوى الإحرام، ولبى وهو في الجو، ولا يجوز له تأخير الإحرام إلى أن يهبط في مطار جدة، فيحرم من جدة أو من بحرة كما يفعل بعض الحجاج، فإن جدة ليست ميقاتا وليست محلا للإحرام، إلا لأهلها أو من نوى الحج أو العمرة منها، فإن أحرم منها من غيرهم، فقد ترك واجبا هو الإحرام من الميقات، فيكون عليه فدية‏.‏

وهذا مما يخطئ فيه كثير من الناس، فيجب التنبيه عليه، فبعضهم يظن أنه لا بد من الاغتسال للإحرام، فيقول‏:‏ أنا لا أتمكن من الاغتسال في الطائرة، ولا أتمكن من كذا وكذا‏.‏‏.‏‏.‏ والواجب أن يعلم هؤلاء بأن الإحرام معناه نية الدخول في المناسك مع تجنب محظورات الإحرام حسب الإمكان، والاغتسال والتطيب ونحوهما إنما هي سنن، وبإمكان المسلم أن يفعلها قبل ركوب الطائرة، وإن أحرم بدونها، فلا بأس، فينوي الإحرام، ويلبي وهو على مقعده قي الطائرة إذا حاذى الميقات أو قبله بقليل، ويعرف ذلك بسؤال الملاحين والتحري والتقدير، فإذا فعل ذلك، فقد أدى ما يستطيع، لكن إذا تساهل ولم يبال، فقد أخطأ وترك الواجب من غير عذر، وهذا ينقص حجه وعمرته‏.‏

ويجب على من تعدى الميقات بدون إحرام أن يرجع إليه ويحرم منه؛ لأنه واجب يمكنه تداركه، فلا يجوز تركه، فإن لم يرجع، فأحرم من دونه من جدة أو غيرها، فعليه فدية، بأن يذبح شاة، أو يأخذ سبع بدنة، أو سبع بقرة، ويوزع ذلك على مساكين الحرم، ولا يأكل منه شيئا‏.‏

فيجب على المسلم أن يهتم بأمور دينه، بأن يؤدي كل عبادة على الوجه المشروع، ومن ذلك الإحرام للحج والعمرة، يجب أن يكون من المكان الذي عينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيتقيد به المسلم، ولا يتعداه غير محرم‏.‏

تم بحمد الله الدرس الرابع ويليه بمشيئة الله الدرس الخامس
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386