http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - دروس في أحكام الحج (7)

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 20-01-2004, 05:45
أبوحميد الفلاسي أبوحميد الفلاسي غير متواجد حالياً
ضيف الساهر
 
تاريخ التسجيل: 01-01-2004
المشاركات: 20
معدل تقييم المستوى: 951
أبوحميد الفلاسي is on a distinguished road
دروس في أحكام الحج (7)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

نواصل معكم أحبتي في الله دروسنا في أحكام الحج، وهذا هو الدرس السابع، سألاً الله عز وجل التوفيق والسداد:

الدروس السابقة:

الدرس الأول: عن الحج وعلى من يجب - اضغط هنا-

الدرس الثاني: شروط وجوب الحج على المرأة وأحكام النيابة -اضغط هنا-

الدرس الثالث: باب في فضل الحج والاستعداد له - اضغط هنا-

الدرس الرابع: مواقيت الحج - اضغط هنا -

الدرس الخامس: كيفية الإحرام - اضغط هنا -

الدرس السادس: في محظورات الإحرام

الدرس السابع: أعمال يوم التروية ويوم عرفة

إن الأنساك التي يحرم بها القادم عندما يصل إلى الميقات ثلاثة‏:‏

الإفراد‏:‏ وهو أن ينوي الإحرام بالحج فقط، ويبقى على إحرامه إلى أن يرمي الجمرة يوم العيد، ويحلق رأسه، ويطوف طواف الإفاصة، ويسعى بين الصفا والمروة إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم‏.‏

والقران‏:‏ وهو أن ينوي الإحرام بالعمرة والحج معا من الميقات، وهذا عمله كعمل المفرد، إلا أنه يجب عليه هدي التمتع‏.‏

والتمتع‏:‏ وهو أن يحرم بالعمرة من الميقات، ويتحلل منها إذا وصل إلى مكة بأداء أعمالها من طواف وسعي وحلق أو تقصير، ثم يتحلل من إحرامه، ويبقى حلالا إلى أن يحرم بالحج‏.‏

وأفضل الأنساك هو التمتع، فيستحب لمن أحرم مفردا أو قارنا ولم يسق الهدي أن يحول نسكه إلى التمتع، ويعمل عمل المتمتع‏.‏

ويستحب لمتمتع أو مفرد أو قارن تحول إلى متمتع وحل من عمرته ولغيرهم من المحلين بمكة أو قربها‏:‏ الإحرام بالحج يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، لقول جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏فحل الناس كلهم وقصروا، إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية، توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج‏)‏‏

ويحرم بالحج من مكانه الذي هو نازل فيه، سواء كان في مكة، أو خارجها، أو في منى، ولا يذهب بعد إحرامه فيطوف بالبيت‏.‏

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله‏:‏ ‏"‏ فإذا كان يوم التروية، أحرم، فيفعل كما فعل عند الميقات، إن شاء أحرم من مكة، وإن شاء من خارج مكة، هذا هو الصواب، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إنما أحرموا كما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم من البطحاء، والسنة أن يحرم من الموضع الذي هو نازل فيه، وكذلك المكي يحرم من أهله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من كان منزله دون مكة، فمهله من أهله، حتى أهل مكة يهلون من مكة‏)‏ انتهى‏.‏

وقال ابن القيم رحمه الله‏:‏ ‏"‏ فلما كان يوم الخميس ضحى، توجه - يعني‏:‏ النبي صلى الله عليه وسلم - بمن معه من المسلمين إلى منى، فأحرم بالحج من كان أحل منهم من رحالهم، ولم يدخلوا إلى المسجد ليحرموا منه، بل أحرموا ومكة خلف ظهورهم ‏"‏ انتهى‏.

وبعد الإحرام يشتغل بالتلبية، فيلبي عند عقد الإحرام، ويلبي بعد ذلك في فترات، ويرفع صوته بالتلبية، إلى أن يرمي جمرة العقبة يوم العيد‏.‏

ثم يخرج إلى منى من كان بمكة محرما يوم التروية، والأفضل أن يكون خروجه قبل الزوال، فيصلي بها الظهر وبقية الأوقات إلى الفجر، ويبيت ليلة التاسع، لقول جابر رضي الله عنه‏:‏ ‏(‏وركب النبي صلى الله عليه وسلم إلى منى، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس‏)‏، وليس ذلك واجبا بل سنة، وكذلك الإحرام يوم التروية ليس واجبا، فلو أحرم بالحج قبله أو بعده، جاز ذلك‏.‏

وهذا المبيت بمنى ليلة التاسع، وأداء الصلوات الخمس فيها سنة، وليس بواجب‏.‏ ثم يسيرون صباح اليوم التاسع بعد طلوع الشمس من منى إلى عرفة، وعرفة كلها موقف، إلا بطن عرنة، ففي أي مكان حصل الحاج من ساحات عرفة، أجزأه الوقوف فيه، ما عدا ما استثناه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بطن عرنة، وقد بينت حدود عرفة بعلامات وكتابات توضح عرفة من غيرها، فمن كان داخل الحدود الموضحة، فهو في عرفة، ومن كان خارجها، فيخشى أنه ليس في عرفة، فعلى الحاج أن يتأكد من ذلك، وأن يتعرف على تلك الحدود، ليتأكد من حصوله في عرفة‏.‏

فإذا زالت الشمس، صلوا الظهر والعصر قصرا وجمعا بأذان وإقامتين، وكذلك يقصر الصلاة الرباعية في عرفة ومزدلفة ومنى، لكن في عرفة ومنى ومزدلفة يجمع ويقصر، وفي منى يقصر ولا يجمع، بل يصلي كل صلاة في وقتها، لعدم الحاجة إلى الجمع‏.‏

ثم بعدما يصلي الحجاج الظهر والعصر قصرا وجمع تقديم في أول وقت الظهر، يتفرغون للدعاء والتضرع والابتهال إلى الله تعالى، وهم في منازلهم من عرفة، ولا يلزمهم أن يذهبوا إلى جبل الرحمة، ولا يلزمهم أن يروه أو يشاهدوه، ولا يستقبلونه حال الدعاء، وإنما يستقبلون الكعبة المشرفة‏.‏

وينبغي أن يجتهد في الدعاء والتضرع والتوبة في هذا الموقف العظيم، ويستمر في ذلك، وسواء دعا راكبا أو ماشيا أو واقفا أو جالسا أو مضطجعا، على أي حال كان، ويختار الأدعية الواردة والجوامع، لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي‏:‏ لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير‏)‏

ويستمر في البقاء بعرفة والدعاء إلى غروب الشمس ولا يجوز له أن ينصرف منها قبل غروب الشمس، فإن انصرف منها قبل الغروب، وجب عليه الرجوع، ليبقى فيها إلى الغروب، فإن لم يرجع، وجب عليه دم، لتركه الواجب، والدم ذبح شاة، يوزعها على المساكين في الحرم، أو سبع بقرة، أو سبع بدنة‏.‏

ووقت الوقوف يبدأ بزوال الشمس يوم عرفة على الصحيح، ويستمر إلى طلوع الفجر ليلة العاشر، فمن وقف نهارا، وجب عليه البقاء إلى الغروب، ومن وقف ليلا، أجزأه، ولو لحظة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من أدرك عرفات بليل، فقد أدرك الحج‏)‏

وحكم الوقوف بعرفة أنه ركن من أركان الحج، بل هو أعظم أركان الحج، لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏الحج عرفة‏)‏ ومكان الوقوف هو عرفة بكامل مساحتها المحددة، فمن وقف خارجها، لم يصح وقوفه‏.‏

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه من الأعمال والأقوال، إنه سميع مجيب‏.‏

تم بحمد الله الدرس السابع ويليه بمشيئة الله الدرس الثامن
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386