http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - دروس في أحكام الحج (8)

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 24-01-2004, 05:32
أبوحميد الفلاسي أبوحميد الفلاسي غير متواجد حالياً
ضيف الساهر
 
تاريخ التسجيل: 01-01-2004
المشاركات: 20
معدل تقييم المستوى: 951
أبوحميد الفلاسي is on a distinguished road
دروس في أحكام الحج (8)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

نواصل معكم أحبتي في الله دروسنا في أحكام الحج، وهذا هو الدرس الثامن، سألاً الله عز وجل التوفيق والسداد:

الدروس السابقة:

الدرس الأول: عن الحج وعلى من يجب - اضغط هنا-

الدرس الثاني: شروط وجوب الحج على المرأة وأحكام النيابة -اضغط هنا-

الدرس الثالث: باب في فضل الحج والاستعداد له - اضغط هنا-

الدرس الرابع: مواقيت الحج - اضغط هنا -

الدرس الخامس: كيفية الإحرام - اضغط هنا -

الدرس السادس: في محظورات الإحرام

الدرس السابع: أعمال يوم التروية ويوم عرفة

الدرس الثامن: الدفع إلى مزدلفة والمبيت فيها والدفع من مزدلفة إلى منى وأعمال يوم العيد

بعد غروب الشمس يدفع الحجاج من عرفة إلى مزدلفة بسكينة ووقار، لقول جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد شنق للقصواء - يعني‏:‏ ناقته - الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى‏:‏ أيها الناس ‏!‏ السكينة السكينة‏)‏ فهكذا ينبغي للمسلمين السكينة والرفق عند الانصراف من عرفة، وأن لا يضايقوا إخوانهم الحجاج في سيرهم، ويرهقوهم بمزاحمتهم، ويخيفوهم بسياراتهم، وأن يرحموا الضعفة وكبار السن والمشاة‏.‏

ويكون الحاج حال دفعه من عرفة إلى مزدلفة مستغفرا، لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏ وسميت مزدلفة بذلك من الازدلاف، وهو القرب؛ لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات، ازدلفوا إليها، أي‏:‏ تقربوا ومضوا إليها، وتسمى أيضا جمعا، لاجتماع الناس بها، وتسمى بالمشعر الحرام‏.‏ قال في ‏"‏ المغني ‏"‏‏:‏ ‏"‏ وللمزدلفة ثلاثة أسماء‏:‏ مزدلفة، وجمع، والمشعر الحرام ‏"‏‏. ويذكر الله في مسيره إلى مزدلفة؛ لأنه في زمن السعي إلى مشاعر والتنقل بينها‏.‏

فإذا وصل إلى مزدلفة، صلى بها المغرب والعشاء جمعا مع قصر العشاء ركعتين بأذان واحد وإقامتين، لكل صلاة إقامة، وذلك قبل حط رحله؛ لقول جابر رضي الله عنه يصف فعل النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين‏)‏‏.‏

ثم يبيت بمزدلفة حتى يصبح ويصلي، لقول جابر‏:‏ ‏(‏ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة‏)‏ ومزدلفة كلها يقال لها‏:‏ المشعر الحرام، وهي ما بين مأزمي عرفة إلى بطن محسر، وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ومزدلفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن محسر‏)‏ والسنة أن يبيت بمزدلفة إلى أن يطلع الفجر، فيصلي بها الفجر في أول الوقت، ثم يقف بها ويدعو إلى أن يسفر، ثم يدفع إلى منى قبل طلوع الشمس‏.‏ فإن كان من الضعفة كالنساء والصبيان ونحوهم، فإنه يجوز له أن يتعجل في الدفع من مزدلفة إلى منى إذا غاب القمر، وكذلك يجوز لمن يلي أمر الضعفة من الأقوياء أن ينصرف معهم بعد منتصف الليل، أما الأقوياء الذين ليس معهم ضعفة، فإنه ينبغي لهم أن لا يخرجوا من مزدلفة حتى يطلع الفجر، فيصلوا بها الفجر، ويقفوا بها إلى أن يسفروا‏.‏

فالمبيت بمزدلفة واجب من واجبات الحج، لا يجوز تركه لمن أتى إليها قبل منتصف الليل، أما من وصل إليها بعد منتصف الليل، فإنه يجزئه البقاء فيها ولو قليلا، وإن كان الأفضل له أن يبقى فيها إلى طلوع الفجر، ويصلي فيها الفجر، ويدعو بعد ذلك‏.‏ قال في ‏"‏ المغني ‏"‏‏:‏ ‏"‏ ومن لم يواف مزدلفة إلا في النصف الأخير من الليل، فلا شيء عليه؛ لأنه لم يدرك جزءا من النصف الأول، فلم يتعلق به حكمه ‏"‏‏.‏

ويجوز لأهل الأعذار ترك المبيت بمزدلفة، كالمريض الذي يحتاج إلى تمريضه في المستشفى، ومن يحتاج إليه المريض لخدمته، وكالسقاة والرعاة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة في ترك المبيت‏.‏

فالحاصل أن المبيت بمزدلفة واجب من واجبات الحج لمن وافاها قبل منتصف الليل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بات بها، وقال‏:‏ ‏(‏لتأخذوا عني مناسككم‏)‏ وإنما أبيح الدفع بعد منتصف الليل، لما ورد فيه من الرخصة‏.‏

ثم يدفع قبل طلوع الشمس إلى منى، لقول عمر‏:‏ ‏(‏كان أول الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس، ويقولون‏:‏ أشرق ثبير كيما نغير - وثبير اسم جبل يطل على مزدلفة يخاطبونه، أي‏:‏ لتطلع عليك الشمس حتى ننصرف - فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم، فأفاض قبل طلوع الشمس‏)‏‏.‏

ويدفع وعليه السكينة، فإذا بلغ وادي محسر - وهو واد بين مزدلفة ومنى يفصل بينهما، وهو ليس منهما -، فإذا بلغ هذا الوادي، أسرع قدر رمية حجر‏.‏

ويأخذ حصى الجمار من طريقه قبل أن يصل منى، هذا هو الأفضل، أو يأخذه من مزدلفة، أو من منى، ومن حيث أخذ الحصى، جاز، لقول ابن عباس رضي الله عنهما‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على راحلته‏:‏ ‏(‏القط لي الحصا‏)‏ فلقطت له سبع حصيات، هي حصا الخذف، فجعل ينفضهن في كفه، ويقول‏:‏ ‏(‏أمثال هؤلاء فارموا‏)‏ ثم قال‏:‏ ‏(‏يا أيها الناس‏!‏ إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين‏)‏ فتكون الحصاة من حصى الجمار بحجم حبة الباقلاء، أكبر من الحمص قليلا‏.‏

ولا يجزئ الرمي بغير الحصى، ولا بالحصى الكبار التي تسمى حجرا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بالحصى الصغار، وقال‏:‏ ‏(‏خذوا عني مناسككم‏)‏

فإذا وصل إلى منى - وهي ما بين وادي محسر إلى جمرة العقبة -، ذهب إلى جمرة العقبة، وهي آخر الجمرات مما يلي مكة، وتسمى الجمرة الكبرى، فيرميها بسبع حصيات، واحدة بعد واحدة، بعد طلوع الشمس، ويمتد زمن الرمي إلى الغروب‏.‏

ولا بد أن تقع كل حصاة في حوض الجمرة، سواء استقرت فيه أو سقطت بعد ذلك، فيجب على الحاج أن يصوب الحصا إلى حوض الجمرة، لا إلى العمود الشاخص، فإن هذا العمود ما بني لأجل أن يرمى، وليس هو موضع الرمي، وإنما بني ليكون علامة على الجمرة، ومحل الرمي هو الحوض، فلو ضربت الحصاة في العمود، وطارت، ولم تمر على الحوض، لم تجزئه‏.‏

والضعفة ومن في حكمهم يرمونها بعد منتصف الليل، وإن رمى غير الضعفة بعد منتصف الليل، أجزأهم ذلك، وهو خلاف الأفضل في حقهم‏.‏

ويسن أن لا يبدأ بشيء حين وصوله إلى منى قبل رمي جمرة العقبة؛ لأنه تحية منى، ويستحب أن يكبر مع كل حصاة، ويقول‏:‏ ‏"‏ اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا ‏"‏، ولا يرمي في يوم النحر غير جمرة العقبة، وهذا مما اختصت به عن بقية الجمرات‏.‏

ثم بعد رمي جمرة العقبة الأفضل أن ينحر هديه إن كان يجب عليه هدي تمتع أو قران، فيشتريه، ويذبحه، ويوزع لحمه، ويأخذ منه قسما ليأكل منه‏.‏ ثم يحلق رأسه أو يقصره، والحلق أفضل، لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ‏}‏ ولحديث ابن عمر‏:‏ ‏(‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق رأسه في حجة الوداع‏)‏ متفق عليه، ودعاءه للمحلقين ثلاث مرات، وللمقصرين مرة واحدة، فإن قصر، وجب أن يعم جميع رأسه، ولا يجزئ الاقتصار على بعضه أو جانب منه فقط، لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ‏}‏ فأضاف الحلق والتقصير إلى جميع الرأس‏.‏

والمرأة يتعين في حقها التقصير، بأن تقص من كل ضفيرة قدر أنملة، لحديث ابن عباس مرفوعا‏:‏ ‏(‏ليس على النساء الحلق، إنها على النساء التقصير‏)‏ رواه أبو داود والطبراني والدارقطني، ولأن الحلق في حق النساء مثلة، وإن كان رأس المرأة غير مضفور، جمعته، وقصت من أطرافه قدر أنملة‏.‏

ويسن لمن حلق أو قصر أخذ أظفاره وشاربه وعانته وإبطه، ولا يجوز له أن يحلق لحيته أو يقص شيئا منها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتوفير اللحية، ونهى عن حلقها وعن أخذ شيء منها، والمسلم يمتثل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، ويجتنب ما نهى عنه، والحاج أولى بذلك؛ لأنه في عبادة‏.‏ ومن كان رأسه ليس فيه شعر كالحليق أو الذي لم ينبت له شعر أصلا وهو الأصلع، فإنه يمر الموسى على رأسه، لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا أمرتكم بأمر، فأتوا منه ما استطعتم‏)‏‏.‏

ثم بعد رمي جمرة العقبة وحلق رأسه أو تقصيره يكون قد حل له كل شيء حرم عليه بالإحرام من الطيب واللباس وغير ذلك، إلا النساء، لحديث عائشة رضي الله عنها‏:‏ ‏(‏إذا رميتم وحلقتم، فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء، إلا النساء‏)‏، رواه سعيد، وعنها‏:‏ ‏(‏كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك‏)‏، متفق عليه‏.‏

وهذا هو التحلل الأول ويحصل باثنين من ثلاثة‏:‏ رمي جمرة العقبة، وحلق أو تقصير، وطواف الإفاضة مع السعي بعده لمن عليه السعي‏.‏ ويحصل التحلل الثاني - وهو التحلل الكامل - بفعل هذه الثلاثة كلها، فإذا فعلها، حل له كل شيء حرم عليه بالإحرام، حتى النساء‏.‏

ثم بعد رمي جمرة العقبة ونحر هديه وحلقه أو تقصيره يفيض إلى مكة، فيطوف طواف الإفاضة، ويسعى بعده بين الصفا والمروة إن كان متمتعا أو قارنا أو مفردا ولم يكن سعى بعد طواف القدوم، أما إن كان القارن أو المفرد سعى بعد طواف القدوم، فإنه يكفيه ذلك السعي المقدم، فيقتصر على طواف الإفاضة‏.‏

وترتيب هذه الأمور الأربعة على هذا النمط‏:‏ رمي جمرة العقبة، ثم نحر الهدي، ثم الحلق أو التقصير، ثم الطواف والسعي‏:‏ هذا الترتيب سنة، ولو خالفه، فقدم بعض هذه الأمور على بعض، فلا حرج عليه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ما سئل في هذا اليوم عن شيء قدم ولا أخر، إلا قال‏:‏ ‏(‏افعل ولا حرج‏)‏ لكن ترتيبها أفضل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رتبها كذلك‏.‏

وصفة الطواف بالبيت أنه يبتدئ من الحجر الأسود، فيحاذيه، ويستلمه بيده، بأن يمسحه بيده اليمنى ويقبله إن أمكن، فإن لم يمكنه الوصول إلى الحجر لشدة الزحمة، فإنه يكتفي بالإشارة إليه بيده، ولا يزاحم لاستلام الحجر أو تقبيله، ويجعل البيت على يساره، ثم يبدأ الشوط الأول، ويشتغل بالذكر والدعاء أو تلاوة القرآن، فإذا وصل إلى الركن اليماني، استلمه إن أمكن، ولا يقبله، ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود‏:‏ ‏{‏رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ‏}‏ فإذا وصل إلى الحجر الأسود، فقد تم الشوط الأول، فيستلم الحجر، أو يشير إليه، ويبدأ الشوط الثاني‏.‏‏.‏‏.‏ وهكذا حتى يكمل سبعة أشواط‏.‏

ويشترط لصحة الطواف ثلاثة عشر شرطا هي‏:‏ الإسلام، والعقل، والنية، وستر العورة، والطهارة، وتكميل السبعة، وجعل البيت عن يساره، والطواف بجميع البيت، بأن لا يدخل مع الحجر أو يطوف على جداره، وأن يطوف ماشيا مع القدرة، والموالاة بين الأشواط، إلا إذا أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة، فإنه يصلي، ثم يبني على ما مضى من طوافه بعد أن يستأنف الشوط الذي صلى في أثنائه، وأن يطوف داخل المسجد، وأن يبتدئ من الحجر الأسود ويختم به‏.‏

ثم بعد تمام الطواف يصلي ركعتين، والأفضل كونهما خلف مقام إبراهيم، ويجوز أن يصليهما في أي مكان في المسجد أو في غيره من الحرم، وهما سنة مؤكدة، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة‏:‏ ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ‏}‏ وفي الثانية‏:‏ ‏{‏قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ‏}‏ ثم يخرج إلى الصفا ليسعى بينه وبين المروة، فيرقى على الصفا، ويكبر ثلاثا، ويقول‏:‏ ‏"‏ لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير ‏"‏، ثم ينزل من الصفا متجها إلى المروة، ويكون بذلك قد بدأ الشوط الأول، ويسعى بين الميلين الأخضرين سعيا شديدا، وفي خارج الميلين يمشي مشيا معتادا، حتى يصل المروة، فيرقى عليها، ويقول ما قاله على الصفا، ويكون بذلك قد أنهى الشوط الأول، فينزل من المروة متجها إلى الصفا، ويكون بذلك قد بدأ الشوط الثاني، يمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه‏.‏‏.‏‏.‏ وهكذا حتى يكمل سبعة أشواط، يبدؤها من الصفا، ويختمها بالمروة، ذهابه من الصفا إلى المروة سعية، ورجوعه من المروة إلى الصفا سعية‏.‏

ويستحب أن يشتغل أثناء السعي بالدعاء والذكر أو تلاوة القرآن‏.‏

وليس للطواف والسعي دعاء مخصوص، بل يدعو بما تيسر له من الأدعية‏.‏

وشروط صحة السعي النية، واستكمال ما بين الصفا والمروة، وتقدم الطواف عليه‏.‏

تم بحمد الله الدرس الثامن ويليه بمشيئة الله الدرس التاسع
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386