http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الأدب الشعبي في الإمارات ــ الزوجة الذكيّة

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 23-02-2004, 14:05
دانة البحرين دانة البحرين غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 09-09-2003
الدولة: البحرين
المشاركات: 1,441
معدل تقييم المستوى: 2014
دانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزيندانة البحرين مرحبا  بك في صفوف المتميزين
موضوع  هادئ الأدب الشعبي في الإمارات ــ الزوجة الذكيّة

[align=center]

صلوا على النبي اللهم صلي وسلّم عليه

كان يا ما كان في قديم الزمان في واحدة من البلدان رجل مشهور بتجارته وأسفاره، لكنه كان غريب الأطوار خصوصا مع زوجاته، فقد كان إذا تزوج من فتاة حبسها في البيت وأحكم إغلاق أبوابه حتى لا تتصل بأحد أو يتصل بها أحد.

أما الزوجة فقد كانت تمضي الشهور والأيام الطوال في البيت وحيدة كئيبة لا تحدث أحداً ولا يحدثها أحد، وتكتم معاناتها من الوحدة والمنظر الكئيب حتى تموت من الحسرة والغيظ، فإذا عاد الرجل من رحلته ووجد زوجته قد ماتت دفنها وبدأ رحلة البحث عن أخرى، حتى شاع خبره في هذا الأمر الشنيع وكره الناس نسبه. أخذ الرجل يبحث عن زوجة جديدة، ولكنه كلما طرق باباً ووجه بالرفض والصد وقبل أن يستسلم قرر أن يقصد البيت الأخير عله يبدد يأسه، وفور طلبه يد ابنة صاحب البيت رفض الأب ولكن الفتاة وافقت بل أصرت على الاقتران بهذا الزوج.

ورغم النصائح والتحذيرات الكثيرة من الجميع إلا أن الفتاة كانت مقتنعة باختيارها ومصرة عليه. أخذ الرجل زوجته إلى البيت، وحذرها كعادته من الاتصال أو الالتقاء بأحد، وشدد عليها، وأنذرها بأنه سيعاقبها إن هي فعلت ذلك أثناء غيابه .

قالت له الزوجة بأنها ستكون طوع أمره وستنفذ تعليماته كما يشاء، وما عليه إلا أن يستعد لسفره وترحاله . بعد أن سافر الزوج بحثت المرأة في أرجاء البيت لعلها تجد ما يؤنس وحدتها ويسليها أثناء غياب زوجها فخرجت إلى فناء المنزل ولم تجد غير حصاة كبيرة فأخذتها ووضعتها على خشبة في وسط الدار، وأخذت تجلس أمامها كل يوم تخاطبها وتحدثها وتبث لها شكواها.

وكانت تضحك وتبكي مع الحصاة وإذا حان موعد نومها ذهبت إلى سريرها واستسلمت للنوم وتصحو في صباح اليوم التالي وتجلس أمام الحصاة فترة ثم تبدأ في أعمال البيت تكنس وتنظف وتجهز الطعام، ثم تعود لتحدثها المرة تلو الأخرى، هكذا فعلت والزوج في ترحاله وسفره، وبقيت على قيد الحياة، ولم تمت كالأخريات . تعجب الجميع من بقائها على قيد الحياة، وكذلك تعجب زوجها الذي كان في كل مَّرة يعود إلى البيت يعتقد أنها قد ماتت ولكنه يجدها صحيحة معافاة كما تركها .

ازداد عجب الزوج من أمر هذه الزوجة الذكية حتى لم يحتمل صمودها فسألها عن سر بقائها واستمرارها في الحياة؟ فأخذته إلى حيث الحصاة وقصت عليه ما كانت تفعله خلال غيابه، فأمسك الرجل بالحصاة ليكسرها، وما إن وضع يده عليها حتى تفتتت وخرج منها دود كثير .

قالت الزوجة: هكذا ماتت زوجاتك، أما أنا فكلما شعرت بالضيق أو الوحدة كنت أجلس أمام هذه الحصاة وأشكو لها وهي صامتة لا ترد.

أعجب الزوج بذكائها وحسن تصرفها، وحزن على زوجاته، ولام نفسه على ما فعله معهن، ووعد زوجته ألا يتركها بعد اليوم كما كان يفعل سابقاً ...والى الملتقى.

بقلم : عبدالعزيز المسلّم
منقوول


تحياتي ..[/align]
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386