http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - في ليلة

الموضوع: في ليلة
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 17-05-2004, 13:54
الصورة الرمزية سمورة
سمورة سمورة غير متواجد حالياً
ضيف الساهر
 
تاريخ التسجيل: 28-12-2003
الدولة: اليمن
المشاركات: 13
معدل تقييم المستوى: 950
سمورة is on a distinguished road
في ليلة

[frame="2 80"][grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

:rose



في ليلة .. كانت كباقي الليالي ربما.. ولكن لم تكن بالتأكيد كذلك بالنسبة لي كنت أتقلب في فراشي كثيرا ولم أستطع النوم.. كنت خائفة كثيرا ولم أعرف لماذا؟

كانت الرابعة بعد منتصف الليل ..كان الخوف يسيطر علي تماما ! وكل شئ كان مظلماً أمامي !

بدأت أقرأ ما أحفظ من سور .. قد حفظت كثيرا منها ولكن معظمه بل أكثره قد ضاع .. ونسيته مع قلة مراجعتي له ..هدأت قليلا.. ولكن الخوف لا زال يلازمني …. أغمضت عيني وجعلت أتذكر

كان شريط حياتي كله يمر أمامي.. أتذكر من طفولتي ما أتذكره وكيف بعد أن كبرت جعلت أتذكر ذنوبي الكثيرة وصلاتي التي غالبا بل دائما ما كنت أؤديها بتكاسل شديد وبنقر كالغراب.

تذكرت صديقتي التي كنت ألتقي معها والتي كانت مثلي أنا تلعب وتلهو ، لم تفكر يوما في الموت !! ولا أنا !! كيف أنها في يوم خرجت ، ثم عادت .. ولكنها عادت داخل ذاك الصندوق . نعم ، ماتت في حادث سيارة.

تذكرت نفسي لو أنه جاءني ملك الموت ليقبض روحي ، فما عساي أخبره ؟!

أأنا مستعدة للموت ؟ أعملت ما يكفيني ؟!
أتراني أكون من أهل الجنة أم من أهل النار؟
..لا.. بالطبع سأكون من أهل الجنة … ولكن بماذا سأدخل الجنة ؟!
ماذا فعلت لأكون من أهلها ؟ وماذا قدمت لنفسي لأدخلها؟

أمن صراخي اليومي على أمي ؟! أم من غيبتي ونميمتي لصديقاتي ؟! أم من تبرجي ولباسي؟! أم من الأغاني والأفلام والبرامج المليئة بما يغضب الله عز وجل

سكتُّ قليلا … .. ولكني بالتأكيد أفضل من غيري.

لكن أفضل ممن ؟

تذكرت تلكم الفتيات الطاهرات العفيفات اللاتي كنت ألاقيهن في المسجد
كيف أن الواحدة منهن مستعدة أن تدفع حياتها ثمنا ولا يرى منها خصلة من شعرها . فأين أنا منهن ؟!

قلت في نفسي : ألي عهد من الله أنه لن يتوفاني حتى أتوب ؟!
ألي من الله عهد أني لن أموت الآن أو غدا ؟!
أأعطاني ربي عهدا أنه سيغفر لي ويدخلني الجنة ؟!

... قمت من مكاني وأنا خائفة مرتعبة وفي عيني تجمدت دمعتان ، توضأت وقمت أصلي وأنا أرتعد خوفا ، وأثناء الصلاة .. فوجئت بنفسي حينما وجدت عيناي تفيضان بالدموع ! فلقد كانت المرة الأولى التي تبكي فيها عيناي

نعم … فقد كان كل بكائها من قبل على الدنيا ! والآن هي بالفعل تبكي بحرقة ، تبكي خشية لله عز وجل تبكي على ذنوب كثيرة وعظيمة ارتكبتها وهي لا تبالي وهي تظنها هينة { وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم } فشتّان بين البكاءين .


لا تصدقوا كيف أحسست بمعنى تلك الآيات التي كنت أتلوها وكأنني أتلوها لأول مرة علما بأنني أصلي بها نفسها منذ سنوات عديدة بقيت ساجدة لوقت طويل لم أشعر به الشيء الوحيد الذي شعرته والذي أحسسته بالفعل أني بين يدي العظيم بين يدي خالقي ومصوري .. فصرت أدعوه وأستغفره كثيرا وأحمده ..وعزته وجلاله أني أحسست بالفعل أنني بين يديه

لم أصدق نفسي ماذا كنت أقول ... كنت أدعوا بأدعية ما علمت أني أعرفها من قبل .. صارت شفتاي تنطقان وقلبي الوحيد .... الذي يدفعهما. وبعد أن انتهيت من صلاتي .. سلمت

وبدأت أتذكر ما أتذكر من ذنوبي التي عملتها ... وبدأت أنظر إلى نفسي وأقول :
ما الذي جعلك يا يداي تتحركين ؟ وقلبي من جعله ينبض وعيناي وأذناي وقدماي .... وكل شيء وصرت أنظر إلى كل ما حولي ... فكيف لبذرة صغيرة أن تصير شجرة عملاقة ؟
قلت لنفسي : أين كنت كل هذه السنين ؟! .. أين أنا وأين غفلتي ؟ كيف لم أشعر به وقد كان قريباً مني ! شعرت فعلا بعظمته .


كيف لهذا الإنسان أن لا يشعر ، يبطر ويكفر ولا يحمد ، لا يصلي ولا يشكر ! وهو ... يمهله .. ويرزقه ولا يرفع عنه نعمته .. بل ويزيده رزقا بعد رزق في المال والولد وكل النعم

كيف لهذا الإنسان وهذا الخالق العظيم .. يقول له ..تب,, أغفر لك كل ذنوبك ..لا بل وأبدلك سيئاتك كلها حسنات مكانها. ويرفض ! ويقول لا .. لا أريد !

كيف له ذلك ؟ ألا يعلم أنه لابد له من أن يموت يوما ؟! ألا يتذكر كم سيعيش من السنين ؟
سبعون ... ثمانون ... مائة .. أو حتى مائتي سنة .. ثم ماذا ؟

ثم إلى مرتع الدود .. ثم إلى تحت التراب .. ثم إلى الظلمات من ينير ظلمة ذلك اليوم ؟ من يؤنس وحشته تلك الساعة؟ من يسري عنه ؟ من يطمئنه ؟ من يكون برفقته ؟ أو .... من يدفع عنه العذاب حينئذ ؟ أين فنانوه الذين تعلق قلبه بهم ؟ وأين أصحابه الذين شاركوه لهوه وعبثه ؟ أين أهله الذين غفلوا عنه ؟ هل ينفعونه الآن ؟! كم من السنين سيعذب في قبره قبل القيامة ؟

قلت في نفسي : أين هو فرعون اليوم ؟ أين هم الجبابرة الذين طغوا منذ آلاف السنين ؟ يا إلهي … .لازالوا يعذبون إلى الآن ! { ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون }

ثم تخيلي يا نفسي ستقفين على أرض المحشر خمسين ألف سنة ! في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حافية عارية لا أكل ولا شرب.. تموتين عذابا.. ولا تموتين ثم تخيلي لو أنك دخلتي جهنم

ستحتاجين لتسقطي فيها سبعون سنة !! أي مثل عمر ابن آدم ( ثم قد تبقين فيها سنة ، مائة ، ألف مليون سنة ، الله أعلم )


وما بالك بمن هو خالد فيها .. لها : أيا نفس ويحك ألا تبصرين ؟! ألا تفقهين ؟! أم أنك لا تدركين ؟ !ألا تتوبين إلى الله ! ألا تنقذين نفسك !لا زالت لديك الفرصة لتنقديها قبل أن يتخطفك الموت ! عندئذ لا توبة ولا رجوع

عندئذ ستندمين.. بل! ستتقطعين ندما على هذه الأيام التي ضاعت منك وأنت تؤجلين توبتك ... عندها ورب العزة لن ينفع الندم ولن تنفع التوبة .. عندها ستقولين دما وحرقة : { رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت } وسيقال لكِ : { كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون }

قمت من مجلسي مع سماعي لأذان الفجر .. صليت الفجر .. وجلست أقرأ قليلا من كتاب الله الذي كنت قد هجرته منذ رمضان السابق أو ربما قبله .. بقيت حتى طلعت الشمس !! و ذهبت إلى فراشي !! كان في قلبي سعادة عظيمة أحسست بها وأنا أمسح دمعاتي التي نزلت على خدي ، وكأنما تنزل مع كل قطرة منها خطاياي وذنوبي .. وكأنها كانت تنزل لتغسل قلبي وتطمئن نفسي

وربي إنه كان شعور .. لم أشعره مع أي سعادة في حياتي .. وإنها كانت فرحة لم أشعر بمثلها من قبل .

فجعلت أقول وأردد { الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب } فصدق الخالق .. صدق الذي لا إله غيره .. والذي ما في الدنيا أعظم من ذكره سعادة واطمئنان في الدنيا .. وفي الآخرة « مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر »


فمالنا لا نكسب دنيانا و أخرانا ؟!

لا نترك توافه تظلنا مالنا لا نترك الأغاني مثلا ؟ والله إني احتقرت نفسي كيف كنت أسمعها فما كانت تزيدنا إلا هما وغما وحزنا ، ما كانت إلا تظلنا وتجعلنا كالمعتوهين.

الله قد جعل لجميع شهواتنا مخرجا في الدنيا فمالنا لا نصبر فنقضيها فيما أحل الله لنا .! وأغمضت عيني بعدها ونمت …فما أحسست بطعم النوم إلا يومها .. وكأني لم أنم منذ تسع عشرة سنة مضت من عمري !!!


ومن يومها ... لم أعرف قلقا أو خوفا في نومي ... وصار هادئا مريحا بحمده تعالى .

اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأنر لنا بالحق دربنا وثبتنا على الهدى
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
اللهم اهدْ شباب المسلمين وارزقهم الطهر والستر والعفاف وارزقهم الزوجات الصالحات
...والأزواج الصالحين يا أرحم الراحمين
اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار يا عزيز يا قوي يا جبار
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك .


اختكم سمر
[/grade]
[/frame]
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386