http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - ذكرى الغزو الغادر

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 02-08-2004, 11:36
الصورة الرمزية مبارك
مبارك مبارك غير متواجد حالياً
كاتب الساهر
 
تاريخ التسجيل: 23-10-2000
الدولة: الكويت
المشاركات: 552
معدل تقييم المستوى: 1458
مبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزينمبارك مرحبا  بك في صفوف المتميزين
ذكرى الغزو الغادر



Aug 2, 2004
بقلم: داود البصري

بعد مرور اربعة عشر عاما كاملا على جريمة البعث العراقي ونظام صدام البائد بغزو وتدمير دولة الكويت يكون لزاما على المراقب اقتناص الدروس والعبر والتجليات المستفادة من تلكم الجريمة القومية والانسانية الكبرى والتي دخلت التاريخ في بشاعتها, واعادت الى الاذهان كل الممارسات الجاهلية في الغزو والضم والسبي والالحاق وبما شكل فضيحة قومية وانسانية كبرى لانظير لها في العصر الحديث, ذلك الحدث الكارثي سيظل عصيا على الفهم لدى الكثيرين من ابناء الامة العربية الذين هالهم الحدث رغم انه في المحصلة النهائية لم ينفصل عن السياق العام لما كان يجري وقتها من احداث, ولمن كان يفهم ويعي ويحلل عقلية واسلوب النظام العراقي البعثي البائد في تعامله مع الوقائع وفي طريقة ادارته للازمات!! وهذه مهمة ليست باليسيرة في عالم عربي منهك ومثقل بالشعارات الايديولوجية, والروح التآمرية, والفشل السياسي والاجتماعي والقيمي الموروث لانظمة واحزاب وتجمعات لاتجد ماتتعيش عليه سوى لغة الشعارات العبثية الجوفاء والتي لامس افاقها وتطلعاتها خطاب النظام البعثي البائد المعتمد على التضليل الفكري والمعلوماتي والقائم اساسا على التزوير التاريخي والقيمي والاخلاقي, وهو خطاب كان الشعب العراقي وطلائعه الحرة يعلم جيدا وتفصيليا مدى خوائه وعقمه وتزويره لكل الاسس المنطقية السليمة ولكن مدافع الحرب العراقية/ الايرانية وقتذاك وحماسة الاعلام العربي المقروء والمسموع والمرئي في تلقف الادعاءات الرسمية العراقية وتسويق خطاباتها الفاشية والعنصرية المتهالكة كان له ابعد الاثر في تزويق الصورة العامة لهيئة النظام العراقي الخارجية والتي لاقت قبولا وحبورا عند اوساط عربية عديدة لم تلتفت او تستمع الا لنداءات سلطة الموت العبثية البعثية وخطاباتها الغجرية, وهي الحالة التي استثمرها النظام العراقي البائد جيدا مستثمرا جملة من التحركات والالاعيب السياسية المعتمدة على تسويق حالة الزخم القومي, ومتكئا على مظلة التجمعات العربية والاقليمية لاسيما وان العالم العربي شهد وقتها انبثاق مايسمى ب (مجلس التعاون العربي)!! في فبراير 1989 والذي ضم العراق ومصر والاردن واليمن كتكتل سياسي عسكري امني اقتصادي اراده النظام العراقي ان يكون تهديدا اقليميا لمجلس التعاون الخليجي ومحاولا محاصرة السياسة السعودية وغريمه نظام الراحل حافظ الاسد! وهي لعبة ممجوجة ومكشوفة سرعان ماكشفها الرئيس المصري حسني مبارك فيما بعد قبل ان يسقط ذلك المجلس التعاوني بالضربة الفنية القاضية بعد ان فشل صدام في تمرير اكاذيبه ومكائده اقليميا!, خصوصا وان النظام البائد وحتى لحظاته الاخيرة لم يكن يمتلك سوى لغة الشعارات التسويقية الفجة والمفضوحة والتلاعب بالغرائز في سوق الشعارات! وكان يريد استغلال الخلافات العربية في تسويق مشروع زعامته الفاشية الفاشلة! وفي استمرار كارثي في استخدام الشعارات المستهلكة التي تداعب مخيلة واحاسيس المراهقين في العمل السياسي مثل (مقارعة المد الامبريالي الاطلسي)!, و (اعادة توزيع الثروة القومية)! ولو بطريقة لصوصية فجة, واستعارة المصطلحات القرانية والجهادية وهي عملية تضليلية نجح بها النظام البائد مؤقتا وتكتيكيا لخبرته الطويلة في تطويع الالة الاعلامية وتزويق الشعارات وتعليبها بما يتناسب والظروف المرحلية المتغيرة!, وحسب طبيعة العدو المقصود وتصنيفاته السياسية والطبقية والفكرية, فلو كان الخصم عربيا تتم استعارة المصطلحات الماركسية مع البهارات القومية والاشتراكية المعهودة!, ولو كان غربيا تستلهم وتستنهض (الروح الجهادية) والدينية في مفارقات سياسية واعلامية مضحكة لنظام تعود على اساليب الدجل السياسي وخداع الجماهير واللعب على مختلف السلالم الموسيقية مستعيرا وسارقا للمصطلحات دون حسيب ولارقيب, فهو خلال مرحلة حربه العدوانية المجنونة ضد الجارة ايران كان يرفع لواء الدعوة القومية ويلوح بسيوف قادة الفتح العربي الاوائل كالقعقاع وخالد وسعد وابي عبيدة والمثنى بن حارثة ومحمد بن القاسم الثقفي وغيرهم ضد (هجمات الفرس المجوس)!!, وكانت المفارقة المرعبة في غزوته الكويتية هي استعارته الفجة لعمامة (الناصر صلاح الدين) الخضراء واشهار سلاح (قتال الصليبيين)!! بينما قطعانه المسعورة تفتك وتنهب وتغتصب شرف اخوته عرب الكويت! وفي نفس الوقت والتوقيت الذي نصب نفسه فيه (اميرا للمؤمنين المجاهدين الصابرين)!! واسبغ على ذاته المريضة لقب (عبدالله المؤمن)! وهو يمزق بسيفه الخشبي المسموم كل مستقبل للامة العربية ويجهض طاقاتها وامكانياتها في حروبه العبثية التي شكلت احدى اكبر معاول الفتنة وواحدة من اهم العوامل المساندة للمشروع الصهيوني في العالم العربي, واذا كانت شعوبنا العربية المريضة بهاجس التاريخ وتداعياته والتي مازالت حتى اللحظة تستذكر عصر الفتنة الكبرى قبل خمسة عشر قرنا وبما يكرس كل معاني التشتت والانقسام بين تيارات الامة ومذاهبها, فاحسب ان عملية (غزو الكويت) الكارثية في الثاني من اغسطس ستدخل التاريخ كعنوان شاخص ومؤثر لهزيمتنا الحضارية والسلوكية ولفشل النظام السياسي العربي البعيد عن العقلانية والذي انهار عند اول مواجهة حاسمة وفعلية, فلقد تسبب غزو صدام في تدمير العالم العربي من اقصاه لاقصاه وزرع الفتنة بين الشعوب العربية في المشرق والمغرب, واوجد حواجز وجروحا وخدوشا نفسية ووجدانية حقيقية لن تندمل جراحها على مستوى الجيل الحالي ابدا, هذا غير تأثيراته الكارثية على الوضع الداخلي في العراق وحيث عانى الشعب العراقي اشد المعاناة من نتائج ذلك الفعل الاخرق والذي سيطبع الذاكرة الجمعية للعراقيين بذكريات مرة سوداء, لقد كان الامر اكبر من الجريمة ولاادري كيف سيكون شكل ملفات الادانة للنظام العراقي في محاكمة العصر المنتظرة ? وماذا سيقول قادة النظام المقبور عن مسؤوليتهم التاريخية في الاخراج والاعداد والتمثيل وتهيئة المسرح لتلك الجريمة التي لايوجد تاريخيا وسياسيا مايبررها? وحكاية السيناريو الانقلابي في الكويت ودعوة مايسمى ب¯ (الضباط الاحرار) للعراق لمساندة الانقلاب كانت واحدة من النكات البايخة والتي للاسف لم يدنها النظام السياسي العربي رغم انها مؤشر واضح وصريح على مدى تخلف وتفاهة وعجرفة وغباء قادة النظام البعثي البائد الذي توقفت معارفه وخبراته عند مرحلة اواخر الخمسينات الانقلابية وبما سبب الدمار لشعوب المنطقة جميعا, واليوم وبعد مرور اربعة عشر عاما كاملا تغيرت خلالها الدنيا وتغير شكل العالم ورحل نظام صدام نحو الجحيم ومزبلة التاريخ وتحررت الكويت ومارست بعنفوان مهمة اعادة البناء والاستقرار لابل انها اضافت من افضالها بحق احرار العراق موقفها التاريخي الجليل بان كانت قاعدة التحرير وعنوان استعادة العراقيين لحريتهم وسببا استراتيجيا فاعلا في خلاص العراقيين والعرب والعالم من ربقة نظام مجرم مجنون ادمن الدم والجريمة ليغرق في اوحالها, فتحية حب واخاء للشعب الكويتي الحر الشقيق الذي يعيش اليوم كل افراح والام الولادة والمخاض لعراق حر جديد, ورحمة الله الواسعة على الشهداء والمغيبين والضحايا التي ستظل دمائهم ابد الدهر وصمة عار برقاب القتلة والمجرمين البعثيين, ولتعيش الاخوة العراقية / الكويتية وهي تبني الغد المشرق السعيد بعون الله .
dawoodalbasri@hotmail.com
* كاتب عراقي مقيم في النرويج
السياسة
__________________
حب لأخيك ما تحب لنفسك :lovelove
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386