http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الثلاثة الذين تكلموا في المهد

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 27-09-2004, 22:21
رحال الامارات رحال الامارات غير متواجد حالياً
عضو الساهر
 
تاريخ التسجيل: 11-09-2004
الدولة: الامارات
المشاركات: 45
معدل تقييم المستوى: 909
رحال الامارات is on a distinguished road
الثلاثة الذين تكلموا في المهد

[align=right]قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا وهب بن جرير، حدثني أبي، سمعت محمد بن سيرين يحدث عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏
‏(‏‏(‏لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة‏:‏ عيسى بن مريم‏)‏‏)‏‏.‏
قال‏:‏ وكان في بني إسرائيل رجل عابد يقال له‏:‏ جريج، فابتنى صومعة وتعبد فيها، قال‏:‏ فذكر بنو إسرائيل عبادة جريج، فقالت بغي منهم‏:‏ لئن شئتم لأفتننه‏.‏
فقالوا‏:‏ قد شئنا ذاك‏.‏
قال‏:‏ فأتته فتعرضت له، فلم يلتفت إليها، فأمكنت نفسها من راع كان يؤوي غنمه إلى أصل صومعة جريج، فحملت فولدت غلاماً‏.‏
فقالوا‏:‏ ممن‏؟‏
قالت‏:‏ من جريج، فأتوه فاستنزلوه، فشتموه، وضربوه، وهدموا صومعته، فقال‏:‏ ما شأنكم‏؟‏
قالوا‏:‏ إنك زنيت بهذه البغي، فولدت غلاماً فقال‏:‏ وأين هو‏؟‏
قالوا‏:‏ هو هذا‏.‏
قال‏:‏ فقام فصلى ودعا، ثم انصرف إلى الغلام فطعنه بإصبعه، فقال‏:‏ بالله يا غلام من أبوك‏؟‏
فقال‏:‏ أنا ابن الراعي، فوثبوا إلى جريج فجعلوا يقبلونه، وقالوا‏:‏ نبني صومعتك من ذهب، قال‏:‏ لا حاجة لي في ذلك، ابنوها من طين كما كانت‏.‏

قال‏:‏ وبينما امرأة في حجرها ابن لها ترضعه، إذ مر بها راكب ذو شارة، فقالت‏:‏ اللهم اجعل ابني مثل هذا‏.‏
قال‏:‏ فترك ثديها، وأقبل على الراكب فقال‏:‏ اللهم لا تجعلني مثله‏.‏
قال‏:‏ ثم عاد إلى ثديها فمصه‏.‏
قال أبو هريرة‏:‏ فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي صنيع الصبي، ووضع إصبعه في فيه يمصها‏.‏
ثم مرت بأمة تضرب فقالت‏:‏ اللهم لا تجعل ابني مثلها‏.‏
قال‏:‏ فترك ثديها، وأقبل على الأمة فقال‏:‏ اللهم اجعلني مثلها‏.‏
قال‏:‏ فذاك حين تراجعا الحديث‏.‏
فقالت‏:‏ خلفي مر الراكب ذو الشارة، فقلت‏:‏ اللهم اجعل ابني مثله، فقلت‏:‏ اللهم لا تجعلني مثله، ومررت بهذه الأمة فقلت‏:‏ اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلت‏:‏ اللهم اجعلني مثلها، فقال‏:‏ يا أمتاه إن الراكب ذو الشارة جبار من الجبابرة، وإن هذه الأمة يقولون‏:‏ زنت ولم تزن، وسرقت ولم تسرق، وهي تقول حسبي الله‏.‏
وهكذا رواه البخاري في أحاديث الأنبياء، وفي المظالم، عن مسلم بن إبراهيم، ومسلم في كتاب الأدب، عن زهير بن حرب، عن يزيد بن هرون كلاهما عن جرير بن حازم به، طريق أخرى وسياق آخر‏.‏

قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏
‏(‏‏(‏كان جريج يتعبد في صومعته قال‏:‏ فأتته أمه فقالت‏:‏ يا جريج أنا أمك وكلمني‏.‏
قال‏:‏ وكان أبو هريرة يصف كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على حاجبه الأيمن‏.‏
قال‏:‏ وصادفته يصلي، قال‏:‏ يا رب أمي وصلاتي فاختار صلاته، فرجعت ثم أتته، فصادفته يصلي‏.‏
فقالت‏:‏ يا جريج أنا أمك فكلمني‏.‏
فقال‏:‏ يا رب أمي وصلاتي فاختار صلاته، فقالت‏:‏
اللهم هذا جريج وإنه ابني، وإني كلمته فأبى أن يكلمني، اللهم فلا تمته حتى تريه المومسات‏.‏
ولو دعت عليه أن يفتتن لافتتن‏.‏
قال‏:‏ وكان راع يأوي إلى ديره، فخرجت امرأة فوقع عليها الراعي، فولدت غلاماً فقيل‏:‏ ممن هذا‏؟‏
فقالت‏:‏ هو من صاحب الدير، فأقبلوا بفؤوسهم ومساحيهم، وأقبلوا إلى الدير فنادوه فلم يكلمهم، فأقبلوا يهدمون ديره، فنزل إليهم فقالوا‏:‏ سل هذه المرأة - قال أراه تبسم - قال‏:‏ ثم مسح رأس الصبي فقال‏:‏ من أبوك‏؟‏
قال‏:‏ راعي الضأن، قالوا‏:‏ يا جريج نبني ما هدمنا من ديرك بالذهب والفضة قال‏:‏ لا ولكن أعيدوه كما كان ففعلوا‏.‏
ورواه مسلم في الاستئذان، عن شيبان بن فروخ، عن سليمان بن المغيرة به‏.‏
سياق آخر قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا عفان، حدثنا حماد، أنبأنا ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏
‏(‏‏(‏كان في بني إسرائيل رجل يقال له جريج، كان يتعبد في صومعته، فأتته أمه ذات يوم فنادته، فقالت‏:‏ أي جريج، أي بني، أشرف علي أكلمك، أنا أمك اشرف علي، فقال‏:‏ أي ربي صلاتي وأمي، فأقبل على صلاته‏.‏
ثم عادت فنادته مراراً، فقالت‏:‏ أي جريج، أي بني، أشرف علي، فقال‏:‏ أي رب صلاتي وأمي، فأقبل على صلاته، فقالت‏:‏ اللهم لا تمته حتى تريه المومسة، وكانت راعية ترعى غنماً لأهلها، ثم تأوي إلى ظل صومعته، فأصابت فاحشة فحملت فأخذت‏.‏ وكان من زنى منهم قتل، فقالوا‏:‏ ممن‏؟‏
قالت‏:‏ من جريج صاحب الصومعة، فجاؤوا بالفؤوس والمرور‏.‏
فقالوا‏:‏ أي جريج، أي مرائي، انزل فأبى، وأقبل على صلاته يصلي، فأخذوا في هدم صومعته، فلما رأى ذلك نزل فجعلوا في عنقه وعنقها حبلاً، فجعلوا يطوفون بهما في الناس، فوضع إصبعه على بطنها فقال‏:‏ أي غلام من أبوك‏؟‏
فقال‏:‏ أبي فلان راعي الضأن، فقبلوه وقالوا‏:‏ إن شئت بنينا لك صومعتك من ذهب وفضة، قال أعيدوها كما كانت‏)‏‏)‏‏.‏ وهذا سياق غريب، وإسناده على شرط مسلم، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب من هذا الوجه‏.‏
فهؤلاء ثلاثة تكلموا في المهد‏:‏
عيسى بن مريم عليه السلام، وقد تقدم الكلام على قصته، وصاحب جريج بن البغي من الراعي كما سمعت واسمه يابوس، كما ورد مصرحاً به في صحيح البخاري، والثالث ابن المرأة التي كانت ترضعه فتمنت له أن يكون كصاحب الشارة الحسنة، فتمنى أن يكون كتلك الأمة المتهومة بما هي بريئة منه، وهي تقول‏:‏ حسبي الله ونعم الوكيل، كما تقدم في رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً‏.‏
وقد رواه الإمام أحمد عن هوذة، عن عوف الأعرابي، عن خلاس، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بقصة هذا الغلام الرضيع، وهو إسناد حسن‏.‏
وقال البخاري‏:‏ حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، حدثه أنه سمع أبا هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏
‏(‏‏(‏بينما امرأة ترضع ابنها إذ مر بها راكب وهي ترضعه، فقالت‏:‏ اللهم لا تمت ابني حتى يكون مثل هذا‏.‏
فقال‏:‏ اللهم لا تجعلني مثله، ثم رجع في الثدي ومر بامرأة تجر ويلعب بها‏.‏
فقالت‏:‏ اللهم لا تجعل ابني مثل هذه‏.‏
فقال‏:‏ اللهم اجعلني مثلها‏.‏
فقال‏:‏ أما الراكب فإنه كافر، وأما المرأة فإنهم يقولون إنها تزني وتقول حسبي الله، ويقولون تسرق وتقول حسبي الله‏.‏

وقد ورد في من تكلم في المهد أيضاً شاهد يوسف ، وابن ماشطة آل فرعون، والله أعلم‏.
[/align]
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386