http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - واحة ابن رُشد الأولى / لندن : د . محمود السيد الدغيم - جرجناز - EL-Doghim - jarjanaz

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 08-10-2004, 18:11
الصورة الرمزية الدغيم
الدغيم الدغيم غير متواجد حالياً
أديب المجالس
 
تاريخ التسجيل: 05-02-2004
الدولة: لندن - بريطانيا
العمر: 67
المشاركات: 109
معدل تقييم المستوى: 1109
الدغيم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالدغيم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالدغيم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالدغيم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالدغيم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالدغيم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالدغيم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالدغيم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالدغيم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالدغيم مرحبا  بك في صفوف المتميزينالدغيم مرحبا  بك في صفوف المتميزين
تحذير ..ادخل واحة ابن رُشد الأولى / لندن : د . محمود السيد الدغيم - جرجناز - EL-Doghim - jarjanaz

[align=center]
واحة ابن رُشد الأولى
لندن : د . محمود السيد الدغيم

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"] [/grade]


نُشرت في جريدة الحياة – يوم السبت 11 أيلول/ سبتمبر 2004م، الصفحة : 15

[/align]

[align=center]
1
ابن رشد
هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد الأندلسي القرطبي، ولد سنة 520 هـ/ 1126م، وقد اشتهر بالطب والفلسفة والرياضيات والفلك، وتوفي سنة 595 هـ/ 1198 ميلادية، وكان فيلسوفا، طبيباً، وقاضي قضاة، ونحويا، لغوياً، محدثاً بارعاً يحفظ شعر، وكان متواضعاً، لطيفاً، دافئ اللسان، جم الأدب، قوي الحجة، راسخ العقيدة، يحضر مجالس حلفاء "الموحدين" وعلى جبينه أثار ماء الوضوء.
وهو حفيد ابن رشد المتوفى سنة 520هـ/ 1126م. ويسميه الفرنج averroes. وقد ولد في قرطبة سنة وفاة جده. وكان أبوه قاضيا وكان جده من قبله قاضي القضاة، وهو من أسرة كبيرة مشهورة بالفضل والرياسة.
درس ابن رشد الفقه والأصول ودرس من علوم الأوائل الطب والرياضيات والفلسفة وتولى القضاء سنوات في إشبيلية ثم في قرطبة، وعاش ابن رشد في بيئة كان فيها لكل العلوم, عند أهل الأندلس, حظ واعتناء إلا الفلسفة والتنجيم, ما عدا بعض الخاصة, فكانوا لا يتظاهرون بها خوف العامة, فكانت العامة تطلق اسم زنديق على كل من يشتغل بهما.
وقد نشأ ابن رشد في ظل دولة الموحدين, وملكهم يومئذ أبو يوسف يعقوب المنصور بن عبد المؤمن الذي أمر بإبعاده إلى (أليسانة) قرب غرناطة، ثم نفي إلى بلاد المغرب، وتوفي في مراكش عن 75 عاما، ونقلت جثته إلى قرطبة، وبموته تفرق تلاميذه ومريدوه، وقد خلف ابن رشد كتبا بالفقه والأصول واللغة والطب والفلسفة والفلك, ولما كان شديد الإعجاب بأرسطو فقد عني بفلسفته وتولى إيضاحها، وشرح آراء أرسطو في الكون وفسر غامضها. وفي الطب كان ابن رشد أعظم أطباء زمانه فقد كان أول من شرح في كتابه (الكليات) وظائف أعضاء الجسم ومنافعها شرحا مفصلا ودقيقا.
وصنف ابن رشد نحو خمسين كتابا في مختلف العلوم منها (التحصيل) في اختلاف مذاهب العلماء, و (الحيوان) و (فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال) و (منهاج الأدلة) في الأصول. و (بداية المجتهد ونهاية المقتصد) في الفقه و (جوامع كتب أرسطاطاليس) في الطبيعيات والإلهيات و (تلخيص كتب أرسطو) و (الكليات) في الطب, و (شرح أرجوزة ابن سينا) في الطب ورسالة في حركة الفلك. و (الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة) وقد رد عليه الإمام تقي الدين ابن تيمية وناقش أقواله فيها، وترجمت أكثر كتبه, وخاصة الفلسفية, إلى اللاتينية والعبرية والإسبانية, وترجمها المستشرقون إلى الألمانية والإنكليزية والفرنسية.
2
أجناس المخاطبات الصناعية
قال ابن رشد في تلخيص السفسطة: إن أجناس المخاطبات الصناعية التي يمكن أن تتعلم بقول أربعة أجناس:
المخاطبة البرهانية.
والمخاطبة الجدلية.
والمخاطبة الخطبية.
والمخاطبة السوفسطائية.
وهذه المخاطبة إذا تشبه بها مستعملها بالحكماء خصت بهذا الاسم، وإذا تشبه بها بالجدليين، سميت مشاغبية.

1: فالمخاطبة البرهانية هي التي تكون من المبادئ الأول الخاصة بكل تعليم، وهي التي تكون بين عالم ومتعلم بشأن أن يقبل ما يلقى إليه المعلم، لا أن يفكر فيما يبطل قول المعلم، مثل ما يفعله السوفسطائيون.
2: والمخاطبة الجدلية هي التي تأتلف من المقدمات المشهورة المحمودة عند الجميع أو الأكثر.
3: والمخاطبة الخطبية هي التي تكون من المقدمات المظنونة التي في بادئ الرأي.
4: والمخاطبة المشاغبية هي المخاطبة التي توهم أنها جدلية من مقدمات محمودة، من غير أن تكون كذلك في الحقيقة.
3
المخاطبة المشاغبية، أي: المغلطة
فلنقل أولا في أغراض هذه المخاطبة، فنقول: إن مقصد هذا الجنس من الكلام هو أحد خمسة مقاصد:
1: إما أن يبكت المخاطب.
2: وإما أن يلزمه شنعة وأمراً هو في المشهور كاذب.
3: وإما أن يشككه.
4: وإما أن يصيره بحيث يأتي بكلام مستحيل المفهوم.
5: وإما أن يصيره إلى أن يأتي بهذر من القول يلزم عنه مستحيل من المفهوم بحسب الظن.
فهذه الأغراض الخمسة هي التي يؤمها السوفسطائيون، وأشهر هذه الأغراض الخمسة إليهم، وأكثرها مقصوداً عندهم هو:
التبكيت، ثم يتلو ذلك التشنيع على المخاطب، ثم يتلو ذلك التشكيك، ثم يتلو ذلك استغلاق الكلام واستحالته، ثم يتلو ذلك سوقه إلى الهذر والتكلم بالهذيان.
4
التبكيت
والتبكيت والتغليط منه ما يكون من قبل الألفاظ من خارج، ومنه ما يكون من قبل المعاني.
والذي يكون من قبل الألفاظ ستة أصناف:
أحدها: اشتراك اللفظ المفرد،
والثاني: اشتراك التأليف،
والثالث: الذي من قبل الإفراد،
والرابع: الذي من قبل القسمة،
والخامس: اشتراك شكل الألفاظ،
والسادس: من قبل الإعجام.
وهذه القسمة تعرف من القياس والاستقراء.
1: فمثال اشتراك الاسم المفرد قول القائل: المتعلم عالم، لأن المتعلم يعلم، والذي يعلم عالم، فالمتعلم عالم.
ووجه المغالطة في هذا أن لفظة (يعلم) تقال على الزمان المستقبل، وتقال على الحاضر، فهي تصدق على العالم في الحاضر، وعلى المتعلم في المستقبل.
وكذلك قول القائل أيضاً: بعض الشر واجب، والواجب خير، فبعض الشر خير.
والمغالطة في هذا أن اسم ) الواجب (دل في قولنا: ) بعض الشر واجب (على ما يدل عليه اسم ) الضروري ( ودل في قولنا: ) والواجب خير (على ما يدل عليه ) المؤثر والشيء الذي ينبغي .
2: وأما اشتراك التأليف فهو أصناف، وذلك أنه قد يكون من قبل التقديم والتأخير، كمن يقول: الشريف هو العالم، إذا أراد أن العالم هو الشريف، فيوهم بتقديم الشريف وتأخير العالم أن المحمول في هذا القول هو العالم، والشريف هو الموضوع.
3: وقد يكون اشتراك التركيب من قبل تردد الضمير بين معنى أكثر من واحد. مثل قول القائل: ما يعرف الإنسان فهو يعرف، والإنسان الحجر، فالحجر إذن يعرف.
وإنما وقعت هذه المغالطة، لأن لفظ ) يعرف (قد يقع على العارف والمعروف.
ومثل قول القائل: ما قال الإنسان إنه كذلك، فهو كذلك، وقال الإنسان صخرة، فالإنسان صخرة.
والسبب في ذلك أن لفظة ) هو (مرة تعود على الإنسان، ومرة تعود على القول.
4: وقد يكون الاشتراك من قبل الإضافة مثل قولك: أعجبني ضرب زيد. فإنه يحتمل أن يكون زيد مضروباً وضارباً.
5: وقد يكون من قبل الحذف والنقصان، مثال ذلك أن يقول القائل: إن الذي لا يمشى، يستطيع أن يمشى. والذي لا يكتب، يستطيع أن يكتب. فيكون ذلك صادقاً. فإذا حذفت لفظة ) يستطيع (فقال: الذي لا يمشى، يمشى؛ والذي لا يكتب، يكتب، أَوْهَمَ أن الذي ليس بماش ماش، والجاهل بالكتابة كاتب. ويشبه أن يعد هذا في باب الإفراد
5
القول من المغلطات من المعاني

قال ابن رشد: والمواضع المغلطة من المعاني سبعة مواضع:
أحدها: إجراء ما بالعرض مجرى ما بالذات؛
والثاني: أخذ المقيد مطلقاً، بأن يؤخذ ما سبيله أن يصدق مقيداً فقط، على أنه صادق بإطلاق. وأعنى ما كان مقيداً بصفة، أعنى بصفة ما، إما بزمان، أو بمكان، أو غير ذلك من أنواع التقييدات؛
والثالث: الغلط الذي يقع من قلة العلم بشروط التبكيت، وإنتاج مقابل ما اعترف الخصم بوجوده؛
والرابع: موضع اللاحق؛
والخامس: المصادرة على المطلوب؛
والسادس: أخذ ما ليس بسبب على أنه سبب؛
والسابع: أخذ المسائل الكثيرة على أنها مسألة واحدة.

1: فالمغلطات التي تكون مما بالعرض تقع متى اتفق أن يحمل شيء على شيء بالذات، ويتفق لأحد الشيئين أمر بالعرض، فإنه يظن أن ما بالعرض يوجد لأحد ذينك الشيئين بالذات.
ومثال ذلك قول القائل: زيد المشار إليه غير الإنسان، وزيد إنسان، فالإنسان غير الإنسان.
وذلك أن حمل الإنسانية على زيد هو بالذات. وعرض لزيد من جهة ما هو شخص أن كان غير الإنسان الذي هو نوع كلى، فظن لذلك أنه يلز
ومثال ذلك أيضاً قول القائل: زيد غير عمرو، وعمرو إنسان، فزيد غير إنسان.
2: وأما التغليط الذي يعرض من أخذ المقيد مطلقاً، فمثل أن يقول قائل: إن كان ما ليس بموجود فهو متوهم، والمتوهم موجود، فما ليس بموجود فهو موجود.
أو يقول: إن كان ما هو موجود متوهماً ليس بموجود، فما هو موجود، فليس بموجود.
وهذا إنما يصدق إذا قيد، لا إذا أطلق. وذلك أن ما ليس بموجود خارج الذهن، فهو موجود في الوهم لا بإطلاق. وكذلك ما هو موجود في الوهم، فهو غير موجود خارج الوهم لا بإطلاق.
وأعنى أن يكون الشيء يصدق لا بإطلاق، فيلزم منه أن يصدق، وإنما يعرض الغلط في هذا الموضع إذا عرض أن يكون الخلاف بين المطلق والمقيد في المعنى يسيراً وخفياً. وكلما كان الخلاف أخفى، كان الغلط فيه أكثر، والوقوف على وجه الغلط فيها أعسر. وكلما كان أظهر، كان الغلط فيه أقل، والوقوف عليه أسهل. وذلك يختلف بحسب المواد. وفي بعض المواضع يمكن أن يعرض فيه غلط ليس يسهل حله. وفي بعض المواضع يعرض فيه غلط بسهل حله.
ومثال ذلك أن يقول قائل: الزنجي أسود، والزنجي أبيض الأسنان، فالزنجي إذاً أسود أبيض معاً.
فإنه قد يمكن أن يعرض في مثل هذا الغلط، إذ كان الخلاف الذي بين سواد الزنجي وبياض أسنانه خفي. ولذلك يمكن أن يسلم إنسان ما أن الزنجي أسود، ويسلم أنه أبيض من قبل بياض أسنانه، وذلك أنه ليس يخفى جداً. ولذلك قد يسهل على كثير من الناس حله.
وفي بعض المواضع لا يقع في ذلك غلط لظهور الخلاف بينهما، مثل أن يقول قائل:الزنجي إنسان أسود، والإنسان أبيض.فإنه ليس يعرض عن هذا القول أن يظن أن الإنسان الأسود أبيض، إذ كان الأبيض والأسود صنفين من الناس معلومين، والخلاف بينهما ظاهر جداً، ومكشوف للجميع. ولذلك ليس يمكن أحد أن يسلم أن الإنسان الزنجي أسود، والإنسان أبيض. ويمكن أن يسلم أن الزنجي أسود وأبيض من قبل أسنانه.
3: وأما الموضع الذي يعرض الغلط فيه من إغفال أحد شروط التبكيت، فلذلك يقع من عدم المعرفة بشروط القياس المنتج للتبكيت، وعدم معرفة شروط النقيض.
وذلك أن النقيض ليس هو الذي يناقض في اللفظ فقط، بل وفي المعنى، أعنى أن يكون المعنى بعينه في القضية الموجبة هو بعينه المعنى في القضية السالبة التي تقابلها من جميع الجهات. وإنما يكون كذلك، إذا كان المعنى المحمول فيهما واحداً والموضوع واحداً، وتكون سائر الشرائط التي تشترط بعينها في إحدى القضيتين المتقابلتين هي بعينها مشترطة في الثانية: من زمان، ومكان، وجهة، وغير ذلك مما قيل في الكتاب المسمى ) بارى أرميناس (. وإنما كان هذا الموضع مغلطاً، لأن بعض الناس يرى أنهم إذا نقضوا القضية التي يدعيها الخصم أنهم قد بكتوا، من غير أن ينقضوها على الشروط التي حددت فيما سلف، مثل أن يضع واضع أن هذا ضعف لهذا، فبين مبين أنه ليس بضعف.

ويكون قولنا فيه إنه ليس بضعف، يصدق عليه بجهة غير الجهة التي تصدق بها أنه ضعف، فيظن الفاعل لهذا أنه قد بكت، مثل أن يصدق أن الخط ضعف للحظ من جهة الطول، وغير ضعف من جهة العرض، إذا الخط طول لا عرض له.

[/align]
__________________

الدكتور محمود السيد الدغيم
جرجناز - معرة النعمان - إدلب - سوريا
باحث أكاديمي في جامعة لندن
Dr. Mahmoud EL-Saied EL- Doghim
Jarjanaz - Syria
The School of Oriental and African Studies
SOAS : University of LONDON


http://www.dr-mahmoud.com
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386