http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - نحن جميعاً يا أمتي قد قصّرنا

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 17-11-2004, 08:15
د.عبدالعزيز د.عبدالعزيز غير متواجد حالياً
ضيف الساهر
 
تاريخ التسجيل: 07-11-2004
المشاركات: 12
معدل تقييم المستوى: 887
د.عبدالعزيز is on a distinguished road
نحن جميعاً يا أمتي قد قصّرنا

[align=center]نحن جميعاً يا أمتي قد قصّرنا[/align][align=left]د.عبدالعزيز بن سعيد الغامدي*[/align]

نحن جميعاً قد قصّرنا، نعم نحن جميعاً قد قصّرنا، نحن في جميع بلاد هذه الأمة، جميعنا بدون أي إستثناء لأي فرد منّا، الحاكم والمحكوم، الصغير والكبير، الرجل والمرأة، الشاب والشابة، نحن جميعاً قد قصّرنا، قصّرنا في حق أنفسنا، قصّرنا في حق أُمتنا، قصّرنا في حق مستقبلنا، نحن جميعاً قد قصّرنا ولذلك يجب علينا الآن الّا نتبادل الإتهامات بيننا في جميع بلاد هذه الأمة بل علينا الآن فقط أن نبدأ العمل، من أخطأ منا قد قصّر، ومن سكت منا قد قصّر، جميعنا أخطأنا، وجميعنا سكتنا، تسابقنا على من يكون منا الآمر الناهي ومن يكون منا "عبداً مأمورا"، تسابقنا على من يكون منا حاكماً ومن يكون منا محكوماً، تسابقنا على من يكون منا رئيساً ومن يكون مرءوساً، تسابقنا على من يكون منا الملك والأمير ومن يكون منا "سائقاً للحمير" ، تسابقنا على من يسكن منا في القصور ومن يسكن منّا في الشوارع، تسابقنا على من يملك منّا أغلى الأشياء ومن يملك منّا أرخصها، تسابقنا على من يملك منّا المال الكثير ومن منا لا يملك منه شيئاً، تسابقنا على من يملك منّا كل شيء ومن منّا لا يملك شيئاً، تسابقنا طويلاً، تسابقنا كثيراً، تسابقنا ونسينا ونحن نتسابق أن لنا أُمة يجب علينا جميعاً حمايتها ورعايتها وبنائها لنستظل جميعاً بظلالها، ونشرب جميعاً من مائها، ونأكل جميعاً من غذائها، ستعطينا هذه الأمة عندما نعطيها، سترفعنا هذه الأمة عندما نرفعها، تسابقنا ونسينا ، نسينا أن لكل منا رسالة يجب أن يقوم بها ، نسينا أن الفرق بين أيٍ منا والأخر منا أياً كان هو في الرسالة فقط وليس في المواطنة في جميع بلاد هذه الأمة ولا في الحقوق ولا في الواجبات، نسينا أن يقوم كل منا برسالته كما يجب أن يقوم بها، تخيلوا لو أننا لم ننسى، تخيلوا لو أن كل منا قد قام برسالته خير قيام ،تخيلوا لو أننا أستثمرنا وقتنا وكل إمكانياتنا وثرواتنا الطبيعية وغير الطبيعية في بناء أنفسنا وبناء أُمتنا وبناء مستقبلنا، تخيلوا ذلك ، تخيلوا كيف كنا سنكون، تخيلوا ذلك مرة بعد مرة، تخيلوا أننا فعلنا ذلك ، تخيلوا كيف كانت ستكون على الأقل سنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان مقارنة بنا ، أمم ضعيفة الموارد ومعدومة الثروات الطبيعية صارت ووصلت وحققت أهدافها ونحن مازلنا نفكر ليل نهار في مثلاً إمكانية تعليم المرأة وفي إمكانية مشاركة المرأة في العمل العام وفي إمكانية قيادة المرأة للسيارة وفي إمكانية مشاركة المرأة في الألعاب الرياضية إلى درجة أننا لم نأخذ حتى بعين الإعتبار رأي الأخرين فينا وهم يشاهدوننا نناقش ونختلف على مسلّمات ما كان يجب لها أصلاً أن تناقش أو أن يكون عليها خلاف، ما الذي منعنا من أن نكون ولدينا كل هذه الثوابت ؟ ما الذي منعنا من أن نصل ولدينا كل هذه الإمكانيات والثروات بحجمها وأنواعها ؟ ما الذي منعنا ونحن بكل هذه المساحة الشاسعة جداً من البلاد، ما الذي منعنا ونحن بكل هذه الأعداد، ما الذي منعنا غير تسابقنا على من يكون كذا وكذا ومن لا يكون كذا وكذا،تسابقنا على الشكليات، تسابقنا على الكماليات، تسابقنا على الثورات، تسابقنا على الإنقلابات، تسابقنا على إغتصاب الحكم والسلطات، تسابقنا على إغتصاب المال العام، تسابقنا على محاباة الأقرباء حتى في الشأن العام، تسابقنا على ظلم بعضنا البعض، تسابقنا على إضطهاد بعضنا البعض، تسابقنا على إقصاء بعضنا البعض، تسابقنا على عدم الثقة في بعضنا البعض، تسابقنا على هدر الثروات، تسابقنا على الإنقسامات، تسابقنا على إختلاف الولائات، تسابقنا على تخويف الآخر منا بدلاً من أن نكسب ثقته من أجل مصلحتنا، تسابقنا على إستعداء الآخر بدلاً من أن نكسب صداقته من أجل مصلحتنا، تسابقنا على إسقاط أخطائنا وعيوبنا على الأخرين، تسابقنا على تشويه صورتنا لدى الأخرين بدلاً من أن نكون قدوة لهم، تسابقنا على عزل أنفسنا عن هذا العالم، تسابقنا على عدم فهم الظروف الدولية، تسابقنا على عدم التسليم بالواقع، تسابقنا على العيش خارج الزمن، تسابقنا على تخوين بعضنا البعض، تسابقنا على تكفير الأخرين وبعضنا البعض، تسابقنا على الإختلاف، تسابقنا على الفرقة، تسابقنا على سوء الظن، تسابقنا على الوصاية على بعضنا البعض، تسابقنا على الإستبداد، تسابقنا على الطغيان، تسابقنا على التقليد الأعمى، تسابقنا على الفساد، تسابقنا على كل ماهو ضار، تسابقنا ونسينا، نسينا ونحن نتسابق ما علينا من واجبات، تسابقنا ونسينا، نسينا ما الذي لنا ونسينا ما الذي علينا،تسابقنا ونسينا للأسف كل ذلك، نسينا أشياء كثيرة، نسينا بعضنا، نسينا أنفسنا، نسينا أُمتنا، نسينا مستقبلنا، لقد قصّرنا جميعاً وأخطأنا جميعاً ونسينا جميعاً، درس لا شك أبداً أنه قاسٍ جداً،حقيقة لا شك أبداً أنها مُرّة جداً، وآن الأوان بعد هذا الدرس أن نصحح أخطائنا ونثور سلمياً على أنفسنا ثورة إصلاحية شاملة تزلزل كل سلبياتنا كي نكون كما يجب أن نكون، فنحن نستحق أن نكون، ماضينا يقول ذلك، إمكانياتنا تقول ذلك، ثرواتنا تقول ذلك، تراثنا يقول ذلك، تاريخنا يقول ذلك، مساحة أرضنا تقول ذلك، عددنا يقول ذلك، والأهم من ذلك كله أن ديننا يقول ذلك، ومقدساتنا تقول ذلك، وأخلاقنا تقول ذلك، ولغتنا تقول ذلك، نعم كل الدلائل تقول بأننا نستحق أن نكون ولكننا فقط نسينا حتى الآن أن نكون.





[align=center]*بريد إلكتروني:aalghamidi@hotmail.com
جامعة م.سعود، كلية الآداب، قسم اللغة الإنجليزية ، ص.ب 2456، الرياض 11451
تلفون 4675430[/align]
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386