http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - تاريخ الدولة الاسلامية فى الأندلس

عرض مشاركة واحدة
  #15 (permalink)  
قديم 12-01-2005, 04:48
الصورة الرمزية الحـــوت
الحـــوت الحـــوت غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 1,558
معدل تقييم المستوى: 1710
الحـــوت مرحبا  بك في صفوف المتميزينالحـــوت مرحبا  بك في صفوف المتميزينالحـــوت مرحبا  بك في صفوف المتميزينالحـــوت مرحبا  بك في صفوف المتميزينالحـــوت مرحبا  بك في صفوف المتميزينالحـــوت مرحبا  بك في صفوف المتميزينالحـــوت مرحبا  بك في صفوف المتميزينالحـــوت مرحبا  بك في صفوف المتميزينالحـــوت مرحبا  بك في صفوف المتميزينالحـــوت مرحبا  بك في صفوف المتميزينالحـــوت مرحبا  بك في صفوف المتميزين
الحلقة الرابعة
بسم الله الرحمن الرحيم
فى هذه الحلقة يحملنا المسلمون الى صفحة من أمجد صفحات التاريخ وأروعها، الى فتح أذهل المحللين والمؤرخين ،وظلوا لفترة طويله يبحثون عن تفسير لهذا الانتصار العظيم، وهم الذين كانوا يقيسون كل شىء بمنطق القوة ومنطق المادة وبمنطق العقل الانسانى المحدود والقاصر عن ادراك القدرة العظيمة التى أحاطت بهذه الفتوحات والعناية الربانية التى شدت من أزر الفاتحين طالما كانوا طائعين لله.
لقد كان القوط أضعاف المسلمين ،وكان المسلمون يقاتلون فى أرض لم يألفوها بل يجهلونها تماما وهى الى ذلك غاية فى الصعوبة كما ذكرنا من قبل.
التقى الجيشان فى سهل الفرنتيرة على ضفاف نهر وادى لكة ،وقلنا ان قائد المسلمين الجرىء طارق بن زياد قد تقدم الى الموقعة بعزم وشجاعه ،واختار مكانا متميزا يدل على حنكته القتالية ومهارته العالية، وبدأت المعركة فى 28 رمضان سنة 92 هـ (17 يوليه سنة 711م) وكأن المسلمين على موعد مع الفتوحات الربانية فى هذا الشهر شهر الجهاد و شهر الانتصارات وليس الخمول والكسل والاستغراق فى الملذات كما هو الآن .
فرَّق النهر بين الجيشين على مدى ثلاثة أيام ،كانت فيها مناوشات بسيطه حتى كان اليوم الرابع فالتحم الجيشان ،وبدا جيش القوط مختل النظام، منحل العرى، مزقته الخلافات والأهواء وأيضا الأحقاد التى زرعها ردريك بيديه فى قلوب جنوده ،بظلمه وتسلطه وغروره واستئثاره بكل شىء دون شعبه ورعيته ،وفى المقابل بدا طلب الاستشهاد فى سبيل الله جليا فى استبسال المسلمين على قلتهم ،كل يريد أن ينال شرف فتح الأندلس وأن يسجل سطرا فى هذه الصفحه التاريخية المجيدة ، وبعيدا عن أى تفصيل أو إسهاب لم يكد ينتهى اليوم السابع حتى تم النصر لطارق وجنوده ، وهزم القوط شر هزيمة وشتتوا ألوفا فى كل صوب ،أما قائدهم المغرور فقد اختلفت الروايات فى تحديد مصيره منها مايقول بقتله فى المعركة، ومنها ما يقول بانتحاره غرقا فى نهر بارباتى وأنهم عثروا على جواده وسرجه الذهبى ،وأيا كان الأمر فقد نال جزاء غروره واستهانته بالمسلمين، وبدلا من العوده بهم مكبلين فى الحبال لم يرجع هو بنفسه الأمارة بالسوء .
ومما لاشك فيه أن هذا النصر لم يأت بسهوله ومن دون تضحيات، فقد استشهد من المسلمين قرابة الثلاثة آلاف شهيد ،ارتوت بهم أرض الأندلس ،عاهدوا الله على نصرة دينه فصدقوا ما عاهدوا الله عليه .

نأتى الآن الى شبهة حرق طارق بن زياد للسفن مما كان له الأثر فى استماتة المسلمين، وهذه شبهة يرفضها العقل والمنطق كما أنها ليست لها سند صحيح فى الرواية الاسلامية، والرواية الوحيده لشريف الادريسى كانت بعد الفتح بأكثر من ثلاثة قرون ولم تؤيدها أى رواية اسلامية أخرى ،بل أغلب الظن أنها كانت اسطوره للمؤرخين الأسبان وغيرهم لمحاولة تبرير عجزهم المهين أمام هذه القلة المؤمنة الموحده ،وما يؤكد بطلانها أيضا أن السفن ليست كلها كانت ملكا للمسلمين، بل فيها سفن يوليان ،وأيضا لم يرد اعتراض موسى بن نصير أو تعنيفه لطارق وسيأتى أنه عنفه على مخالفته أمره بفتح طليطله دون استشارته حتى لا يغامر بالمسلمين فكيف لا يعنفه على مثل هذا الفعل وفيه مغامرة أكبر بحياة المسلمين فى حالة الهزيمة وقد أباح الله لهم أن يولوا الأدبار لتنظيم الصفوف أومتحيزين الى فئة ليعاودوا الكرة على أعدائهم ،وأيضا لو كان فعل ذلك لم يكن علماء المسلمين ليسكتوا عن هذا الأمر ولكانت طلبات الاحاطه قد قدمت للوليد بن عبد الملك نفسه ليشرح أسباب الحدث ،والذى يقرأ موقف علماء المسلمين عبر التاريخ يعرف كيف كانوا يقيسون كل شىء بمنطق الحلال والحرام ،ما يجوز وما لايجوز حتى لا يكتسبوا نصرا هزيلا على حساب هدم قيمة أو أقصاء أمرا من أوامر الشرايعه – .راجع مواقف العز بن عبد السلام من الملك الصالح ومن أخيه الملك نجم الين أيوب وهى مسجله بأحرف من نور فى تاريخ الجهاد بالكلمة .

لم يبق أمام طارق بعد ذلك الا أن يستغل فرار الجيش القوطى وتفرقه فى فتح أكبر عدد من المدن والقواعد الحصينه ،حتى وصل الى مدينة إستجه و هناك لقى القوط هزيمة أخرى ،ثم قرر طارق أن يتجه الى طليطله عاصمة المملكه القوطية ،وأرسل من هناك أيضا مغيثا الرومى مولى الوليد بن عبد الملك الى قرطبة فى سبعمائة فارس فاقتحم أسوارها الحصينة واستولى عليها دون مشقة وانظر كيف تم فتح حصن بهذه القوة والعظمة والمجد وبهذه القلة (700 فارس) وكيف استسلمت بسهولة ودون أدنى مقاومة، ورضيت بدفع الجزية وهنا نذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى يقول "نصرت بالرعب مسيرة شهر" ،ثم توالت الفتوحات بعد ذلك ومنها غرناطه وإلبيره ومالقه ثم مدينة جيان بعد ذلك وهى ليست بأقل قوة مما سبقها ،وجد طارق بن زياد الطريق مفتوحا الى طليطله عاصمة القوط ووجد أنه ربما اذا انتظر فترة التقط جيش القوط أنفاسه واسترد قوته ويكون بذلك قد أضاع فرصة عظيمة ربما تصعب بعد ذلك عليه ،لقد كانت طليطله من أقوى حصون النصارى ودون أن ينتظر إشارة موسى بن نصير قام هو بفتحها، وكان قد أمره بالوقوف عند قرطبه وعدم تجاوزها ،وحذره من التوغل، وهذه طبيعة موسى بن نصير فى كل فتوحاته السابقه والتى كانت سببا فى نجاح وتثبيت هذه الفتوحات ،لقد تعود أن يحمى ظهره دائما، وكان يخشى من المجازفة بالمسلمين وعند ذلك وصلت رسالة شديدة اللهجه من موسى لطارق بالانتظار وعدم التوغل فى بلاد الأندلس حتى يأتى اليه ، لم يتعدى الأمر أكثر من العتاب الشديد، ولم يكن أبدا كما يقول البعض حقدا من موسى بن نصير على طارق وخوفا من ضياع شرف النصر ونسبه لطارق ،والمتبصر للأمور يدرك أن طارقا من عمال موسى وأنه قائده الذى اختاره، ،ونجاحه هو نجاح موسى نفسه ،وقد تأكدت حنكة موسى القتالية وخبرته كقائد عسكرى عند وصوله الى الأندلس فقد وجد أن اشبيلية قد نقضت عهدها مع طارق وأعدت العدة لقتاله فحاصرهم شهورا ثم فتحت أبوابها لموسى وجنوده ،بعد ذلك جوزها موسى متجها الى الشمال لم يفتح بلدا فتحها طارق من قبل وانما اتجه الى غرب الأندلس ليكمل الفتح ويساعد طارق فى اتمام هذا الفتح العظيم ،ثم يكمل المسير بعد ذلك الى منطقة مرده التى تجمع فيها الكثيرون من جند القوط ويحاصرها طويلا قبل أن يفرح المسلمون بفتحه أيضا فى يوم عيد الفطر وصالحهم المسلمون على الجزية ،أنظر كيف كانت أعياد السلمين كان كل عيد بفتح جديد .
وهذه الجزية التى فرضها المسلمون كانت دينارا فى العام لاتفرض الا على من يستطيع القتال ،يحميه بها السلمون من أى اعتداء ،فلا تفرض على النساء أو الأطفال أو المعتكف للعباده ولا تفرض على المريض أو الكفيف لا تفرض على الضعيف وهنا لابد أن نشير الى أن هذه الجزية كانت أقل من الزكاة التى تفرض على المسلمين وهى 2.5 % من اجمالى أموالهم غير باقى الأنواع الأخرى من الزكاة ،أى أنها ليست جباية كما يدعى المغرضون وانما حماية ، حتى أن السلمين كانوا يدفعون أجرا لمن شاركهم فى القتال من النصارى .
بعد ذلك أراد موسى أن يتوسع فى الفتح فى اتجاه آخر فأرسل ابنه عبد العزيز على رأس سرية الى غرب الأندلس ليتوغل فيها حتى يفتح لشبونه وكل مدن البرتغال.
لم يبق بعد ذلك الا أن يتجه موسى بن نصير ليلتقى بطارق بن زياد الذى كان ينتظره فى طليطله .
فماذا حدث فى هذا اللقاء وماذا فعل موسى مع طارق بن زياد هذا ما سنعرفه باذن الله فى الحلقة الخامسة
__________________
مهــاجر

[glint]** هدوء الحـــوت في محيط الفكر **[/glint]

ليس المهم ان تكون في النور لترى
بل ان يكون النور فيما تراه
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386