http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - رسالة الى ابني العاق

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 12-01-2005, 15:18
الصورة الرمزية المجروح
المجروح المجروح غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 17-11-2001
الدولة: السعودية
المشاركات: 6,526
معدل تقييم المستوى: 3469
المجروح مرحبا  بك في صفوف المتميزينالمجروح مرحبا  بك في صفوف المتميزينالمجروح مرحبا  بك في صفوف المتميزينالمجروح مرحبا  بك في صفوف المتميزينالمجروح مرحبا  بك في صفوف المتميزينالمجروح مرحبا  بك في صفوف المتميزينالمجروح مرحبا  بك في صفوف المتميزينالمجروح مرحبا  بك في صفوف المتميزينالمجروح مرحبا  بك في صفوف المتميزينالمجروح مرحبا  بك في صفوف المتميزينالمجروح مرحبا  بك في صفوف المتميزين
رسالة الى ابني العاق

[align=center]

ابني الحبيب ، يؤسفني أن تكون هذه الرسالة هي وسيلة المخاطبة بيني وبينك، ولكنها الوسيلة الوحيدة المتوفرة لديّ والتي تسمح لي باخبارك بأمور لابد أن تسمعها مني قبل أن أغادر الحياة ، فأنا منذ أن احتلت عليّ وأدخلتني هذا المكان رغماً عني لم أرك إلا في مرات قليلة، لذا فأنا الآن سأتكلم وأنت ستسمعني ولن تستطيع أن تقاطعني .

ابني الحبيب ، عندما تصلك رسالتي أكون قد فارقت الحياة ولعلك لن تقرأ هذه الرسالة أبداً ، ولذلك رأيت أن أنشرها عبر صفحات المجلة حتى يقرأها غيرك ويكون عندئذ كل ابن عاق هو ابني ...

يا بني ، إنني أشعر بأنني سأموت قريباً ، فلقد أبلغني الطبيب أن وضعي الصحي يزداد تدهوراً ... وأن اصراري على عدم أخذ الدواء قد أحوجني إلى كمية كبيرة من الدم ... حاولت عندئذ ان اتمسك بموقفي الرافض للعلاج ... ولكن اصرار الطبيب دفعني للموافقة لأنني مؤمنة بأن كميات الدم لن تعيد نبضات الحياة إلى قلبي وروحي ...إذ إني أرى في هذه اللحظات اجنحة ملك الموت وهي ترفرف داخل غرفتي .

يا بني ، لا تحسب أني بكلامي هذا أسعى إلى استدرار عطفك كي تأتي إليّ ، لا ، ليس هذا هدفي ومرادي ، فلقد كانت وصيّتي لحامل الرسالة أن لا يسلمك إياها إلا بعد مفارقتي للحياة ، لإنني أعلم أنني ما دمت حيّة فإنك لن تقرأها ، ولكن ربما فعلت ذلك بعد موتي لعلمك أن هذه القراءة لن يترتب عليها أية تبعات أو مسؤوليات ... ولكن هذا لا يعني أني لا أتمني أن أنظر إليك النظرة الأخيرة قبل أن أموت ، ليس فقط لأني اشتقت إليك ... ولكن أيضاً لإمور أخرى عديدة ...

منها أولاً أني لا أريد أن أقضي آخر لحظات عمري وحيدة مع مخاوفي وأفكاري ، بل أتمنى – كما يتمنى أي مسلم- أن أجد في تلك اللحظات من يحترم انسانيني ويهتم بأمري ، يحوّل وجهي إلى القِبلة ، يلقنني الشهادة ، يدعو لي بالرحمة... فهل اطلب الشيء الكثير إذا تمنيت أن أحظى بحقي الشرعي الذي ضمنه لي الإسلام ... إن المعاناة من الوحدة التي لحظتها على كثيرات ممن متن قبلي في هذا المكان دفعني إلى أن اتمنى ما تمنيت...

إن الموت في هذا المكان لا قيمة له... إذ إن المريض ليس سوى سرير يفرغ في اليوم الأول ليملأ في اليوم الثاني من قبل مريض آخر ينتظر دوره على لائحة الانتظار! لذا لم يكن حزني كبيراً عندما كنت أبلغ عن موت إحدى النزيلات ، إنما حزني الأكبر كان عندما أعلم بأنها كانت في تلك اللحظات وحيدة ، لا يوجد بجانبها أنيس يقرأ لها القرآن ولا حبيب يذرف عليها دمعة أسى وحزن ... اللّهم إلا دمعة رفيقة من رفيقات الدرب الحزين ...

منها ثانياً أني أريد أن أسامحك ... وهذا الأمر لا أستطيع ان أفعله إذا لم تأت إليّ ودموع الندم تبدو على وجهك وتقول لي : " سامحيني يا أمي " ... أتدري لو فعلت هذا فسأنسى كل الماضي ، وسأدعو الله ان يغفر لك كل ما فعلته بي ، وسأتضرع إليه سبحانه ألا تكون آخرتك مثل آخرتي ... ولكني متأكدة أنك لن تفعل ... ولن تأت ... لذا لا تنتظر مني يا بني أن أسامحك ... لأنني حتى لو فعلت فإني لا أضمن لك ألا يطالك العقاب ممن لا يسهو ولا ينام .

التوقيع / أمك الجريحة .[/align]
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386