http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - عقيدة أهل السنة و الجماعة

عرض مشاركة واحدة
  #14 (permalink)  
قديم 21-05-2005, 23:20
الصورة الرمزية شهادة حق
شهادة حق شهادة حق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01-08-2001
الدولة: الإمارات العربية المتحدة
المشاركات: 3,276
معدل تقييم المستوى: 12488
شهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
[align=center]و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً أخي الفاضل و بارك الله فيك ..
نعم العقيدة الصحيحة هي التي أسسها الرسول صلى الله عليه و سلم

و هي التي يجب أن نتبعها .. و نعرفها حق المعرفة ..
حتى لا تنطلي علينا الشبه في الدين فنصدقها بدون علم ..
و حتى نتقي الفرق الضالة التي تدعي الدين ..
فيتبعها العوام بدون التفقه و بدون معرفة العقيدة الصحيحة ..

-------------------
بخصوص الأختين حفظهما الله
أخي الفاضل ربما خانهما التعبير ليس إلا . !


وفق الله الجميع لما يحب و يرضى ..

نكمل على بركة الله

===================


[ 9 ]

فصل


ونؤمن بالقدر خيره وشره، وهو تقدير الله تعالى للكائنات
حسبما سبق به علمه واقتضته حكمته.

وللقدر أربع مراتب:

المرتبة الأولى: العلم، فنؤمن بأن الله تعالى بكل شيء عليم،
علم ما كان وما يكون وكيف يكون بعلمه الأزلي الأبدي،
فلا يتجدد له علم بعد جهل، ولا يلحقه نسيان بعد علم.

المرتبة الثانية: الكتابة، فنؤمن بأن الله تعالى كتب
في اللوح المحفوظ ما هو كائن إلى يوم القيامة
[ ألم تعلم أن الله يعلم ما في السموت والأرض إن ذلك
في كتاب إن ذلك على الله يسير
] [الحج:70].

المرتبة الثالثة: المشيئة، فنؤمن بأن الله تعالى قد شاء
كل ما في السموات والأرض، لا يكون شيء إلا بمشيئته،
ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.

المرتبة الرابعة: الخلق، فنؤمن بأن الله تعالى:
[ خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل له مقاليد السموت والأرض] [الزمر:62-63].

وهذه المراتب الأربع شاملة لما يكون من الله تعالى نفسه
ولما يكون من العباد، فكل ما يقوم به العباد من أقوال أو أفعال
أو تروك فهي معلومة لله تعالى مكتوبة عنده،
والله تعالى قد شاءها وخلقها [ لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاؤون
إلا أن يشاء الله رب العالمين
] [التكوير:28-29]،

[ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد] [البقرة:253]،

[ ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون] [الأنعام:137]،

[ والله خلقكم وما تعملون] [الصافات:96].

ولكننا مع ذلك نؤمن بأن الله تعالى جعل للعبد اختيارا
وقدرة بهما يكون الفعل، والدليل على أن فعل العبد باختياره وقدرته أمور:

الأول: قوله تعالى: [فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ] [البقر:223]،
وقوله: [ وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً] [التوبة:46]،
فأثبت للعبد إتيانا بمشيئته وإعدادا بإرادته.

الثاني: توجيه الأمر والنهي إلى العبد، ولو لم يكن له اختيار
وقدرة لكان توجيه ذلك إليه من التكليف بما لا يطاق،
وهو أمر تأباه حكمة الله تعالى ورحمته
وخبره الصادق في قوله: [ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ] [البقر:286].

الثالث: مدح المحسن على إحسانه وذم المسيء على إساءته،
وإثابة كل منهما بما يستحق، ولولا أن الفعل يقع بإرادة العبد
واختياره لكان مدح المحسن عبثاً وعقوبة المسيء ظلماً،
والله تعالى منزه عن العبث والظلم.

الرابع: أن الله تعالى أرسل الرسل [ مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ
عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
] [النساء:165]، ولولا أن فعل العبد
يقع بإرادته واختياره ما بطلت حجته بإرسال الرسل.

الخامس: أن كل فاعل يحس أنه يفعل الشيء أو يتركه
بدون أي شعور بإكراه، فهو يقوم ويقعد، ويدخل ويخرج
ويسافر ويقيم بمحض إرادة، ولا يشعر بأم أحدا يكرهه على ذلك،
بل يفرق تفريقا واقعيا بين أن يفعل الشيء باختياره وبين
أن يكرهه عليه مكره. وكذلك فرق الشرع بينهما تفريقا حكيما،
فلم يؤآخذ الفاعل بما فعله مكرها عليه فيما يتعلق بحق الله تعالى.

ونرى أنه لا حجة للعاصي على معصيته بقدر الله تعالى؛
لأن العاصي يقدم على المعصية باختياره من غير أن يعلم أن الله تعالى
قدرها عليه، إذ لا يعلم أحد قدر الله تعالى إلا بعد وقوع مقدوره
[ وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ] [لقمان:34]،
فكيف يصح الاحتجاج بحجة لا يعلمها المحتج بها حين إقدامه
على ما اعتذر بها عنه، وقد ابطل الله تعالى هذه الحجة
بقوله تعالى: [سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا
وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى
ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا
إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ
] [الأنعام:148].

ونقول للعاصي المحتج بالقدر:
لماذا لا تقدم على الطاعة مقدرا أن الله تعالى قد كتبها لك،
فإنه لا فرق بينها وبين المعصية في الجهل بالمقدور
قبل صدور الفعل منك؟ ولهذا لما أخبر النبي الصحابة
بأن كل واحد قد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قالوا:
أفلا نتكل وندع العمل؟ قال: { لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له }.


ونقول للعاصي المحتج بالقدر:
لو كنت تريد السفر لمكة وكان لها طريقان،
أخبرك الصادق أن أحدهما مخوف صعب والثاني آمن سهل،
فإنك ستسلك الثاني ولا يمكن أن تسلك الأول وتقول:
إنه مقدر علي؛ ولو فعلت ذلك لعدك الناس في قسم المجانين.

ونقول أيضا:
لو عرض عليك وظيفتان، إحداهما ذات مرتب أكثر،
فإنك سوف تعمل فيها دون الناقصة،
فكيف تختار لنفسك في عمل الآخرة ما هو الأدنى ثم تحتج بالقدر؟

ونقول له أيضا:
نراك إذا أصبت بمرض جسمي طرقت باب كل طبيب لعلاجك،
وصبرت على ما ينالك من ألم عملية الجراحة وعلى مرارة الدواء،
فلماذا لا تفعل مثل ذلك في مرض قلبك بالمعاصي؟

ونؤمن بأن الشر لا ينسب إلى الله تعالى لكمال رحمته وحكمته،
قال النبي : { والشر ليس إليك } [رواه مسلم]،


فنفس قضاء الله تعالى ليس فيه شر أبداً، لأنه صادر عن رحمة وحكمة،
وإنما يكون الشر في مقضياته؛ لقول النبي صلى اله عليه وسلم
في دعاء القنوت الذي علمه الحسن: { وقني شر ما قضيت }
فأضاف الشر إلى ما قضاه، ومع هذا فإن الشر بالمقضيات
ليس شراً خالصاً محضاً، بل هو شر في محله من وجه،
وخير من وجه، أو شر في محله، خير في محل آخر؛
فالفساد في الأرض من الجدب والمرض والفقر والخوف شر،
لكنه خير في محل آخر،
قال الله تعالى [ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
] [الروم:41]،

وقطع يد السارق ورجم الزاني شر بالنسبة للسارق
والزاني في قطع اليد وإزهاق النفس، لكنه خير لهما من وجه آخر،
حيث يكون كفارة لهما فلا يجمع لهما بين عقوبتي الدنيا والآخرة،
وهو أيضا خير في محل آخر، حيث إن فيه حماية الأموال والأعراض والأنساب.



يتبع بإذن الله تعالى .............
[/align]
__________________




الشكر و التقدير موصولان لأخينا الفاضل مصمم المجالس " سفير الحزن "
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386