http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 29-07-2005, 03:19
الصورة الرمزية السيدة الأولى
السيدة الأولى السيدة الأولى غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 28-03-2003
الدولة: أحلى مدينه في التاريخ
العمر: 36
المشاركات: 1,630
معدل تقييم المستوى: 1574
السيدة الأولى is a name known to allالسيدة الأولى is a name known to allالسيدة الأولى is a name known to allالسيدة الأولى is a name known to allالسيدة الأولى is a name known to allالسيدة الأولى is a name known to all
وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

أخي العزيز اختي العزيزه ..

ماذا عساي ان أقول .. والأيام تطوى .. والساعات تنقضي سراعا .. وهذه الدنيا تمضي لحظاتها .. ولم يبقى سوى أنفاس تتلاحق .. فلا تجد نفسك إلا وقد حملت على الرقاب ، وفارقت الاهل والأصحاب .. وصلي عليك .. ( وإن لم تصل لم يصلّ عليك ) فتنبه ولات ساعة مندم .. ثم توضع في بيت جديد .. ليس كبيوت الدنيا .. بل روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار ..ثم يغلق عليك ، ويودعك أهل وخلانك الوداع الاخير حتى انك لتسمع قرع نعالهم .. فتخيل نفسك في تلك اللحظات .. ما الذي تود أن تقوله لهم .. أن تناديهم به . تتمنى لو تسبيحة واحدة .. استغفار واحد .. لكن محال لك ذلك .. ليت شعري بأي أعمالك ، وبأي أحوالك اغتبطت ..
فيأتيانك الملكان ( منكر ونكير ) أعينهما مثل قدور النحاس وأنيابهما مثل صياصي البقر وأصواتهما مثل الرعد ، يجلسانك ليسألانك فيقولان لك: من ربك ؟ ما دينك ؟ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ .. فإن كنت ممن آمن بالله وصدق برسوله وعمل صالحا .. فأبشر بالتثبيت من الله " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء " ، وقد ثبت في الصحيحين ان الآية نزلت في عذاب القبر .. حينها تقول : ربي الله ، وديني الإسلام ، وهذا الرجل هو محمد صلى الله عليه وسلم .. فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة وافتحوا له باباً إلى الجنة وألبسوه من الجنة .فيأتيك من روحها وطيبها ويفسح لك في قبرك مد بصرك.
واما إن كنت ساهٍ غافل منافق مرتاب أو كافر ، فتقول : آه لا ادري .. نعم كنت يا اخي تعرف من ربك ومن دينك ونبيك ، ولكن ! .. أين العمل والخوف من الله ؟ .. إذاً الجزاء من جنس العمل .. ( لا أدري ) .. هذا ما تملكه .. فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي فافرشوه من النار وافتحوا له باباً إلى النار قال فيأتيك من حرها وسمومها ، ويضيق عليك قبرك حتى تختلف أضلاعك .
وفي رواية " يضر بمرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار تراباً يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير تراباً قال ثم يعاد فيه الروح " .. وجاء في الأخبار "ثم يضربانه بقامع حتى يتلجلج في الأرض السابعة ، ثم تنقضه الأرض في قبره . ثم يضربانه سبع مرات "
********

فيا هذا أين الذي جمعته من الأموال ، و أعددته للشدائد و الأهوال ، لقد أصبحت كفك منه عند الموت خالية صفراً ، و بدلت من بعد غناك و عزك ذلاً و فقراً ، فكيف أصبحت يا رهين أوزاره و يا من سلب من أهله و دياره ؟ ما كان أخفى عليك سبيل الرشاد ، و أقل اهتمامك لحمل الزاد ، إلى سفرك البعيد ، و موقفك الصعب الشديد ، أو ما علمت يا مغرور : أن لا بد من الارتحال ، إلى يوم شديد الأهوال ، و ليس ينفعك ثم قيل و لا قال ، بل يعد عليك بين يدي الملك الديان ، ما بطشت اليدان ، و مشت القدمان و نطق به اللسان ، و عملت الجوارح و الأركان ، فإن رحمك فإلى الجنان ، و إن كانت الأخرى فإلى النيران ، يا غافلاً عن هذه الأحوال . إلى كم هذه الغفلة و التوان ، أتحسب أن الأمر صغير . و تزعم أن الخطب يسير ؟ و تظن أن سينفعك حالك ، إذا آن ارتحالك ، أو ينقذك مالك ، حين توبقك أعمالك ، أو يغني عنك ندمك ، إذا زلت بك قدمك ، أو يعطف عليك معشرك ، حين يضمك محشرمك ، كلا و الله ساء ما تتوهم و لا بد لك أن ستعلم . لا بالكفاف تقنع ، و لا من الحرام تشبع ، ولا للعظاة تستمع ، و لا بالوعيد ترتدع ، دأبك أن تنقلب مع الأهواء ، و تخبط خبط العشواء ، يعجبك التكاثر بما لديك ، و لا تذكر ما بين يديك ، يا نائماً في غفلة و في خبطة يقظان ، إلى كم هذه الغفلة و التوان ، أتزعم أن سترك سدى ، و أن لا تحاسب غداً ، كلا و الله لن يدفع عنك الموت مال ولا بنون ، و لا ينفع أهل القبور إلا العمل المبرور ، فطوبى لمن سمع و وعى ، و حقق ما ادعى ، و نهى النفس عن الهوى ، و علم أن الفائز من ارعوى ، " و أن ليس للإنسان إلا ما سعى * و أن سعيه سوف يرى " فانتبه من هذه الرقدة ، و اجعل العمل الصالح لك عدة ، ولا تتمن منازل الأبرار ، و أنت مقيم على الأوزار عامل بعمل الفجار ، بل أكثر من الأعمال الصالحات ، و راقب الله في الخلوات . رب الأرض و السموات ، ولا يغرنك الأمل ، فتزهد عن العمل ، أو ماسمعت الرسول حيث يقول ، لما جلس على القبور : " يا إخواني ، لمثل هذا فأعدوا " ، أو ما سمعت الذي خلقك فسواك ، يقول : " وتزودوا ، فإن خير الزاد التقوى " .



إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى
و لاقيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله
و أنك لم ترصد كما كان أرصدا

كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ

[/align]
__________________


Intelligent Plus Character
That Is The Goal Of True Education.


الذكاء إضافة إلى الشخصية
هذا هو هدف التعلم الحقيقي
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386