http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - خافوا ... فأمنوا

الموضوع: خافوا ... فأمنوا
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 17-08-2005, 13:50
الصورة الرمزية أطيب قلب
أطيب قلب أطيب قلب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01-07-2001
العمر: 36
المشاركات: 971
معدل تقييم المستوى: 1875
أطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزين
خافوا ... فأمنوا

خافوا ... فأمنوا



هؤلاء قوم خافوا الله , و خشوا الديان الذي لا يموت , خافوا من عذاب المنتقم الجبار , خافوا على أنفسهم من النار, قرءوا القرآن , تدبروا في آيات الله , ونظروا في قصص السابقين من عباد الله , بكوا .. واقشعرت جلودهم وما غمضت لهم عين , يقول تعالى { ويخرون للأذقان يبكون و يزيدهم خشوعاً } [ الإسراء (109) ] . تتلمذوا في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم , درسوا على يده , تعلموا من هديه , إنهم الصحابة الكرام , منابر العلم , ومشاعل النور, عرفوا الله حق المعرفة , فخشوه حق الخشية , ضربوا لنا أرقى الأمثال في خوفهم من الله.

فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يمسك لسانه ويقول: (هذا الذي أوردني الموارد. يا ليتني كنت شجرة تعضد ثم تؤكل). الله أكبر , هذا أبو بكر الصديق الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم (( ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد من بعد النبيين و المرسلين أفضل من أبي بكر)) [حديث صحيح] . هذا الصحابي الجليل, أول الخلفاء الراشدين , أحد العشرة المبشرين , تمنى أن لو كان شجرة تعضد ثم تؤكل , لماذا؟ لأنه عرف الله فخافه وما أمن عقابه.

وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين و أول أمير للمؤمنين , الفاروق الذي فرّق بين الحق و الباطل , كان يسمع الآية من كتاب الله فيمرض, فيعاد أياما. وأخذ تبنة من الأرض فقال: (( يا ليتني كنت هذه التبنة , يا ليتني لم أك شيئاً مذكوراً, يا ليت أمي لم تلدني)). وقد كان رضي الله عنه يبكي حتى خدد الدمع خداه.

وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه و أرضاه , الصحابي الذي عرف بحيائه الجم, فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم جمع ثيابه حين دخل عثمان وقال: (( ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة)) [أخرجه الشيخان].

وما كان خوفه من الله يقل عن حيائه , بل كان يخاف الله خوفاً عظيماً , فقد كان رضي الله عنه يقول : (( وددت أني إذا مت لا أبعث )). مع أنه أحد المبشرين بالجنة.

وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه آخر الخلفاء الراشدين و فدائي الإسلام الأول كان يقول: (( والله لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما أرى اليوم شيئاً يشبههم. لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً , بين أعينهم أمثال ركب المعزى , قد باتوا سجداً و قياماً, يتلون كتاب الله تعالى ويراوحون بين جباههم وأقدامهم , فإذا أصبحوا فذكروا الله عز و جل, مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم, والله لكأن القوم باتوا غافلين )).



وهذا ابن عباس رضي الله عنه - ترجمان القرآن- يجري الدمع من خده الشريف المبارك كالشراك البالي. وهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول :

( يا ليتني كنت نسياً منسيا ). و هذا الشجاع المقدام أبو عبيده بن الجراح رضي الله عنه يقول : ( وددت أني كنت كبشاً فذبحني أهلي, فأكلوا لحمي, وحسوا مرقي ). وهذا عمران بن حصين يقول : ( يا ليتني كنت رماداً تذروه الرياح ).

هؤلاء قوم فهموا دينهم , عرفوا ربهم , قرءوا القرآن وتدبروا آياته و فهموا معانيه.. هؤلاء قوم قرءوا قوله تعالى: { وأقبل بعضهم على بعضٍ يتساءلون . قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين . فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم . إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم } [الطور (25 – 28) ] . فعرفوا معناها , عرفوا أن الله لا يجمع لعباده خوفين , درسوا الحديث وتمعنوا في دقائقه, سمعوا قول النبي صلى الله عليه و سلم: (( قال الله عز وجل ( وعزتي وجلالي, ولا أجمع على عبدي خوفين, ولا أجمع له آمنين, إن أمنني في الدنيا, أخفته يوم القيامة, وإن خافني في الدنيا, أمنته يوم القيامة)) [حديث حسن]... فعرفوا مقصوده وفهموا مدلوله. فإذا كان هذا حال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في خشيتهم وخوفهم من الله وخوفهم من عذابه .. وهم من هم ‍‍‍..‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ فما حالنا نحن؟

لقد عاشوا القرن الأول للإسلام , لقد عاشوا في أفضل القرون , قرن النبي صلى الله عليه وسلم.. فما حالنا و نحن نعيش بعدهم بأربعة عشر قرناً. أين نحن منهم؟ وأين نحن من هديهم؟ أين نحن من حديث النبي صلى الله عليه و سلم: (( لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع, ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جنهم)) [رواه الترمذي].

هل بكينا أم ضحكنا, هل جاهدنا أنفسنا أم تركنا لها العنان؟

أخي الكريم.. اسأل نفسك عن مقدار معرفتك بالله تعرف قدر خوفك وخشيتك من الله فقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : (( أنا أعرفكم بالله وأشدكم له خشية )) [رواه البخاري]. الأمر الذي يبين أنه بمقدار معرفة المرء لله تكون خشيته له.

أخي الكريم.. أختم كلماتي إليك بدعاء أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها, فعن مسروق أن عائشة رضي الله عنها قرأت هذه الآية { فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم . إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم } فقالت: (( اللهم منّ علينا وقنا عذاب السموم إنك أنت البر الرحيم))

والحمد لله رب العالمين...



__________________________

أطيب قلب
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386