http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - حفصة بنت عمر.. حارسة القرآن

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 04-09-2005, 15:36
الصورة الرمزية أطيب قلب
أطيب قلب أطيب قلب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01-07-2001
العمر: 37
المشاركات: 971
معدل تقييم المستوى: 1943
أطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزين
حفصة بنت عمر.. حارسة القرآن





حفصة بنت عمر.. حارسة القرآن
--------------------------------------------------------------------------------


تعالوا نستل سيف الحق مع أولئك الصادقين... نقارع معهم أهل الردة في حرب ضروس رفعت راية الإسلام خفاقة بعد أن عادت أشواك الوثنية لتبتلع ضعاف النفوس من أعراب الجزيرة.
تعالوا نشد من أزر البواسل المسلمة التي تهافتت على حديقة الموت تريد مسيلمة الكذاب وأتباعه.. تحاصره بأفئدة تواقة للشهادة.. يتقدمهم حفظة كتاب الله بقلوبهم المفعمة يرجون لقاء ربهم الباري ونبيهم الهادي.. صدروهم مشرعة لا يرهبها الوغى ولا يخيفها المنون... يحلمون بالقضاء على شوكة الكفر التي ظهرت بعد وفاة نبي الأمة عليه الصلاة والسلام لتحصد هذه المعركة عدداً كبيراً منهم... فتعود بعدها شمس الإسلام مشرقة في أنحاء الجزيرة العربية تضيء القلوب المعتمة بنور الحق بعد أن غطاها ثوب الوثنية ردحاً من الزمن.
حتى إذا انقشعت الغمة... وهدأ نقع المعارك... اعتلى الخوف القلوب المؤمنة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مقدمتهم الفاروق عمر الذي نظر إلى استشهاد حفظة القرآن الكريم بتساؤل وجل : أيموت الحفظة والقرآن في معظمه محفوظ في صدروهم ؟
ليعظم السؤال في نفسه حرصاً على مصير الدين والقرآن هو الدستور الأول للإسلام.
فيتحرك بوجله الذي يحمله بين أضلعه على دين الله... تسوقه قدماه إلى أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحثه على جمع القرآن الكريم.. و ما إن انشرح صدر الخليفة للفكرة حتى أوكل أمر هذه المهمة لزيد بن ثابت وجمعاً من الصحابة الكرام...
وما إن انتهى العمل المهيب ورفعت الأقلام وجفت الصحف وحفظ القرآن في كتاب واحد ، رأى الصديق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته وضع المصحف عند سيدة من سيدات الدنيا والآخرة
فمن هي هذه السيدة ؟
إنها حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوية القرشية.. ولدت قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام بخمس سنين.. كانت زوجة لخنيس بن حذافة السهمي.. هاجرت معه إلى المدينة ، وشهد زوجها بدراً ثم استشهد متأثراً بجراحه.. وهي لم تتجاوز بعد الثامنة عشر ربيعاً، فحزن عمر بن الخطاب لمصابها وأراد أن يزوجها ممن يرضى الله ورسوله عنه.. فعرضها على عثمان وكانت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج عثمان قد توفيت حديثاً فسكت عثمان ولم يجب عمر.. فعرضها عمر على أبي بكر الصديق فسكت أبا بكر كما سكت عثمان من قبله.. الأمر الذي أغضب عمر فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو له ما جرى ولم يكن يدري أن الله عز وجل اختار لحفصة من هو خير من عثمان وأبي بكر لتصبح زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأماً للمؤمنين.
عاشت حفصة بنت عمر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حياة طبيعية كانت خلالها الزوجة التي تحب وتكره.. تغار وتشتكي.. تغضب وتسأل وتجادل.. وقد اختارت من بين أمهات المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق لتكون صديقتها وموضع سرها حتى أن السيدة عائشة وصفتها بأنها بنت أبيها كدليل على فضلها.
وقد تركت لنا كتب السيرة عن حياتها وقصصها مع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم الشيء الكثير.. لكنها كانت في كل خطاها ممسكة بزمام أهوائها.. قد تخطئ في بعض أمرها ، وهذا حال المؤمن لكنها تكون خير التوابين.. فلم توكل نفسها للحظة تنال بها غضب الله بل كانت كما قال عنها جبريل عليه السلام للنبي عليه الصلاة والسلام : إنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة.
روت حفصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة قيل أنها بلغت ستون حديثاً.
هذا الصوامة القوامة حفصة بنت عمر أم المؤمنين التي عاشت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة السبع سنوات تزداد إشراقاً مع الأيام حين اختيرت من أجلاء الصحابة لتكون حارسة القرآن الكريم.
فأي شرف يعطيه الإسلام للمرأة المسلمة حين تكون حارسة للقرآن الكريم في عصر تكاثرت فيه النجوم الزاخرة في سماء الأمة الإسلامية.
هذا هو إسلامنا دين العظمة... دين الحقوق .. الدين الذي أعطى للمرأة مكانتها فكانت حاضنة الإسلام الأولى هي خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.. وها هي حارسة القرآن الأولى حفصة بنت عمر فجزها الله عن الإسلام والمسلمين كل الخير.

جزاكم الله خير

أطيب قلب
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394