http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - * ديمـــة تهمي..*

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 01-12-2005, 11:17
أمـــة الله أمـــة الله غير متواجد حالياً
مشرف فخري
 
تاريخ التسجيل: 21-07-2001
الدولة: الإمارات
المشاركات: 714
معدل تقييم المستوى: 1408
أمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to beholdأمـــة الله is a splendid one to behold
تحذير ..ادخل * ديمـــة تهمي..*

السلام عليكم


كان عمل الرسول صلى الله عليه وسلم ديمــة، يستمر ولا ينقطع، فهو عملٌ مستمر، لا يختصّ بموسم دون آخر، مع إعطاء كلِّ موسمٍ حقَّه، وتخصيص كل مناسبة بما يتفق مع وقتها ومكانتها.

فقد كان فيما يتعلق بالصيام، كثير الصيام طوال العام، ولكنَّ رمضان يتميَّز بصيام شهر كامل لا ينقطع، لأنه عبادة لها خاصِّيتها، ولأنه مخصَّص من الله سبحانه وتعالى بالصيام، ولم يعرف عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه صام شهراً كاملاً غير رمضان، وكذلك الصدقة والبرُّ والإحسان، فقد كان مستمراً عليها - صلى الله عليه وسلم - طوال العام، لكنَّه إذا جاء الرمضان زاد بذلاً وعطاءً لما له من خاصيَّة الفضل بين الشهور، وكان في عشر رمضان الأواخر يزيد جوداً وعطاءً كأنَّه الريح المرسلة، ومع ذلك فهو دائم الصدقة مستمرُّها.

ومثل ذلك الصلاة، فمن المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يترك صلاة الليل وهي إحدى عشرة ركعة لا في رمضان ولا في غيره، مع استمرار الصلاة المفروضة العمر كلَّه، ويندرج ذلك الاستمرار في الطاعة على صلة الرحم، فقد كان عليه الصلاة والسلام قدوة الأمة كلِّها في هذا الجانب، فهو واصل للرحم حريص عليها كلَّ الحرص، ولكن رمضان ومناسبات العيدين تحظى بعنايةٍ أكبر في هذا الجانب.

إذَنْ، عمل الإنسان المسلم لآخرته يجب أن يتصف بصفة الاستمرار وأن يكون كالدِّيمة - المطر الهادئ الهنيء الذي لا ينقطع - لأن العبادة لله بجميع جوانبها هي الهدف من خلق الناس والجن: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ، مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}

رمضان شهر عبادة، والعيد فرحٌ باكتمالها واستمرارٌ لها، فمن استمر على الصلاة في رمضان ثم قطعها - والعياذ بالله - في شوَّال أو تراخي عنها أو أهملها، فقد حَرَم نفسه من الفضل العظيم الذي حصَّله في رمضان. وقد قال بشر الحافي: بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان. وقال بعض السلف: كن ربَّانياً، ولا تكن رمضانياً ولا شعبانياً ولا رجبياً.

ديمة تهمي ..

هذه هي عبادة المسلم لا تنقطع، دائمة العطاء تسقي منابت حياته بالمطر الهنيء الذي يسقي الضرع وينبت الزرع.

صفة ديمومة العبادة صفة نبوية كريمة.

رمضان إلى رمضان، والجمعة إلى الجمعة، والصلاة إلى الصلاة مكفِّرات لما بينهنَّ من الذنوب، إذا اجتنب الإنسان كبائر الذنوب.

يقول تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ}خير العمل أدْوَمُه وإنْ قلَّ، ولهذا دخل بلال الجنة مبكراً كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، كيف؟.

سأله الرسول عليه الصلاة والسلام عن أرجى عملٍ قام به، لأنه قد سمع دَفَّ نعلي بلال في الجنة، فأخبره بلال أنه لم يتطهر أو يتوضأ قطّ إلا صلى بعده ما شاء له الله أن يُصلي. فهنا نلاحظ صفة الديمومة كيف دفعت ببلال إلى أعلى المراتب.

رمضان ذهب وبقي خيره، وفضله وعبادته، وما منحنا إياه من تألُّق الرُّوح، وتدفَّق المشاعر التي ترقى بالأرواح والعقول.



وقفــــة....

الله يعلم حالتي فأنا على درب النجاة أجيب مَنْ يدعوني





بقلم: د. عبدالرحمن العشماوي
__________________
أمتي يا ويح قلبي ما دهاكِ ** دارك الميمون أضحى كالمقابر
كل جزء منكِ بحـر من دمــاء ** كل جزء منكِ مهــدوم المنابـر


رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386