http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - شراب حلو يورث الشرق

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 08-12-2005, 16:14
الصورة الرمزية شهادة حق
شهادة حق شهادة حق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01-08-2001
الدولة: الإمارات العربية المتحدة
المشاركات: 3,276
معدل تقييم المستوى: 12487
شهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
شراب حلو يورث الشرق

كانت تتردد في ذهني ...عبارة قرأتها قديماً لابن القيم رحمه الله....

(( شراب الهوى حلوٌ لكن يورثُ الشرق))..

((شراب الهوى حلوٌ لكن يورثُ الشرق))..

(( شرابُ الهوى حلوٌ لكن يورث الشرق))..

عجزَ الفكرُ أن يصلَ إلى هذه الحقيقة الواضحة التي وصل إليها ذلك العالم الرباني..
إلا أنّه وصلَ إلى جُزء ٍ من الحقيقة الساطعة التي لا يختلف عليها إثنان .

.وهي أنّ الهوى حلوٌ,,

حلاوة... حسية ومعنوية...يجدها كل من يملك وجداناً وشعوراً...

و له حلاوة يجد ذوقها أحدنا في قلبه كما يجد حلاوة الشهد في فمه.قطرةً قطرةً...

.... بل أعظم من ذلك!!

فالقلب حين يذوق تلك الحلاوة تتبعه الجوارح في المتعة الناشئة من ذلك الوجد..

فيتجه الملك برعيته... ويسوقها نحو داعي الهوى سوقاً.. فتنصاع لأمره..مذعنة راضية

...... ليزداد الكل إغراقاً في ذلك الشعور المولود.

يالحلاوة تلك المشاعر التي تتولد داخلك.. حين يهوى فؤادك شيئاً...

تشعر بحلاوة الكون من حولك تشاركك وجود تلك اللحظة..

يكاد فؤادك يطير فرحاً..بل يكاد يبلغ الشعور الماتع ذروته

حتى تكاد تظن أنك قد استحلت في لحظة...

قلوباً صغيرة نابضة تسمع قرعها في أذنك..فكأنها تلح طرقاً على جدران الشعور العاري..

ليتجه بكليته نحو مايهوى ويريد...

ويحلق الفؤاد دونما جناح ..فيخف الجسد ..وتنشط النفس لتحقيق مرادها..

فتكون نفوساً في نفس ...وعزائم في عزيمة.. وقوىً خارقة لاتعرف اليأس..

بل تكاد تخترق كثافة الجسد لتنفذ بقوة إلى كل عرقٍ نابض ..

فتستحيل أنت أنت..ريشةً..خفيفة..

تحملها النفس على بساط الريح لتريها ألواناً للكون لم ترها..

فتستبدل ذلك اللون الرمادي الكئيب...

بألوانٍ أخرى يعرفها من شرب من كأس الهوى وذاق ووجد حلاوته...

والمتعة الناشئة عن ذلك الشعور تلون الكون بفرشاة قرمزية اللون...

ألواناً ليست بالألوان التي اعتادها البصر.أو ألفها...فيغيب التمييز..

وتنساق النفس نحو المحبوب لتظفر به ولو لاقت حتفها في ذلك....

وتزداد القوة الدافعة إلحاحاً عليك حين ترسم لك فرشاة الهوى على صفحة الكون..

قطرة الشهد وهي تسيل.قطرة..قطرة.

لتستقر على صفحة الفؤاد برودة تنفذ إلى الأعماق فيذوب القلب وجداً وذوقاً...

يااااااااااااااه...ما أحلاه من شعور..!!

ألم نقل منذ البداية.....(( أنّ شراب الهوى حلوٌ))

لكننا نغفل عن شطر الحقيقة المؤلم والمزعج ونصم عنه الآذان ونحبس العقل عن إدراك عاقبته..

وهو أنه..........
(( يورث الشرق))...

(( يورث الشرق))..

والشرق حالة مزعجة..

قاطعٌة للمرء عن لذته..معكرةٌ صفوأُنسه..مكدرة عذب مائه...

ترى كيف يقطع الشرق المرء عن لذته ...؟؟!!

ألا تشعر أنك منزعج لتلك العبارة القاطعة عن المتعة..!!؟؟

(( يورث الشرق))

فمهما كانت تلك اللذة عظيمة ....فإن حشرجة وغصة تذهب متعتها..

وتقطع لذتها..إن لم تكن تلك الحلاوة سبباً للهلاك..

ومن نظر في العاقبة ....

أحضر دولة العقل فاكتسح ظلمةالهوى...وبدد سطوته..وأضعف سلطانه..

ليخر صريعاً...

على أعتاب الحقيقة الصادقة..

ولايكون ذلك إلا بعزيمة صادقة....

يخالف فيها أحدناهواه..

..إذ أنه داءٌ ودواؤه مخالفته..

فمنا من أبحر بمركبه فشق عباب بحرٍ متلاطم الأمواج لايدري أنه سيلاقي منيته..

ومنا من أوثق قدميه بميثاق الصدق.. فلم تغادر قدماه شطّ الأمان بل حُبستا حيث وقف..

وصاحبه ..يلوّح له من بعيد.. وهو نشوانٌ..في سكرته سادر...ويناديه لحاقاً بي..

إذ علته موجة...فألقته بعيداً....

ترى كم مرة نمر بهذه التجربة ونتجرع مرارة الحقيقة الساطعة..؟؟!!

فلمَ لانفقه الدرس..ونقف على أطلال الذين هووا.....فهووا ..!!

**** إضـــــــاءة ****
قال عبدالملك بن قريب : مررت بأعرابي به رمدٌ شديد , ودموعه تسيل على خديه

فقلت: ألا تمسح عينيك ؟ قال : نهاني الطبيب عن ذلك ,

ولاخير فيمن إذا زُجر لاينزجر ,وإذا أمر لايأتمر ,

فقلت: ألا تشتهي شيئاً ؟؟

فقال: بلى , ولكني أحتمي , إنّ أهل النار غَلبت شهوتهم حميتهم فهلكوا..


من موقع طريق الإيمان http://www.emanway.com/showmsg.php?cid=2&id=809
__________________




الشكر و التقدير موصولان لأخينا الفاضل مصمم المجالس " سفير الحزن "
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386