http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - فن خسارة الناس

الموضوع: فن خسارة الناس
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 01-02-2006, 13:05
الخيالية الخيالية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 15-01-2006
المشاركات: 537
معدل تقييم المستوى: 4085
الخيالية مرحبا  بك في صفوف المتميزينالخيالية مرحبا  بك في صفوف المتميزينالخيالية مرحبا  بك في صفوف المتميزينالخيالية مرحبا  بك في صفوف المتميزينالخيالية مرحبا  بك في صفوف المتميزينالخيالية مرحبا  بك في صفوف المتميزينالخيالية مرحبا  بك في صفوف المتميزينالخيالية مرحبا  بك في صفوف المتميزينالخيالية مرحبا  بك في صفوف المتميزينالخيالية مرحبا  بك في صفوف المتميزينالخيالية مرحبا  بك في صفوف المتميزين
فن خسارة الناس

... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فن خسارة الناس




كثيراً ما نقرأ ونسمع من خلال الكتب الكثيرة والمقالات المتنوعة، والتي تتناول فن كسب الناس والتقرب إليهم، وفن التعامل معهم، ومن أشهر تلك الكتب كتاب ( كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس)، وغيره من الكتب الكثيرة جداً، والتي تملأ رفوف المكتبات والمحلات التجارية، وهذا الفن في التعامل بحد ذاته أمر جيد ومرغب فيه، وهو قبل كل شيء جزء من محاسن هذا الدين وفضائله، بيد أنه ثمة قضية معاكسة لهذا الأمر تماماً ومناقضة له، وهي قضية فن خسارة الناس وفقدانهم، فكما أننا نولي فن كسب الناس أهمية كبرى إلا أن واقعنا يحتم علينا دراسة الأساليب والطرق التي نفقد بها الناس ونخسرهم من باب قول الشاعر:
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ... ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه

إننا لو تأملنا واقعنا اليومي من حين نصبح حتى نضع رؤوسنا على فراش النوم لوجد الكثير منا أن المحصلة النهائية ليومه ذلك قائمة عريضة من الخسائر لشرائح كثيرة من البشر الذين تعامل معهم خلال يومه ذاك يعرف منها وينكر، و من حيث يشعر أو لا يشعر، فهذا زميل له في العمل تجاهله، وهذا جار عبس في وجهه، و هذا ولد نهره، وهذه زوجة قهرها، وهذا بائع لمزه، وهذا خادم استحقره، وهكذا دواليك من مسلسل الخسائر التي لا تنقضي والناس بين مستقل ومستكثر، ومن له حظ وافر وقليل، وربما بعضهم لا يفطن لذلك إما لغفلة أو برود طبع و لو سلمنا بأن بعض هذه المواقف قد لا تكون مقصودة أو ربما تفسر عن حسن نية إلا أن تكررها يولد سيلاً جارفاً من البغضاء والكراهية والمقت لصاحبها، ولك - أخي الكريم- أن تتأمل مجتمعاً أو جماعة أو مؤسسة أو حتى عائلة قد سادها هذا الشعور وغطتها هذه الغمامة السوداء، ولا أعتقد أن أحداً يتمنى أن يكون في مثل هذا الموقف وهذه الحالة، بل لو تأملنا هذه الظاهرة من الناحية المادية أو إنتاجية الفرد لوجدت أنك تخسر بهذه المعاملة إبداع هذا الإنسان وقدراته الابتكارية، ولم تحصل إلا على شيء يسير من قدراته ومهاراته، ويزداد الأمر سوء إذا صدر من فئة غالية على النفوس ومحط أنظار الناس، وهم فئة الدعاة وطلاب العلم، فإن هذا الأمر غير مستساغ البتة، وهو تمثيل مشوه لهذا الدين السمح، فأين أمثال هؤلاء من قول الباري _جل وعلا_: ( أشداء على الكفار رحماء بينهم "، ومن قوله _تعالى_: ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) ، ومن قوله: ( وقولوا للناس حسنى)، وأين هم من هدي الرحمة المهداة صاحب الخلق الحسن، والذي لم يكن فضاً غليظاً ولا فاحشاً ولا متفحشاً، وهو محمد رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، والذي قالت عنه عائشة _رضي الله عنها_ :" كان خلقه القرآن "، وقال عنه خادمه أنس بن مالك _رضي الله عنه_: " خدمت رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ عشر سنين فما نهرني ولا كهرني ولم يقل لشيء فعلته لم فعلته ؟ ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا وكذا "، بل حتى الأعرابي والذي لقيه لأول مرة، والذي كان منه ما كان من البول في المسجد لما رأى حسن خلق الرسول _صلى الله عليه وسلم_ وحكمته ما كان منه إلا أن قال: " فبأبي هو وأمي ما رأيت أحداً من الناس أحسن تعليماً منه، والله ما نهرني ولاكهرني ولا ضربني"، بل وحتى مراعاته _عليه الصلاة والسلام_ للأمور النفسية والمعنوية لأصحابه حتى لا يبقى في النفس شيء، وهو بذلك يربي الأمة على هذا الخلق النبيل والمنزلة الرفيعة كما في قصة الصيد وكان محرماً، وقال لصاحب الصيد: " إنا لم نرده عليك إلا أننا حرم " تطييباً لخاطره ، وثنائه _عليه الصلاة والسلام_ على ذلك الرجل الذي يبيت وليس في قلبه غل على أحد من المسلمين كما في قصة عبد الله بن عمرو _رضي الله عنهما_.

إن الدعاة إلى الله وطلاب العلم هم الأمل بعد الله _تعالى_، وهم الذين تتطلع لهم النفوس اليائسة والقلوب المكلومة لنهضة الأمة بعد ركودها وبعثها بعد طول رقودها، وهم الحقيقون بالأخذ بزمام الأمور وقيادة الأمة إلى بر النجاة ورد الكرامة، فكيف يتحقق لهم ذلك ولم يتخلصوا من هذه العوائق وهذه السلبيات؟

ختاماً:
يا أيها الدعاة ويا طلاب العلم " قولوا للناس حسنى "
يا أيها الدعاة ويا طلاب العلم " خالقوا الناس بالخلق الحسن"
يا أيها الدعاة ويا طلاب العلم " اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون".


منقول
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386