http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - (..البراء..)....للعلامة المجاهد حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 27-04-2006, 15:39
الصورة الرمزية الهاشمي
الهاشمي الهاشمي غير متواجد حالياً
قلم الساهر المهم
 
تاريخ التسجيل: 15-02-2006
المشاركات: 240
معدل تقييم المستوى: 879
الهاشمي will become famous soon enoughالهاشمي will become famous soon enough
(..البراء..)....للعلامة المجاهد حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله

(..البراء..)....للعلامة المجاهد حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله http://www.saaid.net/Warathah/hmood/h34.htm
البراء
تعريفه في اللغة :
مصدر بَرَى بمعنى قطع ومنه برى القلم بمعنى قطعه والمراد هنا : قطع الصلة مع الكفار فلا يحبهم ولا يناصرهم ولا يقيم في ديارهم .
وقال ابن الأعرابي : بري إذا تخلص وبرىء إذا تنزه وتباعد وبرىء إذا أعذر وأنذر ومنه قوله تعالى : { برآءة من الله ورسوله }([1]) . أي إعذار وإنذار ([2]). والبرىء والبراء بمعنى واحد إلا أن البراء أبلغ من البرىء .
والبراء في الاصطلاح :
هو البعد والخلاص والعداوة بعد الإعذار والإنذار ([3]).
يقال برىء وتبرأ من الكفار إذا قطع الصلة بينه وبينهم فلا يواليهم ولا يحبهم ولا يركن إليهم ولا يطلب النصرة منهم .
مكانة البراء في العقيدة الإسلامية
إن من الأسس التي تقوم عليها العقيدة الإسلامية البعد عن الكفار ومعاداتهم وقطع الصلة بهم فلا يصح إيمان المرء حتى يوالي أولياء الله ويعادي أعداءَه ويتبرء منهم ولو كانوا أقرب قريب. قال سبحانه وتعالى: { لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألاَ إن حزب الله هم المفلحون } ([4]) ، فقد تضمنت هذه الآية الكريمة أنه لا يتحقق الإيمان إلا لمن تباعد عن الكفار المحادين لله ورسوله وبرىء منهم وعاداهم ولو كانوا أقرب قريب وقد أثنى سبحانه وتعالى على خليله إبراهيم حينما تبرأ من أبيه وقومه ومعبوداتهم حيث قال : { وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براءٌ مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمةً باقيةً في عقبه لعلهم يرجعون } ([5])وقد نهى سبحانه وتعالى عباده المؤمنين عن اتخاذ الكافرين أولياء فقال : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل . إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداءً ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير قد كانت لكم أسوةٌ حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضآء أبداً } ([6]) .
قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى عند تفسيره لهذه الآية قال : يعني المشركين والكفار الذين هم محاربون لله ولرسوله وللمؤمنين الذين شرع الله عداوتهم ومصارمتهم ونهى أن يتخذوا أولياء وأصدقاء وأخلاء كما قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم } الآية ([7])، وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد كما قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين } ([8])، وقال تعالى :
{ يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطاناً مبيناً} ([9])، وقال تعالى : { لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شىءٍ إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه } ([10])، ولهذا قَبِلَ رسولُ الله  عذرَ حاطب ([11])، لما ذكر أنه إنما فعل ذلك مصانعة لقريش لأجل ما كان له عندهم من الأموال والأولاد ، ثم قال رحمه الله تعالى : وقوله تعالى : { يخرجون الرسول وإياكم } ([12])، هذا مع ما قبله من التهيج على عداوتهم وعدم موالاتهم لأنهم أخرجوا الرسول وأصحابه من بين أظهرهم كراهة لما هم عليه من التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده ولهذا قال تعالى : { أن تؤمنوا بالله ربكم } أي لم يكن لكم عندهم ذنب إلا إيمانكم بالله رب العالمين كقوله تعالى : { وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد } ([13])، وكقوله تعالى : { الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله } ([14]) . وقوله تعالى : { إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي } أي إن كنتم كذلك فلا تتخذوهم أولياء إن كنتم خرجتم مجاهدين في سبيلي باغين لمرضاتي عنكم فلا توالوا أعدائي وأعداءكم وقد أخرجوكم من دياركم وأموالكم حنقاً عليكم وسخطاً لدينكم وقوله تعالى : { تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم } أي تفعلون ذلك وأنا العالم بالسرائر والضمائر والظواهر { ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداءً ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء } أي لو قدروا عليكم لما أبقوا فيكم من أذى ينالونكم به بالمقال والفعل { وودوا
لو تكفرون } أي ويحرصون على أن لا تنالوا خيراً ، فهم عداوتهم لكم كامنة وظاهره فكيف توالون مثل هؤلاء ؟ وهذا تهييج على عداوتهم أيضاً وقوله تعالى : { لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير } ، أي قرابتكم لا تنفعكم عند الله إذا أراد الله بكم سوءاً ونفعهم لا يصل إليكم إذا أرضيتموهم بما أسخط الله ومن وافق أهله على الكفر ليرضيهم فقد خاب وخسر وضل عمله ولا ينفعه عند الله قرابته من أحد ولو كان قريباً إلى نبي من الأنبياء .
ثم قال رحمه الله تعالى : يقول تعالى لعباده المؤمنين الذي
أمرهم بمصارمة الكافرين وعداوتهم ومجانبتهم والتبري منهم { قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه } ([15])، أي وأتباعه الذين
آمنوا معه { إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم } أي تبرأنا منكم { ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم } أي بدينكم وطريقكم { وبدا
بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً } يعني وقد شرعت العداوة والبغضاء من الآن بيننا وبينكم ما دمتم على كفركم فنحن أبداً نتبرأ منكم ونبغضكم { حتى تؤمنوا بالله وحده } . أي إلى أن توحدوا
الله فتعبدوه وحده لا شريك له وتدعوا ما تعبدوه معه من الأوثان والأنداد " اهـ .
ويحسن أن نختم بحث الولاء والبراء بأبيات قالها الشيخ سليمان ابن سحمان ([16]) حيث قال رحمه الله :
وملة إبراهيم غُودر نهجها . . .
عفاءً فأضحتْ طامساتِ المعالم
وقد عدمت فينا وكيف وقد سفت..
عليها السوافي من جميع الأقالم
وماالدين إلا الحب والبغض والولا..
كذاك البَراء من كل غاوٍ وآثم
وليس لها من سالك متمسك ...
بدين النبي الأبطحي ابن هاشم
فلسنا نرى ما حل بالدين وانمحتْ...
به الملة السمحاء إحدى القواصم
فنأسى على التقصير منّا ونلتجي ...
إلى الله في محو الذنوب العظائم
فنشكوا إلى الله القلوب التي قست..
وران عليها كسب تلك المآثم
ألسنا إذا ما جاءنا متضمخ ...
بأوضار أهل الشرك من كل ظالم
نهش إليهم بالتحية والثنا ....
ونهرع في إكرامهم بالولائم
وقد برء المعصوم من كل مسلم ...
قيم بدار الكفر غيرُ مصارم
ولكـــنما العقـل المعيشي عنـــــدنا ...
مسالمة العاصـــين من كل آثــم(17 )




([1]) سورة التوبة ، آية 1 .
([2]) لسان العرب 1/183 ، والقاموس المحيط 1/8 .
([3]) الولاء والبراء ص90 .
([4]) سورة المجادلة ، آية 22 .
([5])سورة الزخرف ، آية 26-27-28 .
([6]) سورة الممتحنة ، آية 1-2-3-4 .
([7]) سورة المائدة ، آية 51 .
([8]) سورة المائدة ، آية 57 .
([9]) سورة النساء ، آية 144 .
([10]) سورة آل عمران ، آية 28 .
([11]) حاطب بن أبي بلتعة ، أحد صحابة رسول الله  الذين شهدوا بدراً .
([12]) سورة الممتحنة ، آية 1 .
([13]) سورة البروج ، آية 8 .
([14]) سورة الحج ، آية 40 .
([15]) سورة الممتحنة ، آية 4 .
([16]) سليمان بن سحمان بن مصلح الخثعمي العالم الجليل من مواليد ( تبالة ) جنوب الجزيرة العربية سنة 1268هـ ، كان أبوه عالماً فلازمه ، ثم انتقل إلى الرياض وقرأ على الشيخ عبدالرحمن بن حسن وعبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن وحمد بن عتيق وغيرهم ، كان شاعراً بارعاً وكان آية في الجدل والاستحضار وله في ذلك صولات وجولات في الذب عن حياض الدين ونصرة أهله . قرأ عليه الشيخ سليمان بن حمدان وعمر بن حسن وعبدالله العنقري وغيرهم ، له الأسنة الحداد والصواعق المرسلة الشهابية وكشف شبهات البغدادي وغيرها . توفي رحمه الله تعالى سنة 1349هـ .
روضة الناظرين للقاضي 1/135 ، الأعلام 3/126 .
([17]) ديوان سليمان بن سحمان ، ص 459 .
__________________
سهري لتـنـقيـحِ العلومِ ألذ ُّ لي ... من وصلِ غانيةٍ وطولِ عناقي
وألذ ُّ من نقرِ الفتاة لدفِّها ... نقري لألقي الرمل عن اوراقي
وصريرُ أقلامي على أوراقها ... أحلَى من الدوكاءِ للعشاق
يا من يحاول بالأماني رتبتي ... أتعبــت نفســك دون أي لحــاق
أأبيـتُ سهران َ الدجى وتبيتَه ... نوماً وتـبغـي بـعــد ذاك لـحـاقـي
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386