http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - لــيــــــــــــــوا

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 09-06-2006, 02:30
الصورة الرمزية أطيب قلب
أطيب قلب أطيب قلب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01-07-2001
العمر: 36
المشاركات: 971
معدل تقييم المستوى: 1874
أطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزين
لــيــــــــــــــوا

لــيــــــــــــــوا

بقلم نـوره السـويـدي

ممسكـًا بقيد ناقته,يغرس نظره في كثبان الرمال بحثـًا عن أرض طيبة ليشد رحاله إليها,يبدأ المسير مع حشد من الذكريات والتواريخ, مرددًا (سَيْعِة) بدويه تسلي وحدته وتطرب ناقته, إلى أن يخيم عليه الليل مرسلا ً له قمره المكتمل, فيفترش الرمال, ويركز(طبانـَة اليريبي) ثم يرمي عليها أعواد الحطب من وقت إلى آخر ليزيد اشتعالها, يحمس حبات(البنّ) منشدًا (وَنـِّه) بدويه شجيه رسمت لوحة الارتحال و(شد الظعون)..

يصنع قهوته المره, ويعطرها بالهيل, يتناول حبات من التمر, قبل فنجان القهوه الأخير من دلته (المِقنـْدِه), بعدها يترك النار وقد خف اشتعالها ليخلد إلى نوم عميق لساعات قليلة, يستيقظ بعدها مع الفجر وقد شعر وكأنه نام يومـًا كاملا ً, ومازالت(طبانته واريه) بعد أن نفخ ماتراكم عليها من(رخيص)...عرف حينها أنه بات على أرض(نييبـِه) ,(عِفِيِّه),فيوقن أنه وصل (ليوا), طيبة المفلا, نظيفة العشب, عذبة الماء, نقية الهواء, خفيفة المرقد.

ذلك البدوي هو ابن إحدى القبائل التي عرفتها (ليوا) منذ أكثر من مئة عام, ولا تزال تلك السلالات تتقدم صفوف
القبائل أصالة ً وتاريخـًا في الإمارات لتصبح (ليوا) وجهًا لأبرز القبائل كقبيلة بني ياس وأبرزهم: آل بو فلاح
وآل بو فلاسه والسُّوادن وآل بومهير والمرر والهوامل والقبيسات والرواشد والمزاريع والقمزان والرميثات إضافة
إلى المناصير بأفخاذهم الثلاث (رْحَمِي وشعَري ومِنـْذِري) وغيرهم.

والمثير هو تلك الخصوصيه التاريخيه والاجتماعيه التي تمتعت بها ليوا, والتي لم تكن لتتم إلا في حالات خارقه
لتجمع ما يقارب 53 (مْحَضَرْ) على امتداد 120 كيلو متر مربع لبدو وحضـّار من أهل الساحل للمقيظ هناك,
فسميت محاضر ليوا...مساحات عامرة بالرحابة والخضرة و(غِيُوط) النخيل والماء العذب المنتشر بين كل (نِقـَا)
وآخر مكونة سلسله من الغيوط التي سكنتها تلك القبائل.

تتصدر ليوا قائمة مغريات البحث والدراسه بالنسبة إليّ, ربما لأني أشعر تجاهها بالحنين الدائم, وما يثيره اسمها
من عبق خاص يروي حكايتها الخضراء, أو ما ينقله شموخ نخيلها المرتوي بالماء العذب, وأشجارها من (أرطا
وغاف وغضا) غير الراضخه للاختلاط الملوث, وغير القابله لأن تتلفها (الرّمه) من شعور بالفخر لانتساب
أجدادي إليها, أو ارتباطها في الأذهان بأنها مستودع للأمانات, حيث البدو يدفنون(وَبـَر إبلهم) في مكان ما,
ويرجعون إليه بعد مرور سنه كامله ليجدوه كما هو لم تأكله الأرض, كما كانوا يدفنون تمورهم لتخزينها للشتاء
المقبل في(خِصَافـَة) الخوص أو (ضِمَادَة) أو في (هِبّان)من جلد الخرفان, أو(شـَنِّه) من جلد المواشي بعد أن
يضعوا علامه يستدلون بها عليها عندما ينتصف فصل الشتاء, وتلك التمور هي ما امتازت به ليوا عن غيرها من
المناطق, حيث أن (الفـَرْض والخْصَاب) وخاصه (خصاب الرَّيْسي) منه ذا الخوص الناعم أو (الدّبّاس واليَرْدي)
من أجود الأنواع التي عرفها أهل الإمارات بوجه عام....نعم,هي خبرة البدوي, وحس الأرض في تفاهم وتجانس يفوق الوصف.

وكعادة البدوي ملتصقـًا بركابه كل الالتصاق, ولعل احتزامه بقيد ناقته طوال اليوم, أقرب دليل على ارتباطه القوي
بها, فقد كانت ليوا مرعًا ممتازًا للإبل بعشبها الوفير الخالي من الأتربه, وجوها النقي الخالي من الرطوبه, ومائها
العذب.
والجدير بالذكر هنا تلك العلاقه المباشره بين المرعى والأبل وصفاتها وإنتاجها, فهي تمامـًا كعلاقة الفعل بأثره,
وعلى هذا فقد كانت إبل ليوا ناعمة الوبر, مرتفعة السنام, عريضة (الغارب) كثيفة اللبن, جميلة المنظر.
كانت هذه ذكريات ذلك البدوي في رحلته الأولى إلى ليوا بعد أن وقف في (راس مشراف) ليستعيد تفصيلاتها
الجميله مرددًا (حدوه) من الماضي ملونه بالحنين والشوق لهذه الرمال المضيافه الحاضنه لكل من يقصدها,
متأملا ً ليوا الجديده المفعمه بالحداثه بكل جوانبها.
هذا البدوي من أولئك الذين لم تمهلهم النقله المفاجئه من زمن إلى زمن جديد, ليتهيأ لها جيدًا, بل نقلته كما هو مع
ناقته وتاريخه وقناعاته وزيه وخبراته إلى زمن حديث, لكنه ظل مرتبطـًا بليوا أرض الكرم والجود والعطاء,
يشعر بالشوق الدائم إليها, وكأن جبالاً من الحنين أثقلت روحه فعاد ليتنفس هواءها النقي, وينهل من مائها العذب,
ويبحث له عن موطن بين غيوطها الخضراء مرة أخرى.


طبانـَة اليريبي: الطبانه قطعه من جذع الشجر واليريبي نوع من خشب الأشجار طويل الاتقاد وناره حاميه.
رخيص: الرماد.

نييبه: أي نجيبه, ونجائب الأشياء لغة ً: لبابها وخالصها ونفيسها وخيارها.

الغيوط: جمع(غيط) وهو انحدار بين تلين متباعدين قليلاً يزرع فيه النخيل.
الغارب: موضع على ظهر الناقه بين السنام والعُنق يوضع عليه الشداد.

راس مشراف: أعلى قمه في تل رملي عال ٍ.



وبضيف على مقالها .............



يقول الشاعر:


سريت لدار ليوا و المشاعر ذوقها هيمان
أنا وش حيلتي دام الوله و الشوق ســرَّاني
رعى الله خافقٍ له فى ثرى ليوا بدو عربان
عسى تروى فيافيها دهر من غيث لمزاني

وهالقصيد من كلمات الشاعر مصبح علي المطروشي


منقول

مع تحياتي
أطيب قلب
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386