http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الانتفاع بالقرآن

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 30-06-2006, 16:27
الـفُـضـيـل الـفُـضـيـل غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 03-07-2000
الدولة: الإمارات
المشاركات: 548
معدل تقييم المستوى: 1690
الـفُـضـيـل مرحبا  بك في صفوف المتميزينالـفُـضـيـل مرحبا  بك في صفوف المتميزينالـفُـضـيـل مرحبا  بك في صفوف المتميزينالـفُـضـيـل مرحبا  بك في صفوف المتميزينالـفُـضـيـل مرحبا  بك في صفوف المتميزينالـفُـضـيـل مرحبا  بك في صفوف المتميزينالـفُـضـيـل مرحبا  بك في صفوف المتميزينالـفُـضـيـل مرحبا  بك في صفوف المتميزينالـفُـضـيـل مرحبا  بك في صفوف المتميزينالـفُـضـيـل مرحبا  بك في صفوف المتميزينالـفُـضـيـل مرحبا  بك في صفوف المتميزين
الانتفاع بالقرآن

الحمد للّه الذي افتتح كتابه بالحمد ، فقال : "الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " (1) ، وافتتح خلقه بالحمد ، فقال : " الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ " (2) ، واختتمه بالحمد ، فقال بعد ذكر مآل أهل الجنة وأهل النار : " وَتَرَى الْمَلاَئِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " (3)، فله الحمد في الأولى والآخرة ، فهو المحمود في ذلك كله ، والحمد لله الذي أرسل رسله : " مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ " (4)، وختمهم بالنبي الأُمي ، العربي المكي ، الهادي لأوضح السبل ، أرسله لجميع خلقه من الإنس والجن ، من لدنْ بعثته إلى قيام الساعة كما قال تعالى : " قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " (5) ، (6) .
وبعد :
قال ابن قيم الجوزية - رحمه الله - :
(( إذا أردت الانتفاع بالقرآن : فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه ، وألقِ سمعك ، واحضر حضور مَنْ يخاطبه به من تكلّم به سبحانه منه إليه ، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله ، قال تعالى : " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ " (7).
وذلك أن تمام التأثير لمَّا كان موقوفاً على مؤثر مقتضٍ ، ومحل قابل ، وشرطٍ لحصول الأثر ، وانتفاء المانع الذي يمنع منه ، تضمَّنت الآية بيان ذلك كله بأوجز لفظٍ وأبينه وأدلّه على المارد .
فقوله : " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى " ، إشارة إلى ما تقدم من أول السورة إلى ههنا ، وهذا هو المؤثر .
وقوله : " لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ " ، فهذا هو المحل القابل ، والمراد به القلب الحيّ الذي يعقل عن الله ، كما قال تعالى : " إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ * لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً " (8)، أي حيَّ القلب .
وقوله : " أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ "، أي وجّه سمعه ، وأصغى حاسة سمعه إلى ما يقال له ، وهذا شرط التأثر بالكلام .
وقوله : " وَهُوَ شَهِيدٌ " ، أي شاهد القلب ، حاضر غير غائب .
قال ابن قتيبية (9): (( استمَعَ كتاب الله وهو شاهد القلب والفهم ، ليس بغافل ولا ساهٍ ، وهو إشارة إلى المانع من حصول التأثير ، وهو سهو القلب وغيبه عن تعقل ما يقال له والنظر فيه وتأمله )) .
فإذا حصل المؤثر ، وهو القرآن ، والمحل القابل ، وهو القلب الحيّ ، ووُجد الشرط ، وهو الإصغاء ، وانتفى المانع ، وهو انشغال القلب وذهوله عن معنى الخطاب وانصرافه عنه إلى شيء آخر ؛ حصل الأثر ، وهو الانتفاع والتذكر )) (10).
وقال ابن كثير - رحمه الله - :
(( فالواجب على العلماء الكشفُ عن معاني كلام اللّه ، وتفسير ذلك وطلبُه من مظانه ، وتعلُّم ذلك وتعليمُه (11)، كما قال تعالى: " وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ " (12).
فذمّ اللّه أهل الكتاب قبلنا بإعراضهم عن كتاب اللّه المنزل إليهم ، وإقبالهم على الدنيا وجمعها ، واشتغالهم بغير ما أمروا به من اتباع كتاب الله (13).
فعلينا أن ننتهي عمّا ذمَّهم اللّه تعالى به ، وأن نأتمر بما أمرنا به ، من تَعلّم كتاب اللّه المُنزل إلينا وتعليمه ، وتفهمه وتفهيمه ، قال تعالى : " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَْمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَْرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآْيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ " (14)، ففي ذكره تعالى لهذه الآية بعد التي قبلها تنبيهٌ على أنه تعالى كما يحيي الأرضَ بعد موتها ، كذلك يلين القلوب بالإيمان والهدى بعد قسوتها من الذنوب والمعاصي ، واللّه المؤمل المسؤول أن يفعل بنا ذلك ، إنه جواد كريم )) (15).
الفُضيل .
-------------------
(1) سورة الفاتحة ، الآية : (1) .
(2) سورة الأنعام ، الآية : (1) .
(3) سورة الزمر ، الآية : (75) .
(4) سورة النساء ، الآية : (165) .
(5) سورة الأعراف ، الآية (158) .
(6) تفسير القرآن العظيم ، لابن كثير ، (1/32) ، طبعة دار الحديث .
(7) سورة ق ، الآية : (37) .
(8) سورة يس ، الآية : (69-70 ) .
(9) هو العلامة الكبير ، ذو الفنون ، أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدَّينوري ، من أئمة الأدب ، ومن المصنفين المكثرين ، فهو إمام المدرسة البغدادية في النحو ، ولد في بغداد سنة 213هـ ، ووافته المنية في شهر رجب سنة 276هـ ، له عدة مصنفات مشهورة ، كـ : (( تأويل مختلف الحديث )) ، و (( الشعر والشعراء )) ، و (( أدب الكتاب )) ، و (( عيون الأخبار )) ، انظر سير أعلام النبلاء (13/299) . نقلاً عن محقق كتاب : (( تأويل مختلف الحديث )) ، ص (6-7) ، طبعة دار الفكر .
(10) الفوائد ، لابن قيم الجوزية ، ص (9-10) . طبعة المكتبة العصرية .
(11) عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في الصُّفَّة ، فقال : (( ... أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين ، وثلاث خير له من ثلاث ، وأربع خير له من أربع ، ومن أعدادهن من الإبل )) ، رواه مسلم في صحيحه ، كتاب صلاة المسافرين ، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه ، ح (803) .
(12) سورة آل عمران ، الآية : (77) .
(13) فائدة : قال ابن قيم الجوزية - رحمه الله - : (( لو نَفَعَ العلمُ بلا عمل لمَا ذمَّ الله سبحانه أهل الكتاب ، ولو نَفَعَ العملُ بلا إخلاص لمَا ذمَّ المنافقين )) ، الفوائد ، ص (44).
(14) سورة الحديد ، الآية : (16-17) .
(15) تفسير القرآن العظيم ، لابن كثير ، (1/34) .
__________________
قال ابن قيًم :

لو نَفَعَ العلمُ بلا عمل لمَا ذمَّ الله سبحانه أحبارَ أهل الكتاب ، ولو نَفَعَ العملُ بلا إخلاص لمَا ذمَّ المنافقين .
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386