http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - سورة النور : تفسير السعدي (تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن)

عرض مشاركة واحدة
  #24 (permalink)  
قديم 10-07-2006, 09:27
الصورة الرمزية شهادة حق
شهادة حق شهادة حق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01-08-2001
الدولة: الإمارات العربية المتحدة
المشاركات: 3,276
معدل تقييم المستوى: 12488
شهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزين


‏[‏58‏]‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏}‏

أمر المؤمنين أن يستأذنهم مماليكهم، والذين لم يبلغوا الحلم منهم‏.‏ قد ذكر الله حكمته وأنه ثلاث عورات للمستأذن عليهم، وقت نومهم بالليل بعد العشاء، وعند انتباههم قبل صلاة الفجر، فهذا ـ في الغالب ـ أن النائم يستعمل للنوم في الليل ثوبا غير ثوبه المعتاد، وأما نوم النهار، فلما كان في الغالب قليلا، قد ينام فيه العبد بثيابه المعتادة، قيده بقوله‏:‏ ‏{‏وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ‏}‏ أي‏:‏ للقائلة، وسط النهار‏.‏

ففي ثلاثة هذه الأحوال، يكون المماليك والأولاد الصغار كغيرهم، لا يمكنون من الدخول إلا بإذن، وأما ما عدا هذه الأحوال الثلاثة فقال‏:‏ ‏{‏لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ‏}‏ أي‏:‏ ليسوا كغيرهم، فإنهم يحتاج إليهم دائما، فيشق الاستئذان منهم في كل وقت، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ‏}‏ أي‏:‏ يترددون عليكم في قضاء أشغالكم وحوائجكم‏.‏

‏{‏كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ‏}‏ بيانا مقرونا بحكمته، ليتأكد ويتقوى ويعرف به رحمة شارعه وحكمته، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏}‏ له العلم المحيط بالواجبات والمستحيلات والممكنات، والحكمة التي وضعت كل شيء موضعه، فأعطى كل مخلوق خلقه اللائق به، وأعطى كل حكم شرعي حكمه اللائق به، ومنه هذه الأحكام التي بينها وبين مآخذها وحسنها‏.‏

‏[‏59‏]‏ ‏{‏وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ‏}‏

وهو إنزال المني يقظة أو مناما، ‏{‏فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏}‏ أي‏:‏ في سائر الأوقات، والذين من قبلهم، هم الذين ذكرهم الله بقوله‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا‏}‏ الآية‏.‏

‏{‏كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الآيَاتِ‏}‏ ويوضحها، ويفصل أحكامها ‏{‏وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏}‏

وفي هاتين الآيتين فوائد، منها‏:‏

أن السيد وولي الصغير، مخاطبان بتعليم عبيدهم ومن تحت ولايتهم من الأولاد، العلم والآداب الشرعية، لأن الله وجه الخطاب إليهم بقوله‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ‏}‏ الآية، ولا يمكن ذلك، إلا بالتعليم والتأديب، ولقوله‏:‏ ‏{‏لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ‏}‏

ومنها‏:‏ الأمر بحفظ العورات، والاحتياط لذلك من كل وجه، وأن المحل والمكان، الذي هو مظنة لرؤية عورة الإنسان فيه، أنه منهي عن الاغتسال فيه والاستنجاء، ونحو ذلك‏.‏

ومنها‏:‏ جواز كشف العورة لحاجة، كالحاجة عند النوم، وعند البول والغائط، ونحو ذلك‏.‏

ومنها‏:‏ أن المسلمين كانوا معتادين للقيلولة وسط النهار، كما اعتادوا نوم الليل، لأن الله خاطبهم ببيان حالهم الموجودة‏.‏

ومنها‏:‏ أن الصغير الذي دون البلوغ، لا يجوز أن يمكن من رؤية العورة، ولا يجوز أن ترى عورته، لأن الله لم يأمر باستئذانهم، إلا عن أمر ما يجوز‏.‏

ومنها‏:‏ أن المملوك أيضا، لا يجوز أن يرى عورة سيده، كما أن سيده لا يجوز أن يرى عورته، كما ذكرنا في الصغير‏.‏

ومنها‏:‏ أنه ينبغي للواعظ والمعلم ونحوهم، ممن يتكلم في مسائل العلم الشرعي، أن يقرن بالحكم، بيان مأخذه ووجهه، ولا يلقيه مجردا عن الدليل والتعليل، لأن الله ـ لما بين الحكم المذكورـ علله بقوله‏:‏ ‏{‏ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ‏}‏

ومنها‏:‏ أن الصغير والعبد، مخاطبان، كما أن وليهما مخاطب لقوله‏:‏ ‏{‏لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ‏}‏

ومنها‏:‏ أن ريق الصبي طاهر، ولو كان بعد نجاسة، كالقيء، لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ‏}‏ مع قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين سئل عن الهرة‏:‏ ‏(‏إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات‏]‏‏.‏

ومنها‏:‏ جواز استخدام الإنسان من تحت يده، من الأطفال على وجه معتاد، لا يشق على الطفل لقوله‏:‏ ‏{‏طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ‏}‏

ومنها‏:‏ أن الحكم المذكور المفصل، إنما هو لما دون البلوغ، فأما ما بعد البلوغ، فليس إلا الاستئذان‏.‏

ومنها‏:‏ أن البلوغ يحصل بالإنزال فكل حكم شرعي رتب على البلوغ، حصل بالإنزال، وهذا مجمع عليه، وإنما الخلاف، هل يحصل البلوغ بالسن، أو الإنبات للعانة، والله أعلم‏.‏
__________________




الشكر و التقدير موصولان لأخينا الفاضل مصمم المجالس " سفير الحزن "
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386