http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - يا له من مقام لو كان في القلوب حياة..

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 16-07-2006, 03:11
الصورة الرمزية شهادة حق
شهادة حق شهادة حق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01-08-2001
الدولة: الإمارات العربية المتحدة
المشاركات: 3,276
معدل تقييم المستوى: 12488
شهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
يا له من مقام لو كان في القلوب حياة..

يا له من مقام لو كان في القلوب حياة..

هذه دعوة للعيش في رحاب هذه الكلمات الروحية الشفيفة ،
نقرأها ونتدبرها ونعيش معها لحظات سماوية صرفة ..

ونحاسب أنفسنا على ضوئها

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله .. وهو يتحدث عن ( منزلة المحبة )
= =
هي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون ..وإليها شخص العاملون ..

وإلى علمها شمر السابقون .. وعليها تفانى المحبون ..

وبروح نسيمها تروح العابدون .

فهي قوت القلوب .. وغذاء الأرواح .. وقرة العيون ..

وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات ..

والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات ..

والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام ..

واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام ..

وهي روح الإيمان والأعمال والمقامات والأحوال :

التي متى خلت منها فهي كالجسد الذي لا روح فيه ..

تحمل أثقال السائرين إلى بلاد لم يكونوا إلا بشق الأنفس بالغيها ..

وتوصلهم إلى منازل لم يكونوا بدونها أبدا واصليها ..

وتبوؤهم من مقاعد الصدق مقامات لم يكونوا لولاها داخليها ..

وهي مطايا القوم التي مسراهم على ظهورها دائما إلى الحبيب ..

وطريقهم الأقوم الذي يبلغهم إلى منازلهم الأولى من قريب ..

تالله لقد ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة ..

إذ لهم من معية محبوبهم أوفر نصيب ..

وقد قضى الله يوم قدر مقادير الخلائق بمشيئته وحكمته البالغة :

أن المرء مع من أحب .. فيالها من نعمة على المحبين سابغة ..

تالله لقد سبق القوم السعاة وهم على ظهور الفرش نائمون ..

وقد تقدموا الركب بمراحل وهم في سيرهم واقفون ..

من لي بمثل سيرك المدلل *** تمشي رويدا وتجئ في الأول

أجابوا منادي الشوق إذ نادى بهم حي على الفلاح ..

وبذلوا نفوسهم في طلب الوصول إلى محبوبهم ..

وكان بذلهم بالرضى والسماح ..

وواصلوا إليه المسير بالإدلاج والغدو والرواح ..

**
تالله لقد حمدوا عند الوصول سراهم .. وشكروا مولاهم على ما أعطاهم ..

وإنما يحمد القوم السرى عند الصباح ..

فحيهلا إن كنت ذا همة فقد *** حدا بك حادي الشوق فاطو المراحلا
وقل لمنادي حبهم ورضاهمُ *** إذا ما دعا : لبيك ألفا كواملا
ولا تنتظرْ بالسير رفقةَ قاعدٍ *** ودعهُ ، فإنّ الشوقَ يكفيك حاملا
وأحي بذكراهمْ سراكَ إذا ونتْ *** ركابكَ فالذكرى تعيدك عاملا
وإما تخافن الكلالَ فقل لها *** أمامكِ وردُ الوصلِ فابغ المناهلا
وخذ قبسا من نورهم ثم سر به *** فنورهمْ يهديكَ ليس المشاعلا
وقل ساعدي يا نفس بالصبر ساعة *** فعند اللقا ذا الكد يصبح زائلا
فما هي إلا ساعة ثم تنقضي *** ويصبح ذو الأحزان فرحان جاذلا



أول نقدة من أثمان المحبة : بذل الروح ..

تالله ما هزلت فيستامها المفلسون ، ولا كسدت فيبيعها بالنسيئة المعسرون ..

لقد أقيمت للعرض في سوق من يزيد ..

فلم يرض لها بثمن دون : بذل النفوس

فتأخر البطالون ، وقام المحبون ينظرون أيهم يصلح أن يكون ثمنا ..

فدارت السلعة بينهم ووقعت في يد :

( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين )

لما كثر المدعون للمحبة ، طولبوا بإقامة البينة على صحة الدعوى ..

فلو يعطى الناس بدعواهم ، لادعى الخلي حرقة الشجي ..!!

فتنوع المدعون في الشهود فقيل لا تقبل هذه الدعوى إلا ببينة :

( قل إن كنتم تحبون الله ، فاتبعوني يحببكم الله )

فتأخر الخلق كلهم وثبت أتباع الحبيب في أفعاله وأقواله وأخلاقه ..

فطولبوا بعدالة البينة بتزكية :

( يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم )

فتأخرا أكثر المحبين وقام المجاهدون فقيل لهم إن نفوس المحبين وأموالهم
ليست لهم فهلموا إلى بيعة :

( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) …

إذا غرست شجرة المحبة في القلب ،

وسقيت بماء الإخلاص ، ومتابعة الحبيب :

أثمرت أنواع الثمار ، وآتت أكلها كل حين بإذن ربها ..

أصلها ثابت في قرار القلب وفرعها متصل بسدرة المنتهى ..

لا يزال سعي المحب صاعدا إلى حبيبه لا يحجبه دونه شيء ..

( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه )
- - -

منقول
__________________




الشكر و التقدير موصولان لأخينا الفاضل مصمم المجالس " سفير الحزن "
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386