http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - محبة الرسول صلى الله عليه وسلم

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 12-08-2006, 15:11
بوهشام بوهشام غير متواجد حالياً
نشيط الساهر
 
تاريخ التسجيل: 22-06-2006
المشاركات: 55
معدل تقييم المستوى: 847
بوهشام ياهلا بك  مع المتميزينبوهشام ياهلا بك  مع المتميزينبوهشام ياهلا بك  مع المتميزينبوهشام ياهلا بك  مع المتميزينبوهشام ياهلا بك  مع المتميزينبوهشام ياهلا بك  مع المتميزينبوهشام ياهلا بك  مع المتميزينبوهشام ياهلا بك  مع المتميزينبوهشام ياهلا بك  مع المتميزينبوهشام ياهلا بك  مع المتميزين
تحذير ..ادخل محبة الرسول صلى الله عليه وسلم

حب النبي صلى الله عليه وسلم من أهم أنواع الحب الذي يجب أن يتعلمه كل إنسان وينغرس في قلب كل شخص صغيراً كان أو كبيراً .. ذكراً أم أنثى ، ولا بد أن تتقدم محبته صلى الله عليه وسلم على كل شيء حتى النفس .. كيف وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لأنت أحبُّ إليَّ من كل شيء إلا من نفسي )) ، فقال له صلى الله عليه وسلم : (( لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحبَّ إليك من نفسك )) فقال عمر رضي الله عنه (( فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي )) فقال صلى الله عليه وسلم : (( الآن يا عمر )) رواه البخاري.
... وقال صلى الله عليه وسلم : (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين )) رواه البخاري ومسلم .

ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل خلق الله عز وجل .. جاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ، ثم رحل وتركنا على بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، بعثه الله عز وجل ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد .. ومن الجهل إلى العلم ومن الضلالة إلى الهدى ، ومن العذاب إلى المغفرة ومن النار إلى الجنة ، ومن العمى إلى البصيرة . بعثه الله عز وجل بالقدوة الحسنة والأخلاق الرفيعة فقد كمل صلى الله عليه وسلم خُلقاً وخَلقاً .

ومحبته صلى الله عليه وسلم طريق لتذوق حلاوة الإيمان حيث قال صلى الله عليه وسلم : (( ثلاث من كُنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .. )) رواه البخاري ومسلم . وهذا يقتضي أن تقدم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على محبة النفس والمال والولد والأهل والزوجة وكل شيء . ولله در صحابته صلى الله عليه وسلم لقد عرفوا ذلك فسابقوا على محبته رجالاً ونساءً شباباً وشيباً .. حتى صار أحب إليهم من كل شيء ، أجل من كل شيء .

- ها هو رجل من الأنصار كان مهموماً مغموماً حزينا ً.. فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم (( ما بالك ! أمات لك أحد ؟ أعليك دين ؟ ))..
فيا ترى ما الذي جعل هذا الصحابي يحزن كل هذا الحزن ؟! .. أعلى متاع من الدنيا زائل أم على زيف منها باطل ، أعلى أهل ومال وولد! كلا والذي نفسي بيده .. فاستمع ما قال ، قال : (( لا يا رسول الله بل تذكرت الدنيا والآخرة ففي الدنيا إذا أردت أن أراك أتيت إليك مباشرة ، وأما في الآخرة فأنت مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، فأخاف أن تقصر بي أعمالي فلا أراك! .. فنزلت البشارة ..
(( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) )) سورة النساء .

- ولقد ضرب صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم في محبته مواقف شتى .. تكتب بماء الذهب على جبين التاريخ . فقد قال زيد بن ثابت رضي الله عنه : (( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أطلب سعد بن الربيع فقال لي : (( إن رأيته فأقرئه مني السلام ، وقل له : يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تجدك ؟ )) ، قال فجعلت أطوف بين القتلى فأتيته وهو بآخر رمق وفيه سبعون ضربة .. ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم ، فقلت يا سعد : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول لك : أخبرني كيف تجدك ؟ فقال : وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام .. قل له : يا رسول الله اجد ريح الجنة .. وقل لقومي الأنصار لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف وفاضت نفسه من وقته )) .(1)
الله أكبر بماذا أوصى سعد قبل موته .. ما الهمّ الذي كان يحمله قبل موته ؟ أهو ماله وزوجه وولده ؟! كلا بل كان يحمل همّ أن يُخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أن يصاب بأذى ، فأي حبٍ هذا يا سعد قد ملأ قلبك ولهج به لسانك حتى في مثل هذه اللحظة الحاسمة .

- وكما ظهر الحب من الرجال فقد ظهر أيضاً من المؤمنات الصادقات فها هي امرأة من بني دينار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها بأُحد .. فلما نعوا لها قالت : (( فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا خيراً يا أم فلان وهو بحمد الله كما تحبين ، قالت أرونيه حتى أنظر إليه ، فأُشير إليها حتى رأته قالت : كل مصيبة بعدك جلل )) ، أي صغيره .(2)

.. إنه الحب الحقيقي النابع من القلب ..

- وها هو سواد بن غزية رضي الله عنه واقفاً في الصف الأول عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعدل الصفوف في بدر ، وكان سواد متقدماً فطعنه النبي صلى الله عليه وسلم في بطنه بعصاة فقال سواد: (( أوجعتني يا رسول الله وأريد القصاص! )) فتعجب الصحابة من ذلك ، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه فاعتنقه سواد وقبَّل بطنه ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( ما حملك على هذا يا سواد ؟! )) قال : (( يا رسول الله قد حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمسَّ جلدي جلدك )) (3) ... الله أكبر إنه الحب .
وغير ذلك كثير كثير من مواقفهم رضوان الله عليهم جميعاً مما لا تتسع وريقاتي هذه عن الإلمام به .. والله المستعان ولا قوة إلا بالله .

والسؤال الذي يطرح نفسه على مفترق الطريق .. كيف نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

** تقتضي محبته صلى الله عليه وسلم.. طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر ، ذلك أن المحب لا يعصي حبيبه بل يطيعه فيما أمر به ، فكم نرى من مدعي حب الرسول صلى الله عليه وسلم وهم عن سنته ناكبون .. ولأوامره مضيعون وعن منهجه حائدون فهل يُعقل أن يكون هذا حباً ! .. كلا .
..فلكي نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. لا بد من مطالعة سيرته والعيش في رحابها والسفر في أجوائها ، فهي الرصيد التاريخي الأول الذي نستمد منه زاد مسيرنا وعناصر بقائنا وأصول اقتدائنا .. لنرى كيف استعلى صلى الله عليه وسلم والفئة المؤمنة معه على عناصر المادة ، ونرى كيف أخصبت الأرض بعد جدبها وكيف استنارت بعد ظلامها من هذا القائد العظيم الذي دوت به الأكوان ، مرددة أشهد أن محمداً رسول الله .. لذلك لابد لنا إخوتي من تأمل السيرة العطرة .. إن هذه المطالعة المتأملة في سيرته صلى الله عليه وسلم تبعث على محبته والشوق لرؤيته ، هذه المحبة التي تقتضي طاعته والنزول تحت حكمه .. والاقتداء بسنته وجعلها فوق كل رأي شخصي وهوى نفسي .

فيا أهل الأهواء أين أنتم من سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ! .. إني لأسأل هل يحب النبي صلى الله عليه وسلم من يحلق لحيته ويطيل ثوبه ، ويجرُّ إزاره ويسب ويشتم ويلعن ، ويغتاب ويقطع رحمه ، إن كان نعم .. فأين آثار هذا الحب ؟!
وأعود لأسأل .. هل تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من تتبع الموضة في كل شيء ، وتنوح وتشق ثيابها ، وتزور المقابر.. وتؤخر صلاتها وتعصي زوجها! إن كان نعم فأين آثار هذا الحب؟!
وإنه والله مما يُدمي القلب ويفطر الفؤاد أن نرى الكثير ممن يدعي حبه صلى الله عليه وسلم إذا عرضت عليه سنة قال ليس "مهماً" ما دامت ليست واجباً! فنجده كثير التفريط بالسنة .. إننا بحاجة ماسة أن نتعلم كيف نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحب الحقيقي النابع من القلب .. لا الحب المزيف الذي لا يتجاوز التفوه باللسان فحسب ، علّنا نفوز بشفاعته يوم القيامة ، فيا ليت شعري أفينا من له طاقة على التخلي عن طاعة حبيبه أو عصيان أوامره أو اقتحام ما يكره ؟!
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386