http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - حق الليلة .. ماله وما عليه !!!

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 07-09-2006, 17:24
الصورة الرمزية شهادة حق
شهادة حق شهادة حق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01-08-2001
الدولة: الإمارات العربية المتحدة
المشاركات: 3,276
معدل تقييم المستوى: 12487
شهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
حق الليلة .. ماله وما عليه !!!

حق الليلة .. ماله وما عليه !!!


التاريخ : 17/09/2005
الكاتب : الشيخ أبو عبد الله محمد غيث بن غيث





الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة والسلام على نبينا محمد ، و على آله و صحبه ، و سلم تسليما كثيرا، أما بعد :

فإن الله ـ عزوجل ـ قد أنعم على أمة الإسلام بأن أكمل لها الدين ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم

" من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " وفي رواية : " من أحدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد" رواه مسلم .

وقال صلى الله عليه وسلم : " لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك " . رواه ابن أبي عاصم . و قال صلى الله عليه وسلم : " فإنّ ... خير الهدي هدي محمد ، و شر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة " . رواه مسلم .

وعلى هذا الطريق و المنهج مشى الصحابة و الأئمة ، يقول ابن مسعود رضي الله عنه إنا نتبع ولا نبتدع ، و نقتدي ولا نبتدي ، ولن نضل ما تمسكنا بالأثر .

وقال حذيفة رضي الله عنه : "كل عبادة لم يتعبدها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها، فإن الأول لم يترك للآخر مقالا".

قال سعيد بن جبير: "ما لم يعرفه البدريون فليس من الدين" وقال الإمام مالك رحمه الله: " من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة، لأن الله تعالى يقول: (اليوم أكملت لكم دينكم) فما لم يكن يومئذ دينا فلن يكون اليوم دينا".


وعلى هذا الميزان تقاس العبادات، ولذلك قال زيد بن أسلم: "ما أدركنا أحداً من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان".

ومن هنا: ما انتشر في العصور المتأخرة من تخصيص النصف من شعبان بتوزيع الصدقات من الأطعمة والحلويات مما لا أصل له فهو مما أحدث في دين الله عز وجل.

ولكن قد يقول قائل: إن هذه من العادات والتقاليد ، ومن إحياء التراث ولا دخل لها في دين الله عز وجل.

فأقول : المسلم كما قال الله تعالى ((إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون. ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون)):


فلننظر في الأمر ولنرجع لقواعد الشرع :

أولاً : هي صدقة، والصدقة لا شك أنها عبادة.

ثانياً : تسمية البعض لها ب[بحق الله] أو [الثواب] يدل على أن المبدأ دين وليس عادة، وفيها أجر وثواب، ولذلك من أهازيجها [أعطونا الله يعطيكم ... بيت مكة يوديكم].

وكذا من يقول: نحن نسميها [حق الليلة] ومعنى هذا : واجب الليلة. من أوجبه؟! الواجب هو الدين وليس العادة.

ثالثاً : تخصيص العبادة بوقت معين يحتاج إلى دليل خاص ، و إلا تكون بدعة كما هو مقرر عند العلماء.

رابعاً : فيها سؤال الناس ، ولذلك يقول الأطفال [أعطونا الله يعطيكم] ، وهذا تسول من غير حاجة ، وحكمه لا شك أنه حرام ، إلا من ضرورة ، قال صلى الله عليه وسلم : ((من سأل الناس من غير فاقة نزلت به ، أو عيال لا يطيقهم جاء يوم القيامة بوجه ليس عليه لحم )) وفي حديث آخر : (( من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر )) فبأي حق يعوّد الأطفال وهم صغار على التسول و سؤال الناس؟! ، ولو كان عادة، فالعادات تقبل إذا لم تخالف الشرع.


خامساً : إن مبدأ الاحتفال بهذا اليوم وتوزيع الطعام اعتقاد لبعض الفرق أن المهدي سيظهر في هذا اليوم، ولذلك يحتفلون بهذا اليوم ، فأصله اعتقاد فلينتبه!

سادساً : مَنْ مِنْ العلماء المعتبرين قال بجواز هذا ؟ ، والله تعالى يقول: ((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)).

ولذلك يقول ابن تيمية –رحمه الله- في كلام نفيس جداً بعد ذكر أحكام شعبان كلها في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم : ( وصوم شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة ومن العلماء من السلف من أهل المدينة وغيرهم من الخلف من أنكر فضلها ، وطعن في الأحاديث الواردة فيها... وقال: لا فرق بينها وبين غيرها. لكن الذي عليه كثير من أهل العلم ، أو أكثرهم من أصحابنا وغيرهم على تفضيلها ، وعليه يدل نص أحمد، لتعدد الأحاديث الواردة فيها ، وما يصدق ذلك من الآثار السلفية ، وقد روي بعض فضائلها في المسانيد و السنن ، وإن كان قد وضع فيها أشياء أخر ) ثم قال : ( فأما صوم يوم النصف مفرداً فلا أصل له بل إفراده مكروه ، وكذلك اتخاذه موسماً تصنع فيه الأطعمة و تظهر فيه الزينة، هو من المواسم المحدثة المبتدعة التي لا أصل لها وكذلك ما قد أحدث في ليلة النصف من الاجتماع العام لصلاة الألفية، في المساجد الجامعة ومساجد الأحياء والدروب والأسواق .....).

سابعاً: تخصيص يوم يعود كل سنة أو كل شهر أو كل أسبوع يجعل ذلك اليوم عيداً.


قال ابن تيمية –رحمه الله- في اقتضاء الصراط المستقيم : (( العيد اسم لما يعوم من الاجتماع العام على الوجه المعتاد ، عائد إما بعود السنة ، أو بعود الأسبوع أو الشهر أو نحو ذلك.
فالعيد يجمع أموراً منها: يوم عائد كيوم الفطر ويوم الجمعة ، ومنها اجتماع فيه ، ومنها أعمال تتبع ذلك ، من العبادات و العادات
))ا.هـ

فالإسلام ليس فيه إلا عيدان، ولذلك قال أنس رضي الله عنه : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : (( ما هذان اليومان ؟ )) ، قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما يوم الأضحى ويوم الفطر)) وهذا لفظ الإمام أبو داوود عليه رحمة الله ، وهذا الحديث نهي من الرسول صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ غير الفطر والأضحى عيدان ، ولذلك لم يبق أثر في الإسلام لأعياد الجاهلية لا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين.
قال ابن تيمية –رحمه الله- في اقتضاء الصراط المستقيم : (( ولو لم يكن [أي النبي صلى الله عليه وسلم] قد نهى الناس عن اللعب فيهما ونحوه مما كانوا يفعلونه لكانوا قد بقوا على العادة ، إذ العادات لا تغير إلا بمغير يزيلها ، لاسيما وطباع النساء و الصبيان ، وكثير من الناس متشوقة إلى اليوم الذي يتخذونه عيداً للبطالة واللعب. ولهذا قد يعجز كثير من الملوك و الرؤساء عن نقل الناس عن عاداتهم في أعيادهم، لقوة مقتضيها في نفوسهم ، وتوفر همم الجماهير على اتخاذها، فلولا قوة المانع من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكانت باقية ولو على وجه ضعيف )).

ولذلك يجب أن يكون الإنسان كما قال الله تعالى : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)) ، و الإنسان ينظر إلى ما قاله العلماء فيتبعهم ، ولا يقول (( وجدنا آباءنا على أمة )) فنحن نحييها.

((وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ))


يقول ابن عباس رضي الله عنه: "لا يأتي عام إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه سنة، فإذا غيرت البدعة قام الناس وقالوا غيرت السنة".

وقال عبد الله الديلمي: "بلغنا أن أول ذهاب الدين ترك السنة، يذهب الدين سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة".




كتبه
أبو عبد الله محمد غيث بن غيث
الواعظ بدائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة

__________________




الشكر و التقدير موصولان لأخينا الفاضل مصمم المجالس " سفير الحزن "
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386