http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - غزوة بني قريظة

الموضوع: غزوة بني قريظة
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 22-11-2001, 12:40
الصورة الرمزية افـــ القمر ـــاق
افـــ القمر ـــاق افـــ القمر ـــاق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 07-12-1999
الدولة: مسقط
المشاركات: 27,754
معدل تقييم المستوى: 124695
افـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزينافـــ القمر ـــاق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
موضوع فوق الممتاز غزوة بني قريظة

<CENTER>
<font color=" purple" size="5">

أمر الرسول صلوات الله وسلامه عليه المسلمين أن لا يصلي أحد صلاة العصر ـ وقد كان دخل وقتها ـ إلا في بني قريظة . فراح المسلمون أرسالاً ، و كان منهم من صلى العصر في الطريق ، و قالوا : لم يرد رسول الله ترك الصلاة ، إنما أراد تعجيل السير ، و كان منهم من لم يصل حتى غربت الشمس ، ووصل إلى بني قريظة ، و لم يعنف صلى الله عليه و سلم واحداً من الفريقين . قال ابن حزم : و هؤلاء هم المصيبون و أولئك مخطئون مأجورون ، و علم الله لو كنا هناك لم نصل العصر إلا في بني قريظة و لو بعد أيام . قلت أما ابن حزم فإنه معذور لأنه من كبار الظاهرية ، و لا يمكنه العدول عن هذا النص ، و لكن في ترجيح أحد هذين الفعلين على الآخر نظر و ذلك أنه صلى الله عليه و سلم لم يعنف أحداً من الفريقين ، فمن يقول بتصويب كل مجتهد ، فكل منهما مصيب و لا ترجيح ، و من يقول بأن المصيب واحد ـ و هو الحق لاشك فيه و لامرية ، لدلائل من الكتاب و السنة كثيرة ـ فلا بد على قوله من أن أحد الفريقين له أجران بإصابة الحق ، و للفريق الآخر أجر ، فنقول و بالله التوفيق : الذين صلوا العصر في وقتها حازوا قصب السبق ، لأنهم امتثلوا أمره صلى الله عليه و سلم في المبادرة إلى الجهاد و فعل الصلاة في وقتها ، و لا سيما صلاة العصر التي أكد الله سبحانه المحافظة عليها في كتابه بقوله تعالى : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) و هي العصر على الصحيح المقطوع به إن شاء الله من بضعة عشر قولاً ، و التي جاءت السنة بالمحافظة عليها . فإن قيل : كان تأخير الصلاة للجهاد حينئذ جائزاً ، كما أنه صلى الله عليه و سلم أخر العصر و المغرب يوم الخندق و اشتغل بالجهاد ، و الظهر أيضاً كما جاء في حديث رواه النسائي من طريقين ، فالجواب أنه بتقدير تسليم هذا و أنه لم يتركها يومئذ نسياناً ، فقد تأسف على ذلك ، حيث يقول لما قال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا رسول الله ! ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب ، فقال و الله ما صليتها و هذا يشعر بأنه صلى الله عليه و سلم كان ناسياً لها لما هو فيه من الشغل ، كما جاء في الصحيحين عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الأحزاب : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ، ملأ الله قبورهم و بيوتهم ناراً . و الحاصل أن الذين صلوا العصر في الطريق جمعوا بين الأدلة ، و فهموا المعنى فلهم الأجر مرتين ، والآخرين حافظوا على أمره الخاص ، فلهم الأجر رضي الله عن جميعهم و أرضاهم . و أعطى رسول الله صلى الله عليه و سلم الراية علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، و استخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، و نازل حصون بني قريظة و حصرهم خمساً و عشرين ليلة ، و عرض عليهم سيدهم كعب بن أسد ثلاث خصال : إما أن يسلموا و يدخلوا مع محمد في دينه ، و إما أن يقتلوا ذراريهم و يخرجوا جرائد فيقاتلوا حتى يقتلوا عن آخرهم أو يخلصوا فيصيبوا بعد الأولاد والنساء ، و إما أن يهجموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه يوم سبت حين يأمن المسلمون شرهم ، فأبوا عليه واحدة منهن .
و كان قد دخل معهم في الحصن حيي بن أخطب حين انصرفت قريش ، لأنه كان أعطاهم عهداً بذلك حتى نقضوا العهد و جعلوا يسبون رسول الله صلى الله عليه و سلم و يسمعون أصحابه بذلك ، فأراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يخاطبهم ، فقال له علي رضي الله عنه : لا تقرب منهم يا رسول الله ـ خشية أن يسمع منهم شيئاً ـ فقال : لو قد رأوني لم يقولوا شيئاً ، فلما رأوه لم يستطع منهم أحد أن يتكلم بشيء. ثم بعث صلى الله عليه و سلم أبا لبابة بن عبد المنذر الأوسي ، و كانوا حلفاء الأوس ، فلما رأوه قاموا في وجهه يبكون : رجالهم و نساؤهم ، و قالوا : يا أبا لبابة كيف ترى لنا ؟ أننزل على حكم محمد ؟ قال : نعم فأشار بيده إلى حلقه ، يعني أنه الذبح ، ثم ندم على هذه الكلمة من وقته ، فقام مسرعاً فلم يرجع إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى جاء مسجد المدينة فربط نفسه بسارية المسجد و حلف لا يحله إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده ، و أنه لا يدخل أرض بني قريظة أبداً ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك قال : دعوه حتى يتوب الله عليه و كان من أمره ما كان حتى تاب الله عليه رضي الله عنه .
ثم إن بني قريظة نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم . فأسلم ليلتئذ ثعلبة و أسيد ابنا سعية ، و أسد بن عبيد ، و هم نفر من بني هدل من بني عم قريظة و النضير ، و خرج في تلك الليلة عمرو بن سعدى القرظي ، فانطلق ، فلم يعلم أين ذهب و كان قد أبى الدخول معهم في نقض العهد . و لما نزلوا على حكمه صلى الله عليه و سلم ، قالت الأوس : يا رسول الله ، قد فعلت في بني قينقاع ما قد علمت و هم حلفاء إخوتنا الخزرج ، و هؤلاء موالينا ، فقال : ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم ؟ قالوا : بلا . قال : فذاك إلى سعد بن معاذ ، و كان سعد إذ ذاك قد أصابه جرح في أكحله ، و قد ضرب له رسول الله صلى الله عليه و سلم خيمةً في المسجد ، ليعوده من قريب ، فبعث إليه صلى الله عليه و سلم فجيء به و قد وطؤوا له على حمار ، و إخوته من الأوس حوله محيطون به ، و هم يقولون : يا أبا عمرو أحسن في مواليك، فلما أكثروا عليه ، قال : لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم ! ! فرجع رجال من قومه إلى بني عبد الأشهل فنعوا إليهم بني قريظة ، فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قال : قوموا إلى سيدكم فقام إليه المسلمون ، فقالوا : يا سعد ، قد ولاك رسول الله صلى الله عليه و سلم الحكم في بني قريظة ، فقال : عليكم بذلك عهد الله و ميثاقه أن الحكم فيهم كما حكمت ؟ قالوا : نعم . قال : و على من هاهنا؟ و أشار إلى الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و هو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالاً له ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : نعم . فقال سعد : إني أحكم فيهم أن يقتل مقاتلتهم ، وتسبى ذراريهم ، فقا ل رسول الله صلى الله عليه و سلم : لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة . فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يقتل من أنبت منهم ، و من لم يكن أنبت ترك ، فضرب أعناقهم في خنادق حفرت في سوق المدينة اليوم ، و كانوا ما بين الستمائة إلى السبعمائة ، و قيل : ما بين السبعمائة إلى الثمانمائة ، و لم يقتل من النساء أحداً سوى امرأة واحدة و هي بنانة امرأة الحكم القرظي ، لأنها كانت طرحت على راس خلاد بن سويد رحى فقتلته لعنها الله . و قسم أموال بني قريظة على المسلمين للراجل سهم و للفارس ثلاثة أسهم ، و كان في المسلمين يومئذ ستة و ثلاثون فارساً .
و لما فرغ منهم استجاب الله دعوة العبد الصالح سعد بن معاذ ، و ذلك أنه لما أصابه الجرح قال : اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقني لها ، و إن كنت رفعت الحرب بيننا و بينهم فافجرها ، ولا تمتني حتى تشفيني من بني قريظة . و كان صلى الله عليه و سلم قد حسم جرحه فانفجر عليه فمات منه رضي الله عنه ، و شيعه رسول الله صلى الله عليه و سلم و المسلمون ، وهو الذي اهتز له عرش الرحمن فرحاً بقدوم روحه رضي الله عنه و أرضاه .
وقد استشهد يوم الخندق و يوم قريظة نحو العشرة رضي الله عنهم آمين .
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51