http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - شكر نعمة المطر

الموضوع: شكر نعمة المطر
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 16-01-2008, 09:03
الصورة الرمزية شهادة حق
شهادة حق شهادة حق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01-08-2001
الدولة: الإمارات العربية المتحدة
المشاركات: 3,276
معدل تقييم المستوى: 12497
شهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
شكر نعمة المطر

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه كما يحبّ ربّنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

أمّا بعد: فيا أيّها الناس، اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى.

عبادَ الله، نعمُ الله عظيمة وآلاؤه جسيمة، ومِن نعمه علينا هطولُ هذه الأمطار العظيمة النافعة التي أحيى الله بها الأرضَ بعد موتها، وأعاد للنفوس النشاطَ والقوّة، والحمد لله على فضلِه.

نعمةٌ من نعم الله تحتاج منّا إلى شكر الله عليها والقيام بما أوجبَ الله وأن يُعلمَ أنّ هذا فضل من الله تفضّل به علينا،

يقول الله جلّ وعلا:
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ [الشورى: 28]،

ويقول:
وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ [الأنبياء: 30]، ويقول: وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الروم: 49، 50].

فسبحانَ القادرِ على كلّ شيء، سبحانَ من إذا قال للشّيء: كن فيكون،

بينما النّاس يرَون جدبَ الأرض وقلّة المياه أو غورَها في بعض الأماكن

إذا هم بهذا الغيثِ المبارك، يملأ أوديتَهم، ويشاهدونه وقد اهتزّت الأرض وربَت من هذا الخيرِ العظيم،

وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الحج: 5، 6].

كان نبيّكم يقول: ((اخرُجوا بنا إلى هذا القريبِ عهدٍ بربّه))[1]، فهو قريب عهد بربّه، ينظر إلى هذا الماءِ المبارك، فيزداد فرحًا وسرورًا.

وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا [الفرقان: 48]،

فهو ماءٌ مبارك، وماءٌ طهور،

وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا [النبأ: 14-16]، ومنّ الله علينا بقوله: أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ [الواقعة: 68، 69].

فاشكروا الله على نعمائِه، واستعينوا بذلك على طاعتِه، يقول : ((عجب ربّك من قنوطِ عبادِه وقرب غِيَره، ينظر إليكم أَزِلين قنِطين، فيظلّ يضحك، يعلم أنّ فرجَكم قريب))[2].

فسبحانَ القادر على كلّ شيء، سبحانّ المتفضّل والمنعِم والمعطي، لا مانعَ لما أعطى،
ولا معطيَ لما منع، إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس: 82].

فلا إله إلا الله، ما أعظمَ فرجَه، وما أعظم فضله وإحسانَه،
فعلينا أن نستعينَ بهذه النّعم في إرضاءِ مَن أنعم بها وتفضّل،

في الحديث: ((يقول الله: أنا والجنّ [والإنس] في نبَأ عظيم، أخلقُ ويُعبَد غيري، وأرزق ويشكَر سواي، خيري إليهم نازلٌ وشرّهم إليّ صاعد، أتودّدُهم بالنّعم ويتباعَدون عنّي بالمعصية))[3].

فاشكروا اللهَ على نعمتِه، وقيّدوها بشكر الله والثناءِ على الله والاعتراف له بالفضلِ

وأن تكون سببًا لعلاج القلوبِ واستقامة الحال، فلِلّه الفضلُ والمنّة أوّلاً وآخرًا،

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم: 7].

فقابِلوا نعمَ الله بشكرِها، وقابلوها بالثناءِ عليه، وقابلوها بالقيام بما أوجَب،

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ [الملك: 30]، إنّما يأتي به الله القادر عليه، أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ [النمل: 62].

فاحمَدوا الله على نعمائه، واشكروه على فضله وإحسانِه،
واسألوه المزيدَ من كرمِه وجوده، واستعينوا بما أنعَم عليكم على مرضاتِه عنكم.

نسأل الله شكرَ نعمتِه وحسنَ عبادتِه وأن يجعلَنا من الشّاكرين الذاكرين، إنّه على كلّ شيء قدير.

واعلموا ـ رحمكم الله ـ أنّ أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهديِ هدي محمّد ، وشرّ الأمور محدثاتُها، وكلّ بدعةٍ ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإنّ يد الله على الجماعة، ومن شذّ شذّ في النّار.

وصلّوا ـ رحمكم الله ـ على نبيّكم محمّد كما أمركم بذلك ربّكم، قال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].

اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين...


==================

الخطبة الثانية من خطب يوم الجمعة للشيخ : عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
جامع الإمام تركي بن عبد الله/ الرياض
__________________




الشكر و التقدير موصولان لأخينا الفاضل مصمم المجالس " سفير الحزن "
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51