http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - $$ المعـــــــــادلة..! $$

عرض مشاركة واحدة
  #2 (permalink)  
قديم 02-03-2008, 18:22
الصورة الرمزية أعماق
أعماق أعماق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 04-09-2001
المشاركات: 312
معدل تقييم المستوى: 2822
أعماق مرحبا  بك في صفوف المتميزينأعماق مرحبا  بك في صفوف المتميزينأعماق مرحبا  بك في صفوف المتميزينأعماق مرحبا  بك في صفوف المتميزينأعماق مرحبا  بك في صفوف المتميزينأعماق مرحبا  بك في صفوف المتميزينأعماق مرحبا  بك في صفوف المتميزينأعماق مرحبا  بك في صفوف المتميزينأعماق مرحبا  بك في صفوف المتميزينأعماق مرحبا  بك في صفوف المتميزينأعماق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
B9 رد: $$ المعـــــــــادلة..! $$

هي حقيقة مرة، وهو كلام قد لا يحب سماعه بعض الناس، خصوصا المتقربين منهم إلى الغرب، سواء بنشاط سياسي، أو اقتصادي تجاري، أو ثقافي، أو حتى ديني، أو أولئك الذين يقيمون في البلاد الغربية؛ الذين يرون فيه إحياءً لفكرة صراع الحضارات، وتأييدا لصمويل هنتغتون في نظريته.
لكن كرههم لهذه المعادلة القرآنية، وهذه الحقيقة الربانية لا يلغيها ولا يمحوها، ولا يذهبها من الوجود؛ لأنها واقعة حية، وإن تعامى عنها بعضهم، فالصراع موجود مذ توعد الشيطان، وصار له سبيل إلى بني آدم، وقدرة على الغواية.. مذ أمهل إلى يوم الدين، وسيبقى حتى يهلك الشيطان.
وحبنا وكرهنا لن يغير من هذا الواقع شيئا، فالأحرى أن نحسن التعامل معه بحيطة وفهم، بدلا من محاولة يائسة فاشلة لطمسها. فالذين يبشرون بالتعايش مع هؤلاء المحاربين، ويدندون حوله، والذين يدعون إلى التسامح ويظنون أنها أماني ممكنة، وأهدافا قريبة: هم واهمون ؟.
- واهمون؛ لأن القرآن آخبرنا بغير ذلك؛ أخبر أن الكفار المحاربين لا يتركون المؤمنين وحال سبيلهم، بل يترصدون، ويتربصون، ويصدون، وينفقون أموالهم في كل ذلك.

- واهمون؛ لأن الغرب الذي يرفع شعار التعايش والتسامح، يرفعه ثم يناقضه:
o فسياسيوه يرفعونه ثم يسيرون الجيوش لغزو واحتلال بلاد المسلمين، للفتك والقتل.
o ومثقفوه ينظرون لهذه الاعتداءات، ويعززون الرأي العام بنظرياتهم حيال الردع.
o واقتصاديوه يمولون الحرب، ويتربصون بالعوائد والثروات المسلوبة من الأمة.

- كيف يكون تعايشا وسلاما، وزمام الأمر بيد السياسيين والاقتصاديين، يشنون الحروب طمعا في الثروة والكنوز، في أية لحظة، وتحت أي مبرر ؟.
- كيف يكون تعايشا مع محاربين معتدين، يستحلون الأرض، والدم، والمال ؟.
التعايش والسلام مع المسالمين منهم غير المحاربين ممكن وهدف صحيح، لكن هؤلاء ليس بأيديهم شيء من الأمر، ولا حول لهم ولا قوة، حتى لو اعترضوا لم يقدموا شيئا، كما اعترضوا على حرب العراق !!.. فلن يسمع لهم؛ فالقرار بأيدي الأثرياء، والسياسيين، والعسكريين.
هذا التعايش والسلام قد حصل مرارا، لكن في تاريخ المسلمين، لما حكموا فكانت رعاياهم من اليهود، والمسيحيين، والبوذيين، والهندوس، والوثنيين، في أحسن حال، لم يمارس عليهم ضغط، ولم يكرههم أحد على الإسلام، ولم يضطهدوا دينيا.
لكن التعايش والسلام وهم وسراب، تحت حكم جبابرة عنيدين محاربين، هدفهم الإذلال والسيطرة على الثروة والعباد، وهذا هو الحال اليوم، ومن لم يعرف فتلك مصيبة أعظم.

* * *

إذن، ما معنى هذا ؟.
هل معناه: أن نحمل السلاح فندخل في مشروع تأديب هؤلاء المستهزئين الساخرين ؟.
كلا، ليس هذا هو هدف الكلام، وليس هو المطلوب، ونحن بدأنا الكلام بحقيقة قرآنية، واقعية، وتاريخية، هي: انقسام الناس إلى مؤمنين وكافرين، وأن الكافرين يظهرون العداوة للمؤمنين؛ لذا فلا يستغرب منهم أن يسخروا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبآيات الله، وبالمؤمنين.

وكان المقصود: بيان أن علاج هذه الظاهرة العدوانية، لا يكون بمد يد التسامح إلى أولئك الظلمة الفجرة، الذين أساؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ونداءهم نداء هينا لينا، والسفر إليهم للمحاورة والمناظرة، لإظهار السماحة، والتقرب إليهم بالضحك والابتسامة، إنما في أمر آخر هو:
إظهار الغضب والسخط على ما فعلوه، بكافة الطرق السلمية، التي ليس فيها اعتداء:
- فمن ذلك: مقاطعة تجارتهم، والتعامل معهم، شراء، ووكالة، واستيرادا وتصديرا.
- ومنها: مقاطعة السفر إلى بلادهم، وترك الإقامة فيها لمن قدر على الانتقال إلى بلد آخر.
- ومنها: سحب السفراء، والتمثيل الدبلوماسي، ولو بالتهديد، وإلا فبالاستنكار الشديد.
- ومنها: تسخير القنوات الفضائية لبيان هذا الإجرام، والرد المناسب عليه، لتكن قضية الساعة.
- ومنها: بيان سماحة المسلمين مع المخالفين عبر التاريخ، عكس المخالفين مع المسلمين.
- ومنها: مقاطعة المثقفين وأصحاب الفكر لجلسات الحوار والمناقشة مع المفكرين الغربيين، وإظهار الغضب، ما لم يبرءوا من هذا العدوان الشنيع.
- ومنه: قيام المربين والمعلمين بالتركيز على سيرته صلى الله عليه وسلم بتوازن، فقد عامل بالرحمة، وهو الأصل والأغلب، ولم يمنعه ذلك من الشدة والقسوة، كما فعل مع ابن خطل. فلا يجوز عرض سيرته كأنه لا شدة فيها، أو عرضها وكأنه لا رحمة فيها، فالطرفان ذميم.
- ومنها: كف الشباب والفتيات عن تقليد العوائد والانحرافات الغربية، فلا يجوز تقليد أقوام يسخرون من المؤمنين، ودينهم، ونبيهم، حتى لو لم يسخروا ما جاز، فكيف وقد فعلوا ؟.

كل يظهر غضبه ونصرته للنبي صلى الله عليه وسلم بالقدر الذي يقدر؛ ابتداء من الحاكم إلى العالم، إلى المثقف والداعية، إلى التاجر، إلى المعلم والمربي، إلى الشباب والفتيات.. فليست المناصب، ولا الأموال والتجارات، ولا المتع الدنيوية أعز علينا من الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ودينه. لكن لما هنّا بهذا التكالب على الدنيا، وأردنا العزة بها أذلنا الله، وأي ذل أكبر من هذا الذي نحن فيه، يستباح كل شيء عندنا، ولم نفعل شيئا، ولم نحرك ميتا.

إيانا والتماهي مع شعار التسامح، فنصبح كالشاة تكتفي بأن تيعر في وجه الذئب، يجيء لافتراسها، فإنما المؤمنون أُسد، يلدون أُسدا، وهم أرحم الناس لضعيف، صادق، عادل، لو كان كافرا، وهم أشد الناس على جبار، كاذب، ظالم، لو كان مسلما.


فلنكن مؤمنين .. وإيانا أن نجعل من الذي يتخذ الشدة مع هذه الجرأة على المقام النبوي، بالموقف والكلمة، ليس العدوان: وكأنه قد تجاوز حده، وفعل خلاف السيرة النبوية. فإن الله تعالى قد جعل النار والعذاب على المستهزئين، ووصفهم فلم يصفهم إلا بالكفر، وهذا منتهى الشدة والغضب، فما على المؤمن إذا اتبع نهج القرآن من شيء.

ولنعلم أن كل ضعف منا، ظهر في صورة تسامح مطلق، حتى في حال العدوان الجريء الخطير: فإنه قد جعل منهم أقواما جرءاء على استباحة كل محرم منا، ولن يكفهم إلا مواقف حادة، تتناسب مع استهزاء حاد، وسخرية حادة، يعلمون فيها أننا أمة أبية.
والله أعلم.
__________________
إنـي أقـول ، وللـدمـوع حكـايـةٌ##عـن مثلهـا تتـحـدَّث الأمطار:
إنَّــا لنعـلـم أنَّ قَــدْرَ نبـيِّـنـا ##أسمـى ، وأنَّ الشانئـيـنَ صِـغَـارُ
لكـنـه ألــم المـحـب يـزيــده ##شرفـاً، وفيـه لمـن يُحـب فخـار
يُشقي غُفـاةَ القـومِ مـوت قلوبهـم## ويـذوق طعـمَ الـرَّاحَـةِ الأغْـيـارُ






رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386