http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - خفافيش الظلام

الموضوع: خفافيش الظلام
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 09-04-2008, 09:08
الصورة الرمزية غرشوبهـ
غرشوبهـ غرشوبهـ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 22-02-2008
المشاركات: 602
معدل تقييم المستوى: 8304
غرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزين
خفافيش الظلام



هناك 12 مصنعاً للإسمنت في الدولة، وعلى الرغم من ذلك يعاني قطاع المقاولات من ندرة في مادة الإسمنت·· وهناك قرار برفع الرسوم عن الجزء الباقي من الإسمنت المستورد من الخارج، ومع ذلك لا يوجد في السوق كيس إسمنت واحد بأي سعر يسد الحاجة والنقص لدى شركات المقاولات·· يصل إنتاج المصانع المحلية من الإسمنت إلى حوالي 20 مليون طن، وهذه الكمية تغطي 40% من احتياج السوق المحلية، فيما يتم استيراد النسبة الباقية وهي 60% من أسواق خارجية، وعلى الرغم من ذلك صار الإسمنت عملة نادرة بل انعدم وجودها في السوق تماماً!

اليوم يصل العجز إلى 40%، وفي هذه النسبة يتلاعب المتلاعبون والمتحكمون والمسيطرون فظهرت عندنا سوق سوداء للإسمنت، يباع فيها الكيس بسعر 35 درهماً، على الرغم من تأكيد كل مديري مصانع الإسمنت يومياً أن السعر الرسمي الذي يباع به الكيس الواحد في المصانع الاثني عشر بطول الوطن هو 17,5 درهم للكيس الواحد·· شركات المقاولات تعيش حالة من الذهول والصدمة، فهي تحصل على نسبة تصل إلى ما بين 20% و30% من احتياجاتها من مصانع الإسمنت المحلية، ثم تلجأ للسوق السوداء لسد النقص في النسبة الباقية من أجل إكمال مشاريعها والتزاماتها·· النتيجة الطبيعية لهذا الوضع الشاذ وتلك الزيادة المرعبة في أسعار الإسمنت انعكست سلباً على أسعار الخرسانات والقواعد المسلحة·· فقد أضافت جميع شركات المقاولات مبلغاً إضافياً على المتر المكعب بلغ 25 و30 درهماً، فبلغ سعر المتر المكعب حالياً أكثر من 300 إلى 400 درهم حسب نوع الخرسانة!


عندما تنتج الدولة 20 مليون طن من الإسمنت من 12 مصنعاً تغطي 40% من الاحتياج الفعلي للاستهلاك المحلي، وعندما تسمح قوانينها باستيراد كل أنواع الإسمنت دون رسوم جمركية، وعندما تفتح الدولة أبواب موانئها على مصاريعها للتجار لاستيراد ما يشاؤون دون قيود، وعندما لا تفرض الدولة رسوماً أو ضرائب على مدخول التجار، فإن من المفترض أن تنخفض أسعار الإسمنت بدلاً من ترتفع إلى مستويات قياسية لا يقدر عليها أربعة أخماس المواطنين، وتتوقف بسببها أغلب المشاريع الحيوية بانتظار انفراج الأزمة·


أما ألا يتوقف الأمر عند الارتفاع الصاروخي في الأسعار بعد كل ما فعلته الحكومة وما تفعله من أجل تخفيف معاناة الناس، فيصل الأمر إلى اختفاء الإسمنت تماماً من السوق، فإن هذا يعني أن هناك أيادي خفية تعمل في الظلام مثل خفافيش الليل، ويعني أن هذا الاختفاء يقع بفعل فاعل·· هذا ما يقوله العقل والمنطق، وهذا ما يمكن أن نصدقه بما منحنا الله من نعمة العقل·· وحين تقع المصيبة بفعل فاعل، فإن الحل معروف ولسنا بحاجة لكي نعيد ونكرر··


عبدالله رشيــــــــــد

الاتحـــــــــــــاد
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51