http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - أعظم شخصية في التاريخ

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 10-04-2008, 10:50
الصورة الرمزية الجوكر
الجوكر الجوكر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 21-11-2002
المشاركات: 1,803
معدل تقييم المستوى: 3208
الجوكر مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجوكر مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجوكر مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجوكر مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجوكر مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجوكر مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجوكر مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجوكر مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجوكر مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجوكر مرحبا  بك في صفوف المتميزينالجوكر مرحبا  بك في صفوف المتميزين
أعظم شخصية في التاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول مايكل هارت في كتابه “المائة: تقويم لأعظم الناس أثراً في التاريخ”:
لقد اخترت محمداً صلى الله عليه وسلم في أول هذه القائمة, ولابد أن يندهش كثيرون لهذا الاختيار, ومعهم حق في ذلك. ولكن محمداً عليه السلام هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحاً مطلقاً على المستوى الديني والدنيوي.
وهو قد دعا إلى الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات وأصبح قائداً سياسياً وعسكرياً ودينياً. وبعد 13 قرناً من وفاته. فإن أثر محمد عليه السلام ما يزال قوياً ومتجدداً.
وأكثر هؤلاء الذين اخترتهم قد ولدوا ونشأوا في مراكز حضارية ومن شعوب متحضرة سياسياً وفكرياً. إلا محمداً صلى الله عليه وسلم فهوا قد ولد سنة 570 ميلادية في مدينة مكة جنوب شبه الجزيرة العربية في منطقة متخلفة من العالم القديم. بعيدة عن مراكز التجارة والحضارة والثقافة والفن, وقد مات أبوه وهو لم يخرج بعد إلى الوجود. وأمه وهو في السادسة من عمر. وكانت نشأته في ظروف متواضعة وكان لا يقرأ ولا يكتب.

ولم يتحسن وضعه المادي إلا في الخامسة والعشرين من عمره عندما تزوج أرملة غنية.
ولما قارب الأربعين من عمره. كانت هناك أدلة كثيرة على أنه ذو شخصية فذة بين الناس.
وكان أكثر العرب في ذلك الوقت وثنيين. يعبدون الأصنام. وكان يسكن مكة عدد قليل من اليهود والنصارى. وكان محمد صلى الله عليه وسلم على علم بهاتين الديانتين.
وفي الأربعين من عمره امتلأ قلبه إيماناً بأن الله واحد أحد, وأن وحياً ينزل عليه من السماء, وأن الله قد اصطفاه ليحمل رسالة سامية إلى الناس.
وأمضى محمد صلى الله عليه وسلم ثلاث سنوات يدعو لدينه الجديد بين أهله وعدد قليل من الناس.
وفي سنة 613 ميلادية أذن الله لمحمد بأن يجاهر بالدعوة إلى الدين الجديد فتحول قليلون إلى الإسلام.
وفي 622 ميلادية هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة. وهي تقع على مدى 400 كيلو متر من مكة المكرمة. وفي المدينة المنورة اكتسب الإسلام مزيداً من القوة, واكتسب رسوله عدداً كبيراً من الأنصار.
وكانت الهجرة إلى المدينة المنورة نقطة تحول في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم. وإذا كان الذين اتبعوه في مكة قليلين, فإن الذين ناصروه في المدينة كانوا كثيرين.
وبسرعة اكتسب الرسول والإسلام قوة ومنعة. وأصبح محمد صلى الله عليه وسلم أقوى وأعمق أثراً في قلوب الناس.
وفي السنوات التالية, تزايد عدد المهاجرين والأنصار. واشتركوا في معارك كثيرة بين أهل مكة من الكفار, وأهل المدينة من المهاجرين والأنصار.
وانتهت كل هذه المعارك في سنة 630 بدخول الرسول منتصراً إلى مكة.

وقبل وفاته بسنتين ونصف السنة شهد محمد الناس يدخلون في دين الله أفواجاً, ولما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم كان الإسلام قد انتشر في جنوب شبه الجزيرة العربية.
وكان البدو من سكان شبه الجزيرة العربية مشهورين بشراستهم في القتال, وكانوا ممزقين أيضاً. رغم أنهم قليلو العدد, ولم تكن لهم قوة أو سطوة العرب في الشمال الذين عاشوا على الأرض المزروعة, ولكن الرسول استطاع لأول مرة في التاريخ, أن يوحد بينهم وأن يملأهم بالإيمان وأن يهديهم جميعاً بالدعوة إلى الإله الواحد.

وربما بدا شيئاً غريباً حقاً أن يكون الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على رأس هذه القائمة رغم أن عدد المسيحيين ضعف عدد المسلمين, وربما بدا غريباً أن يكون الرسول محمد عليه السلام هو رقم واحد في هذه القائمة, بينما عيسى عليه السلام هو رقم 3 وموسى عليه السلام هو رقم 16.
ولكن لذلك أسباب: من بينها أن الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم قد كان دوره أخطر وأعظم في نشر الإسلام وتدعيمه وإرساء قواعد شريعته أكثر مما كان لعيسى عليه السلام في الديانة المسيحية. وعلى الرغم من أن عيسى عليه السلام هو المسئول عن مبادئ الأخلاق في المسيحية, غير أن القديس بولس هو الذي أرسى أصول الشريعة المسيحية, وهو أيضاً المسئول عن كتابة الكثير مما جاء في كتب “العهد الجديد”.
أما الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فهو المسئول الأول والأوحد عن إرساء قواعد الإسلام وأصول الشريعة والسلوك الاجتماعي والأخلاقي وأصول المعاملات بين الناس في حياتهم الدينية والدنيوية. كما أن القرآن الكريم قد نزل عليه وحده. وفي القرآن الكريم وجد المسلمون كل ما يحتاجون إليه في دنياهم وآخرتهم.
والقرآن الكريم نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم كاملاً. وسُجلت آياته وهو مايزال حياً. وكان تسجيلاً في منتهى الدقة, فلم يتغير منه حرف واحد, وليس في المسيحية شئ مثل ذلك.
فلا يوجد كتاب واحد محكم دقيق لتعاليم المسيحية يشبه القرآن الكريم. وكان أثر القرآن الكريم على الناس بالغ العمق. ولذلك كان أثر محمد صلى الله عليه وسلم أكثر وأعمق من الأثر الذي تركه عيسى عليه السلام في الديانة المسيحية.

فعلى المستوى الديني كان أثر محمد صلى الله عليه وسلم قوياً في تاريخ البشرية, وكذلك كان عيسى عليه السلام.
وكان الرسول محمد على خلاف عيسى عليه السلام رجلاً دنيوياً فكان زوجاً وأباً. وكان يعمل في التجارة ويرعى الغنم. وكان يحارب ويصاب في الحروب ويمرض ثم مات.
ولما كان الرسول صلى الله عليه وسلم قوة جبارة, فيمكن أن يقال أيضاً أنه أعظم زعيم سياسي عرفه التاريخ.
وإذا استعرضنا التاريخ, فإننا نجد أحداثاً كثيرة من الممكن أن تقع دون أبطالها المعروفين مثلاً: كان من الممكن أن تستقل مستعمرات أمريكا الجنوبية عن أسبانيا دون أن يتزعم حركاتها الإستقلالية رجل مثل سيمون بوليفار. هذا ممكن جداً على أن يجئ بعد ذلك أي إنسان ويقوم بنفس العمل.
ولكن من المستحيل أن يقال ذلك على البدو وعن العرب عموماً وعن إمبراطوريتهم الواسع دون أن يكون هناك محمد صلى الله عليه وسلم. فلم يعرف العالم كله رجلاً بهذه العظمة قبل ذلك.
وما كان من الممكن أن تتحقق كل هذه الإنتصارات الباهرة بغير زعامته وهدايته وإيمان الجميع به.
ربما ارتضى بعض المؤرخين أمثلة أخرى من الغزوات الساحقة. كالتي قام بها المغول في القرن الثالث عشر. والفضل في ذلك يرجع إلى جنكيز خان, ورغم أن غزوات جنكيز خان كانت أوسع من غزوات المسلمين فإنها لم تدم طويلاً, ولذلك كان أثرها أقل خطراً وعمقاً. فقد انكمش المغول وعادوا إلى احتلال نفس الرقعة التي كانوا يحتلونها قبل ظهور جنكيز خان.
وليست كذلك غزوات المسلمين, فالعرب يمتدون من العراق إلى المغرب. وهذا الإمتداد يحتوي دولاً عربية. لم يوحّد بينها الإسلام فقط, ولكن وحّدت بينها اللغة والتاريخ والحضارة. ومن المؤكد أن إيمان العرب بالقرآن هذا الإيمان العميق هو الذي حفظ لغتهم العربية وأنقذها من عشرات اللهجات الغامضة. صحيح أن هناك خلاف بين الدول العربية وهذا طبيعي, ولكن هذه الخلافات يجب ألا ينسينا الوحدة المتينة بينها. مثلاً: لم تشترك إيران المسلمة وأندونيسيا المسلمة في فرض حظر البترول على العالم الغربي فيما بين 1973 و1974 بينما نجد أن الدول العربية البترولية قد شاركت جميعاً في هذا الحظر!

فهذا الامتزاج بين الدين والدنيا هو الذي جعلني أؤمن بأن محمد صلى الله عليه وسلم هو أعظم الشخصيات أثراً في تاريخ الإنسانية كلها.

* مايكل هارت: عالم فلكي رياضي. يعمل في هيئة الفضاء الأمريكية.
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386