http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الكلمة المعجزة

الموضوع: الكلمة المعجزة
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 21-04-2008, 15:58
عمر الريسوني عمر الريسوني غير متواجد حالياً
ضيف الساهر
 
تاريخ التسجيل: 16-04-2008
المشاركات: 18
معدل تقييم المستوى: 966
عمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزين
الكلمة المعجزة

الحمد لله المنعم على عباده بما هداهم اليه من الايمان
والمتمم احسانه بما أقام لهم من جلي البرهان
وصلى الله على سيدنا محمد أشرف الخلق والمرسلين
وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين


كتاب الله العزيز شامخ في معماره البياني وحسه المجازي
وبعده التشبيهي ورصده الاستعاري وتهذيبه الكنائي
وهو يعلو ولا يعلى عليه وهو ليس كسائر كلام البشر ولا أمراء البيان ،

وهو يشمل فصاحة خارقة في اللفظ وفصاحته المتجلية في تركيبة لفظه
التي تسيل رقة وعذوبة وهي جذابة وموزونة
وهي الحق الصادع والنور الساطع فان أوجزت كانت كافية وان أكثرت كانت مذكرة
وان أمرت كانت ناصحة وان حكمت كانت عادلة
وان أخبرت كانت صادقة وهي سراج تستضيئ بها القلوب
وبحر العلوم الواسعة والعميقة وديوان الحكم وجوهر الكلم
وهي المبلغة التي لا تمل والمتجددة التي لا تبلى


وكتاب الله العزيز حار فيه أرباب العلم والبيان فما كان قليله يغنيك عن كثيره ،
واعجازه مضمر ومكنون في ثنايا وبواطن اللفظ،
فالله تعالى وهو العليم الخبير أحكم آياته وجعل كلماته نورا
وألبسها من علمه وحكمته ثياب الجلالة وغشاها من نور الحكمة
لتكون عظة ونبراسا للمتقين وتبيانا لكل العوالم الخفية والدقيقة واشارات باهرة
في كل أصناف العلوم ومحركا للبواعث والهمم
لترقى بالانسان نحو أسمى الغايات،


وأسلوب القرآن يتفوق عن كل تجريد مجازي ويختلف اختلافا
بينا عن كل أصناف الكلام وهذا ما أود طرحه في مداخلتي
هذه طالبا من الله العلي القدير العون والسداد وبالله التوفيق.



فكتاب الله عز وجل يسمو عن التحليلات المجازية المطروحة في عصرنا الحاضر ،
وعن كل التحليلات اللغوية أو البيانية و أنماطها المعروفة وقد يسقط المرء في المتشابه
معتقدا أنه مجاز، غير أن المتعمق في الأسلوب القرآني
ينكشف له أن من خصائصه التجريد المطلق والتنزيه الكامل،
والتشبيه القرآني متجانس كل التجانس بأ سلوب معجز
بما يحقق العمق الفني بكل أبعاده كالتشبيه الحسي لتقريب المعنى للمتلقي،

وهذه التشبيهات هي من الكون والطبيعة وآيه في خلقه، والأسلوب القرآني
يسمو على غيره من كلام البشر لأنه سبحانه وتعالى أحاط بكل شيء علما ،
فلا الاه الا هو له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير


ولقد وضعت مقارنة بين أمثال العرب القديمة وأمثال القرآن

فوجدت الفرق شاسع وواسع ولا مجال للمقارنة
وهذه الأمتال وضعها سبحانه للمتلقي في محيطه وبيئته بلغته وكلامه المعهود ،
أما أسرارها فمودعة في ثنايا الألفاظ ولا تظهر وتتجلى الا بعد البحث والاستقصاء
في زمان ومكان مختلفين ،

واذا كان التشبيه الاستعاري مماثلا في بيئة ومحيط المتلقي مجسما
في أقرب الأشياء اليه والتي يراها ويحس بها فالمراد به هو تهذيب النوازع
وبناء كيان متكامل لأنه يخاطب أعماق النفس البشرية فنجد شدة في رقة ودعوة ظاهرة
في كمون متفاوت وخوف مع رجاء ورجاء مع خوف ودعوة فيها نور في نور ،

والتشبيه القرآني متجانس ويحقق أبعادا في العمق التصويري
ويقرب الحسي لتقريب المعنى للمتلقي وخطاب القرآن متضمن
لبعض الألفاظ الدقيقة حيث اللفظ يدل على نفس الصوت ،

ولقد كان جريا على سنن العرب في تسمية اللفظ باسم صوته ،
لذا نجد كتاب الله عز وجل يجاري بيأتهم وحسهم
لما عهدوه في حياتهم وذلك برفق وبيان متناهيين.



وكتاب الله عز وجل فيه دعوة للتأمل والتدبر ويحرك البواعث والهمم
وهناك اشارات واضحة دالة على هذه الحركية الدائبة والمسترسلة
لترقى بالانسان ومحيطه المتجدد والمتفاعل لما هو أسمى ،

فالبدوي البسيط الذي عاش في الصحراء وهو يقرأ قوله تعالى:
( والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم)الآية..

قد يستشف من هذه الآيات حقائق على قدر فهمه وعلمه ،
وفي مكان وزمان مختلفين تجد عالم الذرة قرب حاسوبه يستكشف آيات عظيمة
من هذه الآيات الاعجازية، اذن فالآية ليست كلاما عاديا
بل هو مختلف باختلاف العلم الموهوب
وقد تدرك حقائق في زمان ومكان مختلف فتزيد الانسان دهشة
وذهول وهنا تكمن المعجزة الحقيقية لكتاب الله عز وجل.



والذي يقرأ قوله تعالى في محكم كتابه
( ان الله لايستحي أن يضرب مثلا بعوضة فما فوقها) الآية..

قد يحير في الأمر والله عز وجل يقول( وقل ربي زدني علما ) الآية..

وما فوقها كان أعظم وهذا خطاب المهيمن الذي أحاط بكل شيء علما
ولا زال علمنا وضيعا لفهم ذلك فقد يحير علماء هذا العصر في التكوين الفسيولوجي
لهذه الحشرة وجهازها العصبي الغاية في التعقيد
ولكن الخطاب لا ينحصر هنا بل يمتد الى ما فوقها
وهي حشرة مجهرية تعيش فوق ظهر البعوضة.


والذي ليس له علم بالقرآن قد يشكل عليه الأمر بين متشابهه
ومجازه وقد ينكر بعضهم مجاز القرآن وقد يحير المرء أيما حيرة
وقد يسقط في التجسيم بغير علم ولقد تعسف بعضهم في تأويل ظاهر بعض الآيات ،
ولا يمكن تحميل معانيها على ظاهرها ويستحيل ذلك في حق الله تعالى،


ولقد قال الامام مالك رحمه الله في قوله تعالى
(الرحمن على العرش استوى) الآية..
وهي من متشابه الآيات الاستواء معلوم
والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة


وقد يحير علماء البيان بين مجاز القرآن ومتشابهه كقوله تعالى ( وجاء ربك )الآية

فالكلمة قد تأتي بنظيراتها وهي مختلفة في المعنى
وقد تحصي كثبرا من نظيراثها و مماثلاتها ،
خصوصا عندما يتعلق الأمر بالآخرة كقوله تعالى ( وأزلفت الجنة للمتقين ) الآية ..

فنجد كلمة أزلفت ..لقد تغير شيء ما ..أو كقوله تعالى ( فاذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان) الآية..

لذا فقوله تعالى ( وجاء ربك ) الآية..

ليست مجازا ولا متشابها فكلمة جاء أمرها معلوم بكيفية لا نعلمها
والايمان بها واجب والله تعالى لا يحيط به مكان ولا زمان
ومستحيل عليه التنقل من مكان الى مكان وهو خالق المكان والزمان
بعلمه وقدرته لذلك فكلمة جاء لها معنى مضمر ويتعلق بأحوال الآخرة.


لذا فكتاب الله له من خصائص التجريد المطلق والتنزيه الكامل
ما لا يمكن الاحاطة به لأن الله تعالى أقام الحجة حيث أحكم آياته وهو العليم الحكيم



وكلامه سبحانه منزه عن كل نقص أو عيب ولا يأتيه الباطل ،
وبيان الله تعالى ليس بعده بيان، وهو الذي له أثر في القلب ووقع شديد في السمع
وله قوة نفاذ عجيبة في النفس ، وفيه من الاستعارات الخفية والتشبيهات
التي فيها دقة في التصوير لتفعيل الحدس وشحذ المخيلة لترتقي بايمانها
وكشوفاتها وفق سنن ماضية في الخلق ،
ونحن لم نحط بعد بكل أسرار الكلمة (ولما ياتكم تاويله) الآية


لذا فالايمان بالغيب هو النبراس الأول للمتقين والله هو العليم الخبير
الذي أحكم آياته وجعل كلماته نورا وألبسها من علمه وحكمته ثياب الجلالة
وغشاها بنور الحكمة لتكون هدى للمتقين وتكون تبيانا لكل العوالم المحيطة
بالانسان واشارات محفزة لاستبيان العلوم ودعوة الى سعة الأفق
وعدم الجمود

فسبحان من قال له الملائكة الكرام عليهم السلام ( سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا) الآية ..

وسبحان من أعجز الثقلين ببيانه البديع وحجته الدامغةعلى أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.

التعديل الأخير تم بواسطة شهادة حق ; 21-04-2008 الساعة 22:07 سبب آخر: تنسيق الموضوع
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386