http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - محكّات الأخلاق....سلمان بن فهد العودة

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 21-04-2008, 16:47
شمس الامارات شمس الامارات غير متواجد حالياً
قلم الساهر المهم
 
تاريخ التسجيل: 16-11-2001
الدولة: دبي الامارات
المشاركات: 201
معدل تقييم المستوى: 1842
شمس الامارات مرحبا  بك في صفوف المتميزينشمس الامارات مرحبا  بك في صفوف المتميزينشمس الامارات مرحبا  بك في صفوف المتميزينشمس الامارات مرحبا  بك في صفوف المتميزينشمس الامارات مرحبا  بك في صفوف المتميزينشمس الامارات مرحبا  بك في صفوف المتميزينشمس الامارات مرحبا  بك في صفوف المتميزينشمس الامارات مرحبا  بك في صفوف المتميزينشمس الامارات مرحبا  بك في صفوف المتميزينشمس الامارات مرحبا  بك في صفوف المتميزينشمس الامارات مرحبا  بك في صفوف المتميزين
محكّات الأخلاق....سلمان بن فهد العودة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



محكّات الأخلاق....سلمان بن فهد العودة


سلمان بن فهد العودة 30/2/1429
08/03/2008


الأخلاق الكريمة مشترك إنساني أطبقت الشرائع على تطلبه
والثناء عليه وفضيلة السعي في تحصيله.
وهو جزء أساس وضروري من مضمون الرسالات حتى قال صاحب
الرسالة الخاتمة –صلى الله عليه وسلم-:
" إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ" الموطأ والبيهقي
والحاكم بلفظ (صالح الأخلاق).

وها هنا حصر يدل على تعاظم أهمية الأخلاق ورسوخها.
ولا أجدني محتاجاً إلى الاسترسال في هذا المطلب؛ لأنه مما أجمع
عليه الناس فحتى الذين يحاربون الأخلاق أو يمارسون نقيضها؛
يعترفون بألسنتهم بقيمتها العالية ومكانها الرفيع!

وقد يتكلف المرء الخلق في حال ما .. اعتياداً وتدريباً وهذا جيد.

وفي الأثر عن أبي الدرداء، ويروى مرفوعاً:

"إِنَّمَا العِلمُ بِالتَّعلُّمِ والحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ وَمَن يَتَحَرّ الخيرَ يُعْطَه
ومن يَتوقَّ الشر يُوقه" الخطيب البغدادي في تاريخه بسند حسن وابن عساكر في تاريخه.

لكن من المذموم جداً أن يتظاهر المرء بالخلق استغفالاً للآخرين
واستجلاباً لمصلحة أو مداراة لظرف خاص.

إن المحك الحقيقي للخلق الكريم هو الدأب والديمومة؛
ولذا قيل عن السفر: إنه يسفر عن أخلاق الرجال.

فالخلق الحق يتجلى في البيت حين يتعامل المرء مع زوجه سنوات
طوالاً في العسر واليسر والمنشط والمكره ويحاول أن يظل ممسكاً
بزمام نفسه متحلياً بالصبر معرضاً عن اللغو متسامحاً كريماً
فالخلق الصادق يبين على محك الزوجية والأسرة.
وهكذا في الصحبة حين يكون الصاحب وفياً لا تغيره الأحوال.
وما أندر الأوفياء!

يا أوفياء وما أحلى الوفاء على *** تقلب الدهر من معط ومستلب

أفديكمُ عصبةً لله قد خلصت *** فما تَغَيَّرُ في خصب ولا جدب

وما أكثر الذين يظن المرء أنهم عدته للدهر فإذا هم عون للشدائد عليه.

كما قال ابن صمادح:

وزهَّدني في الناس معرفتي بهم *** وطُول اختباري صاحباً بعد صاحبِ

فلم تُرِني الأيامُ خِلّاً يسرُّني *** مباديه إلا ساءني في العواقبِ

ولا قلت أرجوه لكشف مصيبة *** من الدهر إلا كان إحدى المصائب

وتظل الحياة تجمل وتطيب بكم أيها الأوفياء الأخفياء الذين آليتم على أنفسكم
ألا تغيركم الأحداث ولا تهزكم العواصف!.
فلله أنتم ما أندركم!
وما أطيب معدنكم!
فطول الصحبة والزمالة والاختلاط تكشف متانة الأخلاق من سطحيتها .
وثمة محك آخر يكشف عن صدق الأخلاق من كذبها، وهو: القوة والقدرة.
فالضعيف قد يبدو حسن الخلق هادئ الطبع مسالماً ليس
لأن هذا من طبعه ولكن لأنه يعجز ...!

وفي هذا يقول المتنبي:

والظلم من شيم النفوس فإن تجد *** ذا عــــفة فلعلة لا يظــــــــلم

ولعل المتنبي أخذ هذا القول من قول أرسطو:
الظلم من طبع النفوس، وإنما يصدها عن ذلك إحدى علتين:
علة دينية، أو علة سياسية لخوف الانتقام.

وقد قرأت في كتاب "الفروع" (1/535) لابن مفلح كلاماً منقولاً
عن ابن الجوزي يضرب في صميم الهدف حيث يقول: رَأَيْت جَمَاعَةً مِنْ
الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْعِلْمِ يَعْمَلُونَ عَمَلَ الْعَوَامّ، فَإِذَا صَلَّى الْحَنْبَلِيُّ فِي مَسْجِدِ شَافِعِيٍّ
وَلَمْ يَجْهَرْ غَضِبَت الشَّافِعِيَّةُ، وَإِذَا صَلَّى شَافِعِيٌّ فِي مَسْجِدِ حَنْبَلِيٍّ وَجَهَرَ
غَضِبَتْ الْحَنَابِلَةُ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ اجْتِهَادِيَّةٌ، وَالْعَصَبِيَّةُ فِيهَا مُجَرَّدُ هَوًى
يَمْنَعُ مِنْهُ الْعِلْم قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ:
رَأَيْت النَّاسَ لَا يَعْصِمُهُمْ مِنْ الظُّلْمِ إلَّا الْعَجْزُ.
وَلَا أَقُولُ الْعَوَامُّ، بَلْ الْعُلَمَاءُ، كَانَتْ أَيْدِي الْحَنَابِلَةِ مَبْسُوطَةً فِي أَيَّامِ
ابْنِ يُوسُفَ، فَكَانُوا يَتَسَلَّطُونَ بِالْبَغْيِ عَلَى أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي
الْفُرُوعِ، حَتَّى لَا يُمَكِّنُوهُمْ مِنْ الْجَهْرِ وَالْقُنُوتِ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ
اجْتِهَادِيَّةٌ، فَلَمَّا جَاءَتْ أَيَّامُ النَّظَّامِ وَمَاتَ ابْنُ يُوسُفَ وَزَالَتْ شَوْكَةُ
الْحَنَابِلَةِ اسْتَطَالَ عَلَيْهِمْ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ اسْتِطَالَةَ السَّلَاطِينِ
الظَّلَمَةِ، فَاسْتَعْدَوْا بِالسِّجْنِ، وَآذَوْا الْعَوَامَّ بِالسِّعَايَاتِ، وَالْفُقَهَاءَ بِالنَّبْزِ
بِالتَّجْسِيمِ، قَالَ: فَتَدَبَّرْت أَمْرَ الْفَرِيقَيْنِ، فَإِذَا بِهِمْ لَمْ تَعْمَلْ فِيهِمْ آدَابُ
الْعِلْمِ، وَهَلْ هَذِهِ [الْأَفْعَالُ] إلَّا أَفْعَال الْأَجْنَادِ يَصُولُونَ فِي دَوْلَتِهِمْ،
وَيَلْزَمُونَ الْمَسَاجِدَ فِي بَطَالَتِهِمْ " انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ .

وهذا لعمر الله كلام مجرِّب عركته الليالي وخبر الناس وخبزهم!
ففي القوة تتبين الأخلاق فإذا حافظ المرء في سلطانه أو غناه أو مجده
أو قدرته على مكارم الأخلاق وحفظ الود والتزم التواضع وعفا عن المسيء
كان ذلك دليلاً على شرف نفسه وطيب محتده وكرم عنصره...

ومن لي بمثل هذا!
من الذي لا يغيره المنصب؟! أو الغنى الطارئ؟! أو الشهرة؟!

والمحك الثالث: هو الاختلاف.

فجل الناس يتخلقون مع نظرائهم ومشاكليهم وأصحابهم وموافقيهم
إذ هو هنا مصلحة متبادلة لكن حين يقع الاختلاف في الرأي أو
الموقف أو الاجتهاد أو التنازع على أمرٍ، فكرياً كان أو
مادياً تنكشف دخيلة الإنسان وتبدو حقيقته.

فهذا شريف عزيز يحافظ على هدوئه واتزانه ويعبر عن
اختلافه بلغة واضحة ولكنها راقية ليس فيها طعن ولا تشهير
ولا تذرع بالقول المسف ولا اتهام ولا تجريح ولا استعلاء ولا استعداء؛
لأن الخلق يحجز صاحبه عن كل هذا ... فيدار الحديث
مع تباين الرأي على ضبط النفس، وتحكيم العقل، ودفع نزوة الانفعال
المرذول التي لا تدل على أكثر من نقص صاحبها وعجزه عن إلجامها.
وآخر يفلت زمامه، فيتهم ويجرح ويتقوّل ويسخر ويزدري ويجعل لنفسه
الحسنى ولغيره السوأى وتنهار حصونه الأخلاقية أمام غضبة في غير محلها.

ويتطور به الحال إلى اختراع الأقاويل وادعاء ما لا
حقيقة له، اللهث وراء الأغلوطات وتحريف الكلم عن مواضعه
وهكذا يكون الالتزام الأخلاقي في امتحان أمام أزمة الاختلاف.
وحين يقول الناس: (الاختلاف لا يفسد للود قضية) فهذا معنى
حسن في ظاهره لكن العبرة بالامتثال الواقعي الحي وليس بالتنظير المجرد.

وقد سمعت يوماً بيتين من الشعر العامي تفيضان رقة وعذوبة، يقول قائلها:

على رفيقي ما يتغضب حجاجي *** إن قال:قم.سو الغرض، قمت أسويه

أدرى رفيقي مثل ضو السراج *** أقل نسناس من الريح يطفيه!

ثم علمت أن قائلها انتهك الحرمات، وتجرأ على الدم الحرام،
فما أوسع الفرق بين اللغة الرقيقة مع ( الرفيق )، ولغة السلاح مع المخالف!

وقد كنت حيناً من الدهر أرقب بعض الشباب المتدين
حين يختلفون فأقرأ من رديء القول وشططه ما تدمع له العين
ويحزن القلب من التسفيه والشتم والتسارع إلى
الرمي بالبدعة والفسق والكفر والخيانة ...

وكنت أقول لنفسي: متى تنتهي هذه النزعات المريضة؟!

متى نرتقي إلى المستوى الأخلاقي الجدير بأمة اصطفاها الله وفضلها؟
متى نتمثل قيم القرآن والسنة في ضبط العلاقة حتى مع الأعداء:
(وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)؟
متى ندرك أن بعض دوافعنا مزاجية عاطفية تنطلق من ذواتنا
وإن تلبست بلبوس الغيرة الدينية؟!متى..؟ متى..؟ ...

ثم تأملت مسالك بعض الكتبة ممن ينظر إليهم على أنهم (نخب مثقفة)
وليسوا عامة أو دهماء؛ فوجدتها لا تختلف,
إن لم تكن أسوأ وأكثر ازدواجية وأقل حياء.

فهناك شعور كامن يشجع على الانقضاض والافتراس ( نحن هنا في غابة )
والروح العدوانية في حالة تربص, وبمجرد ظهور نزعة اختلاف فكري
أو سياسي تزول قشرة التمظهر ونبدو بعضنا
مع بعض أشد ضراوة مما نحن عليه مع أعدائنا الحقيقيين .

وهنا أجدني مرة أخرى متسائلاً:

متى نتعلم أن نختلف ونحافظ على علاقاتنا,
بل على الصورة التي نريد أن يأخذها الآخرون عنا؟!
متى نحول نظرياتنا الأخلاقية إلى برنامج عمل واقعي؛
يستمر معنا في حياتنا كلها مهما طال اتصالنا ببعض؟
ويستمر معنا حين نكون أقوياء, حين نرتقي إلى مناصب إدارية,
أو مواقع إعلامية, أو وجاهة اجتماعية, أو منزلة تجارية!

ويستمر معنا حين نختلف فلا نطيح بعلاقاتنا ولا نسكت على الخطأ
أو الرأي المختلف: " وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا" .

وبالصراحة ... أقول هذا القول ... فيحرن القلم ويتباطأ ... ويقول:
أأنت كذلك؟
فأقول: لا, ولكني أعدك بأني سأحاول, ومهما تكرر الفشل
... سأحاول.والسلام


مقاله جائتنا عبر الاميل انقلها لكم في قمة الروعه وهو ما نحتاج له من تسامح
وتقبل الاراء فلا خلاف ان شاء الله مادام حكمنا كتاب الله وسنة نبينا محمد
( وكان خلقة القران) صلى الله عليه وسلم وتبقى اخوة الاسلام بين المسلمين
فلا تضالمواولا تباغضوا وكونوا عباد الله اخوانا
اذا جال في نفسك كرها لانسان بذاته او تصرفه فتذكر اخوة الاسلام
وادعوا له بالهدايه لما يرضي الرحمان
جعلنا الله واياكم في ما يحب ويرضى

شكرا شيخنا الفاضل


سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنه عرشه ومداد كلماته، اللهم ارحم المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، لا إلـه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

وصلى اللهم وسلم على اشرف الخلق أجمعين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

أختكم : شمس الإمارات

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
__________________


الله أكبر إن دين محمد أقوى وأقوم قيلا
لاتذكروا الكتب السوالف عنده
طلع الصباح فأطفئوا القنديلا

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : احيوا الحق بذكره واميتوا الباطل بهجره

رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386