http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - بيع برج في حضور إبليس - سامي الريامي

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 23-04-2008, 09:08
الصورة الرمزية غرشوبهـ
غرشوبهـ غرشوبهـ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 22-02-2008
المشاركات: 602
معدل تقييم المستوى: 8304
غرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزينغرشوبهـ مرحبا  بك في صفوف المتميزين
بيع برج في حضور إبليس - سامي الريامي



بقلم - سامي الريامي

«إبليس» كان حاضراً، وبقوة، عند انطلاقة عملية بيع «برج» جديد لإحدى الشركات العقارية الكبرى في دبي السبت الماضي، وبدأت «وسوساته» بشكل سريع، للطوابير والآلاف المؤلفة الراغبة في الشراء، فانتشر الهرج والمرج.

وانقض المشترون على رجال الأمن، الذين لم يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، ليدخلوا عنوةً إلى مركز البيع، بعد أن قفزوا فوق الحواجز، وتدافعوا بطريقة «جنونية»، واختلط الحابل بالنابل، وفاز بالشراء من استخدم «عضلاته» وقوته! الغريب في الأمر أن من يشاهد المنظر ـ والذي صوّره بالصوت والصورة أحد القراء مشكوراً وأرسله لنا ـ يعتقد للوهلة الأولى أن هناك عرضاً «مجانياً» على شقة سكنية سوف تُعطى لأول الواصلين، أو أن المسألة لا تخرج عن إطار «اعتصام» عمالي للمطالبة بزيادة أجر.

لاسيما أن معظم «أشكال» و«أساليب» المتدافعين، لا تدل أبداً على أنهم رجال أعمال أو مستثمرون، والمفاجأة الكبرى أنهم يتدافعون، وكادوا يتقاتلون على شقق في برج راقٍ يبلغ سعر القدم المربعة فيه 6000 درهم! ما يحدث أثناء بيع معظم الشقق والعقارات، أمر في منتهى الغرابة، لا يمكن لنا استيعابه، التكالب على التملك، كما تتكالب الوحوش على فريستها، أمر «مقلق»، التدافع والتهافت من فئات كثيرة نحسبها بسيطة فيتضح أنها أفضل، وأقوى، وأوفر حظاً ومالاً مما كنا نتصور!

«الفيلم» القصير، الذي تم تصويره في موقع البيع، يحمل دلالات ومؤشرات كثيرة، منها ما يمكن اعتباره إيجابياً؛ فالطفرة العقارية مستمرة، ولا خوف على العقار في دبي، والمسألة لم تكن يوماً فُقاعة سيخمد نموها سريعاً، ومنها ما يمكن اعتباره ملاحظة عامة، وهي فوضى عمليات البيع في المشروعات العقارية الكبيرة، وهي منتشرة دون استثناء عند جميع الشركات، ويتضح ذلك جلياً في عدم اختيار الأماكن المناسبة، وقلة عدد الموظفين، مقارنة بالعدد المتوقع من المشترين، إضافة إلى عدم التنسيق مع الجهات الأمنية والشرطة لتنظيم عمليات البيع، حتى لا يُضطر أحد إلى تصوير مشاهد لا تتناسب إطلاقاً مع سمعة الإمارة، ودقة تنظيمها، ونجاحها في التعامل مع مناسبات تفوق في أعداد زوّارها ما شهدته ساحة البيع في البرج المذكور بحضور «إبليس»!

كما أن مسألة حجز الأدوار، ومن ثم «بيعها» لمن يدفع أكثر، تحتاج إلى وقفة، وإلى نظام أكثر فاعلية، وأعتقد أنه من «الفرز» الأوليّ لهيئة وشكل الواقفين في الدور نستطيع أن نفرز بسهولة «المشتري» من «البائع»، أقصد مشتري الشقة، وبائع الدور! ولا أعتقد أبداً أن هناك رجل أعمال أو مستثمراً، مهما كانت جنسيته، سيفكر يوماً ما في أن يقفز فوق الحواجز، ويركض كما تركض المواشي، ويدفع كل من اعترض طريقه من رجال أمن، أو مشترين آخرين، وبطريقة عشوائية للفوز بشقة، حتى وإن كانت هذه الشقة في أفضل وأجمل وأفخم برج!

منظر التدافع، يؤكد مسألتين: الأولى، أن هؤلاء ليسوا مستثمرين حقيقيين على الإطلاق، وعلينا البحث عن أسباب «تقاتلهم» للحصول على الشقق، والثانية، هي أننا نحن «المجانين» لغيابنا عن حفل التدافع !

* نقلاً عن صحيفة الإمارات اليوم .
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386