http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الرزق 00 والقدر

الموضوع: الرزق 00 والقدر
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 16-08-2008, 16:58
عمر عويس
Guest
 
المشاركات: n/a
12 الرزق 00 والقدر

الرزق هو أحد الأمور الغيبية التي اختص الله سبحانه وتعالي نفسه بعلمها دون غيره‏..‏ ولكن كثير من البشر لايدرك أن رزقه لن يأخذه غيره وأنه مقدر ومعلوم بشرط السعي والعمل لا الارتكان والكسل‏..‏ لذا قال رب العزة تبارك وتعالي في حديثه القدسي عبدي خلقتك لعبادتي فلا تلعب وقسمت لك رزقك فلا تتعب إن أنت رضيت بما قسمت لك أرحت بدنك وعقلك وكنت عندي محمودا وإن لم ترض بما قسمت لك أتعبت بدنك وعقلك وكنت عندي مذموما وعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحوش في الفلاء ولايصبينك منها إلا ماكتبته لك‏..‏

وان إيمان الإنسان بأن رزقه مقدر ومكتوب وأن الله سبحانه وتعالي يرزق كل مخلوق خلقه علي هذا الكون دون استثناء وإن الله سبحانه وتعالي خلق الإنسان وتكفل برزقه فقال جل شأنه وفي السماء رزقكم وماتوعدون وفورب السماء إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون وهذا تأكيد علي أن الرزق قد تكفل الله سبحانه وتعالي به ولكي يحصل الإنسان عليه لابد له من السعي وبذل ما في وسعه لينال الرزق الذي تكفل الله عز وجل به له ولهذا قال تعالي‏..‏ فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه‏..‏ فلكي يحصل الإنسان علي الرزق لابد له من السعي في الأرض شرقا وغربا لينال رزقه الذي له وإلا فلن يكون له نصيب من رزق الله عز وجل ولهذا رأينا الرسول‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ يقول‏(‏ إن من الذنوب ذنوبا لايكفرها إلا الهم في طلب المعايش‏)‏ وقال عليه الصلاة والسلام إن الله يحب العامل المحترف‏..‏ إلي غير ذلك من الأدلة التي توجب علي الإنسان أن يسعي في جوانب الأرض حتي لايكون عالة علي غيرة‏.‏

والملاحظ أن شهور رمضان يزاد فيه في رزق المؤمن فهذا معناه أن الصائم عليه أن يجد ويجتهد ولايجوز له أن يتخذ من شهر رمضان فرصة للتقاعس والكسل مشيرا إلي أن الإنسان رزقه سيحصل عليه وإن حاربك الحاقدون والحاسدون وأن الرزق مادام الله عز وجل قد تكفل به فلن يستطيع إنسان أن يمنع عنك رزق قدره الله له وأنه علي الإنسان أن يؤمن بقضاء الله وقدره وألا يستسلم بل عليه أن ينطلق في شتي جوانب الأرض وهو علي يقين أنه لن يترك الدنيا إلا بعد الحصول علي رزقه لأن الرسول‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏قال لن تموت نفس حتي تستكمل رزقها‏.‏


ومما لاشك أن الإنسان المؤمن يعتقد تمام الاعتقاد أن الله سبحانه وتعالي خلق رزقه وقدره وأودعه في الأرض ورزق الإنسان ينقسم إلي قسمين‏:‏ مادي وهو مايأكله الإنسان ويشربه وهواء يتنفسه‏.‏

ومعنوي هو العلم المقدر الذي يحصله الإنسان والصحة والعافية والفهم والذكاء‏.‏

والمعلوم أن الناس يتفاوتون في هذا الموضوع الرزق حسبما قال الله‏..‏ والله فضل بعضكم علي بعض في الرزق‏..‏ وقد اقتضت مشيئة الله أن الإنسان يسعي وراء الرزق فرزقنا في الأرض مخبوء لأن الله قدر في الأرض أقوات من علي ظهرها وقد يكون الرزق قريبا وقد يكون بعيدا فمطلوب من الإنسان أن يسعي وراء رزقه لأن السماء لاتعطي خيراتها للكسالي والخاملين وقد نبهنا ربنا إلي ذلك بقوله فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله وكما قال أيضا قل سيروا في الأرض ونبهنا أن البحر فيه لحم طري لكن لانحصل عليه إلا بالصيد واستعمال الآلات التي تمكننا من ذلك ولهذا نلاحظ أن الله قال لمريم وهي في حالة المخاض ووحيدة فريدة وهزي إليك بجزع النخلة فلو أننا جئنا بعشرة أشخاص ليهزوا جزع النخلة ما استطاعوا لكن الله أمر مريم وأعانها ليرشدنا إلي أن العبد منا إن تحققت له الرغبة في أن يسعي الي رزقه بالطرق المشروعة والأصول المعروفة والبعد عن الحرام ومايغضب الله فإن الله يرزقه إعمالا لقوله تعالي ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب‏.‏

وقال إن الله تعالي تكفل برزق العباد فقال سبحانه وما من دابة في الأرض إلا علي الله رزقها لذا نحن مطالبون ببذل الجهد والعرق ونسعي بكل عزيمة وقوة إرادة معتمدين علي الله وسوف يرزقنا كما قدر لنا من أزل ولهذا جاء في الحديث القدسي ضمن الله لنا الرزق لكنه أمرنا بالسعي وإذا لم نسع فلم نحصل علي الرزق أو كان السعي في حرام والرزق من حرام فإننا محاسبون علي ذلك ويؤكد ذلك الرسول‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بقوله لو أنكم توكلتم علي الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا‏.‏

.‏

وفي النهاية نقول إن الإنسان مهما فعل فلن يأخذ أكثر مما قدر له ولن يغير من رزقه في شيء واعلم جيدا أن الرازق هو الله وأن أي إنسان ماهو إلا سبب قد قدره الله لك ليكون هو مصدر رزقك‏..‏ وأنه لو اجتمعت الإنس والجن علي أن يمنعوا عنك رزقك لن يقدروا علي ذلك إلا أن يكون قد قدره الله لك‏..‏ وكذلك لو اجتمعت الانس والجن علي أن يزيدوا رزقك لن يكون ذلك إلا أن يكون قد كتبه الله لك‏..‏ وهذه أمور يحب الإيمان والتسليم بها دون جدال‏!‏
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386