http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - شخصيات اسلاميةابو لبابة

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 06-09-2008, 01:11
عمر عويس
Guest
 
المشاركات: n/a
B16 شخصيات اسلاميةابو لبابة

هذا رجل من الأنصار عندما بلغه خبر دعوة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم أقبل عليها بلا تردد وأخذ يتعرف علي مبادئها عندما كان مع رجال من الأوس بايع معهم رسول الله صلي الله عليه وسلم تحت العقبة. فلقد بايعووا الرسول علي أن ينصروه ويدافعوا عنه كما يدافعون عن نسائهم وأبنائهم وبيوتهم وذلك عن ثقة واقتناع بما جاء به محمد. هذا الرجل اسمه أبولبابة رفاعه بن عبدالمنذر.
أبولبابة أحد نقباء العقبة. ومضي مع رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي بدر لكنه رده واستخلفه علي المدينه واحتفظ له بنصيبه وأعطاه سهمه من الغنائم التي عاد بها المسلمون من غزوة بدر. ولذلك عده البعض من الذين شهدوا بدرا. علي أساس أن الرسول عندما احتفظ له بسهمه فيكون كمن شهدها. وقد استخلفه الرسول كذلك علي المدينة حين خرج الرسول إلي غزوة السويق. وظل أبولبابة ملازما لرسول الله صلي الله عليه وسلم لم يتخلف يوما. وسار معه إلي غزوة أحد وماتلاها من المشاهد. وفي يوم فتح مكة كان يحمل راية "بني عمرو بن عوف" وكان محل ثقة قومه وكل من رافقه.
أبولبابة.. تنقل عن تصرفاته في بعض المواقف روايتان. الأولي قيل فيها أن بني قريظة عندما حاصرهم رسول الله وكانوا حلفاء الأوس فاستشاروه في أن ينزلوا علي حكم سعد بن معاذ لكن "أبولبابة" رق قلبه لحلفاء قومه فأشار إليهم أن المقصود هو ذبحهم. وفي هذه اللحظات أدرك أنه كشف السر وخان رسول الله فجاء إلي المسجد وربط نفسه وقرر ألا يفك نفسه حتي يأذن الله ويتولي رسول الله إزالة الرباط.
أما الرواية الثانية فتتلخص في أن رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما دعا الناس إلي غزوة تبوك أجابه كثيرون. وتقاعس آخرون وكان فيهم أبولبابة دون عذر. فقام مع اثنين من الصحابة وربطوا أنفسهم في سارية بالمسجد وقرر الثلاثة ألا يحلهم أحد إلا عند الصلاة أو قضاء الحاجة. وكانت ابنة أبولبابة تتولي هذه المهمة في هذين الامرين وكان الرجل يزداد تصميما علي محاسبة نفسه وتأديبها علي ما ارتكبه من تقاعس بالتخلف عن حضور غزوة تبوك. هاتان هما الروايتان وأيا كان الأمر فإن الرجل كان شديد الحساسية ويعرف لكل أمر قدره.
بعد أن ربط أبولبابة نفسه بالمسجد لمدة سبعة أو ثمانية أيام وظل كذلك لا يتناول طعاما حتي سقط مغشيا عليه. ثم جاء الفرج من السماء وتاب الله علي أبولبابة لكن الرجل أقسم ألا يفكه من قيده سوي رسول الله صلي الله عليه وسلم فجاء النبي وفك القيد. استبشر أبولبابة خيرا. وقال وعلامات الندم تبدو في وجهه: يا رسول الله ان من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب. وأن انخلع من مالي كله صدقة إلي الله تعالي وإلي رسوله صلي الله عليه وسلم لكن الرسول الرءوف الرحيم قال له: يا أبالليابة: "يجزئك الثلث".
ويقول ابن عباس رضي الله عنه أن الآية التالية نزلت في أبي لبابة ونفر معه وهي: "وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسي الله أن يتوب عليهم" وقد استوعب أبولبابة الدرس واستمر علي هذا النهج ولم يخرج عن هذا السلوك تحت أي ظرف من الظروف لقد كانت توبته إلي الله توبة نصوحا. وقد كان هذا الالتزام هو أهم صفات أبولبابة مما اضفي عليه المهابة وزاده تقوي وإيمانا وأظهر الله علي يديه بعض الكرامات ففي أحد الأيام جفت الأرض واستسقي رسول الله يوم الجمعة وقال: اللهم اسقنا فقال أبولبابة: يا رسول الله "ان التمر في المريد" بكسر الميم وتسكين الراء وفتح الباء: يعني أنه الثقب الذي يسيل منه المطر. وحين استسقي الرسول لم يكن في السماء أي سحاب. وظل رسول الله يكرر طلب السقيا ثلاثا حتي قال عقب الثالثة: حتي يقوم أبولبابة عريانا يسد "ثعلب مربده" بازاره قال سعيد بن المسيب راوي الحديث: فاستهلت السماء وأمطرت مطرا شديدا قال: فاطافت الأنصار بأبي لبابة قائلين: أبا لبابة: ان السماء لن تقلع حتي تقوم عريانا فتسد مربدك بازارك. كما قال رسول الله. قال: فقام أبولبابة عريانا فسد ثعلب مربده بازاره فاقلعت السماء وتوقف المطر. انها بلا شك عناية الله يحيط بها المخلصين من عباده.
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386