http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الحب فى بيوتنا

الموضوع: الحب فى بيوتنا
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 13-09-2008, 00:58
عمر عويس
Guest
 
المشاركات: n/a
B16 الحب فى بيوتنا

الحب أصبح عملة نادرة في حياتنا هذه الأيام وبدأت هذه الكلمة تتواري من قاموس معاملات البشر بعد أن فسدت العلائق وتقطعت الوشائج وانقلب كثير من المفاهيم في زحمة النظرة المادية التي طغت علي المعاني الروحية والاخلاقية.
لذا كان لابد من معرفة الأسباب التي أدت إلي اختفاء الحب من بيوتنا.
: لقد جعل الإسلام حب المسلم لأخيه المسلم عن علامات الايمان. وجعل بذل السلام للعالم من شعب الايمان.. وكلمة بذل تدل علي التفاني في العطاء.. فإذا تأكد معني الرحمة في نفوس الناس لعم الحب والخير ولما سمعنا عن هذه الجرائم التي أصبحت ترتكب.. ونستطيع أن نستنتج سبب اختفاء الحب في كثير من المجتمعات الإسلامية.. لأنه في ظل الفقر. ومعاناة ظروف الحياة الطبيعية يكون كل انسان مشغولا بنفسه. أو مشغولا عمن يعوله فلا ينتبه إلي كثير من القيم التي حث عليها الإسلام.
وعندما تتحسن الظروف المعيشية يشعر الانسان بالرضا لأنه يجد المأكل والمسكن فتهدأ نفسه وينعكس ذلك علي سلوكه وتصرفاته نحو أهله وذويه وبالتالي مع الآخرين لكن ايقاع الحياة السريع قضي علي العواطف وتعالت لغة الانانية وحب الذات.. بل إن الامام علي ابن أبي طالب يقول: "لو كان الفقر رجلا لقتلته" فهذه الحكمة العصماء تدل علي أن الفقر إذا دخل من الباب خرج الحب من الشباك.
و: إن غياب القدوة الحسنة أدي إلي هذا التفكك فعلي ولي الأمر أن يكون صادقا وأمينا مع الحق فلا يكذب حتي لا يكون قدوة سيئة.. فالرجل في نظر الإسلام راع.. فعلي الراعي أن يحسن القيادة. وأن يرتفع عن الشر فلا يستبد. ولا يتعنت وفي هذا يقول النبي الكريم: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".. فليس حسن الخلق كف الأذي.. بل احتمال الأذي مع الزوجة والحلم علي طيشها لأنها أم أولاده وشريكة حياته وسكن نفسه وحارسة ماله.. كما أن حسن الظن أمر مطلوب حتي تستقيم الأسرة ويستريح بال الزوج فلا يكن شكاكا ولا يغار غيرة توصله إلي الشك وهدم البيت.

ومن هذا المنطلق يعطف الكبير علي الصغير. والصغير يوقر الكبير ويرعي الغني الفقير. ونمد يد المساعدة للضعفاء فيعيش الناس في جو يشيع فيه الاحساس بالواجب نحو الآخرين.. وهناك من المشاعر الطيبة والمشاركة العملية مما يجعلهم يحسون ببرد الطمأنينة ويغمرهم تيار الحب و: لو حافظ الزوج علي مشاعر زوجته وأرضاها ووفر لها حياة كريمة أساسها المودة والرحمة لساد الحب كل افراد الأسرة: إن الروابط الانسانية تلعب دورا مهما في حياة الناس.. والإسلام حرص علي توجيه الانظار إلي الاهتمام بهذه الروابط حتي تسود الألفة والمودة ويعم الخير ويزداد حب الناس لبعضهم.. وفي هذا يقول النبي الكريم: "حب لأخيك ما تحب لنفسك" فهذا الحب يقضي علي الأنانية بين البشر فإذا كنت تحب لنفسك هدوء البال وراحة النفس فعليك أن تحب لغيرك ذلك فلا تؤذ من حولك بسوء خلقك وتصرفاتك. من هنا يجب علي الزوج أن يرعي زوجته وأن يحافظ علي مشاعرها ويرضيها حتي تبادله هي الأخري الحب وينعكس ذلك علي بقية أفراد الأسرة.. إن حسن الخلق مع الزوجة يعني المعاشرة الطيبة وتحمل الأذي.. وعلي الرجل أن يبدأ ويقدم المعروف ويظهر حسن النية والسلوك وبعد ذلك يطالبها بالواجب عليها وفي هذا يقول الحق سبحانه وتعالي: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف" فان اطاعت المرأة زوجها فلا سبيل للرجل عليها لأن الحياة الزوجية تقوم علي المشاركة والتعاون بين الرجل والمرأة داخل الأسرة وخارجها لأن الحياة الزوجية قامت باسم الله وتستمر بأمانة الله وتتواصل بالمودة والرحمة.إنه إذا كان الجانب الاقتصادي له تأثير في حياة الأسرة لكنه في غيبة الاخلاق والدين لا قيمة له بل انه قد يكون من عوامل انهيار الاسرة فالمال لا يبني الحب. والحب لا يشتري بالمال لذا فان المودة والرحمة والسكن الروحي والنقاء العاطفي من أهم سمات استقرار الأسرة.
كما أن صلة الرحم تقتضي السؤال عن ذوي الارحام وزيارتهم واعانة المحتاج منهم.. لكن اليوم وقد غلبت المادة علي أفراد المجتمع أهملوا هذا الواجب الذي يندي الحياة بالعواطف الانسانية الراقية حتي سمعنا أن الرجل يموت وأخوه علي بعد خطوات منه ولا يعلم بموته إلا بعد أن يخبره جيران أخيه. وفي صلة الدم والرحم تكون الأخوة والمحبة أشد وجوبا.. ومن هنا تسود المشاعر الراقية والعواطف النبيلة بين الناس وبعضهم في التعاون علي البر والتقوي وليس علي الاثم والعدوان.
القدوة المفقودة
: ان فتور الحب حدث نتيجة تغير في نمط الشخصية وكذا عند فئات في المجتمع من القادة.. فعندما يكون هناك حرية في تداول الرأي فإن قادة المجتمع هؤلاء يستطيعون تحويل الدفة إلي الطريق الصحيح.
اضاف: عندما تتحول قيادات المجتمع إلي العداء للمصلحين الاجتماعيين تصبح مركب المجتمع بلا دفة..مؤضحاً ان القيم الروحية ضاعت .. في ظل التكالب علي لقمة العيش : ان العشرة الطيبة والوفاء والاخلاص يدعم العلاقة بين الزوجين فإذا شعر كل فرد بالرضا نحو الآخر.. وأصبحت هناك مشاركة وجدانية قائمة علي التفاهم والمسار الاخلاقي القيمي لساد الحب بين الجميع وانعكس ذلك علي المعاملات بين البشر وبعضهم البعض.
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386