http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - هل خلق رسول اللة قبل سيدنا ادم

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 18-09-2008, 14:40
عمر عويس
Guest
 
المشاركات: n/a
151413 هل خلق رسول اللة قبل سيدنا ادم

سنوات طويلة ونحن في السرداب. كل ما نراه وما نحلم به سراب. ذقوننا طويلة. ملابسنا قديمة. أفكارنا عتيقة. لم نجرب أن نكسر الأبواب. أن نغسل الأفكار قبل الثياب. أن ننفض عن أرواحنا الشقاء والضباب. أن نستوعب كل كتاب. منذ ولدنا ونحن محبوسون في زجاجة اللغة المدورة. فلم نركز من الفقه والشرع إلا علي ما يجري في المقبرة. فهل أصبحت عقولنا محتلة ومستأجرة؟ عشنا في حالة حداد لأن أصواتنا تخرج من حناجر الأجداد. لم نتصور أن اللغة في حاجة للتحديث في حاجة جديدة لشهادة ميلاد.
إن كثيراً من الناس يتصورون أن اللغة العربية لغة فضفاضة تهوي التكرار والاستطراد. هذا خطأ شائع وسوء استعمال للغة. فكل كلمة لها معني محدد حتي لو تشابه مع غيره خاصة إذا كانت هذه الكلمة قد جاءت في كتاب الله مثلاً يختلط الأمر علي غالبية الناس بين معني الكمال ومعني الإتمام يقول سبحانه وتعالي: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً" فما الفرق بين "أكملت" و"أتممت" لو أخذنا لتر ماء من بئر في واحة سيوة ولتر ماء من بئر في صحراء الفيوم يكون لدينا لتران من الماء مكتملان من كلتا البئرين لكن لو حللنا كل لتر ماء علي حدة سنجد أن أحدهما خال تماماً من المعادن الضرورية لجسم فيكون غير تام. يكون مكتملاً ولكن غير تام. وبنفس المقياس ينقسم أهل العلم إلي أهل إكمال وأهل إتمام. أهل "أكملت" يعني أهل ظواهر الأمور. وأهل "أتممت" هم أهل البحث في الجوهر. ومن ثم فليس كل مكتمل تام وليس كل تام مكتملاً. أما القرآن فقد جمع بين التمام والكمال.
وقد اختار الله لحضرة النبي الإتمام علي الإكمال يقول سبحانه وتعالي: "إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطاً مستقيماً" الفتح هنا كمال والهداية والصراط المستقيم تمام ويقول سبحانه وتعالي: "وأتموا الحج والعمرة لله" بمعني أن الكمال وحده هنا لا يكفي. والكمال هنا هو أداء الشعائر الظاهرة. أما التمام فهو النية في التوجه إلي الله وضرورة أن يكون مال الحج حلالاً. ويقول سبحانه وتعالي لسيدنا إبراهيم عليه السلام: "وإذ ابتلي إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً" ويقول سبحانه وتعالي: "وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً" ويقول سبحانه وتعالي: "نورهم يسعي بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا".
إن الله إذا أتم نعمته علي عبد رأي شرع الله بقلبه وإذا لم يتمها رأي شرع الله بعقله ونحن نقول بلغة العسكرية: كله تمام. السلاح موجود. الخطة معدة. الجنود حاضرون. كل ماهو ظاهر مكتمل. ولكن الروح المعنوية وحافز القتال هو التمام ودونهما يصعب القتال وقد يصعب الانتصار.
ما هو ظاهر اكتمال. وما هو باطن تمام. وكثيراً ما يكتفي الناس بالكمال ويتركون التام وهو ما يجعل بعضهم يتجرأ علي حضرة النبي صلي الله عليه وسلم فقد أخذوا بظواهر الأمور واعتبروه شخصاً عادياً يحتاج كلامه إلي دليل ومراجعة. وهؤلاء يقولون: ما جاء في القرآن نأخذ به وغير ذلك لا نأخذ به. إن أساس هذا الكلام هو النظر إلي رسول الله بالمنظار العادي الذي ينظر به الناس إلي بعضهم البعض ويحدث ذلك علي الرغم من أن هناك أشياء تحتاج إلي فهم عميق. عميق جداً.
لا أحد توقف عند قوله سبحانه وتعالي: "ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل" أو عند قوله سبحانه وتعالي: "ألم ترك كيف فعل ربك بعاد" أو عند قوله سبحانه وتعالي: "ألم تر إلي الذي حاج إبراهيم في ربه" أو عند قوله سبحانه وتعالي: "ألم تر إلي ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكناً" أو عند قوله سبحانه وتعالي: "قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين" أو عند قوله سبحانه وتعالي: "فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك علي هؤلاء شهيداً" أو عند قوله سبحانه وتعالي للنبي صلي الله عليه وسلم : "واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا" وكان النبي صلي الله عليه وسلم يوم نزلت هذه الآية حياً وكان الرسل في حكم الموتي فكيف يسألهم؟ أو عند قوله سبحانه وتعالي: "لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد" ومعناها أنت أولي بالقسم من هذا البلد. إن كل هذه الآيات تستوجب الوقوف عندها ولو من منطق لغتنا العربية التي أنزل بها القرآن حتي لو لم نكن من أهل التمام حتي لو كنا من أهل كمال اللغة دون أن نكون من أهل تمام المعني.
كل هذه الآيات أسئلة تحتاج إلي أجوبة لابد أن يلتفت إليها حتي الذين يكتفون بالظاهر ويستمتعون بجمال اللغة فالمعاني هي الجواهر وحتي نصل إليها لابد أن نوغل في الدين برفق. الدين متين لا أحد يغلبه علينا التوغل فيه برفق وتبصر وعدم تسرع وعدم دمج الألفاظ بعضها البعض نتعامل مع كل شيء بتفاصيله تفصيلة تفصيلة. نتعامل معه بالتقسيط أو بالتنقيط.
عندما يقول الله سبحانه وتعالي للرسول الكريم: "ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل" فكأنما يسأله عن الكيفية التي حدثت بها عملية القضاء علي الأفيال التي هاجمت الكعبة لهدمها. لقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام طفلاً رضيعاً في ذلك الوقت فقد ولد في عام الفيل. فلماذا يسأله عن كيفية حدوث ما حدث؟ولو كان أهل مكة قد شاهدوا ما حدث للأفيال التي كانت تحترق أمام أعينهم لكنهم لم يكونوا ليعرفوا كيف كان ذلك؟ لم يكونوا ليعرفون التفاصيل الدقيقة. الطير الأبابيل التي تحمل حجارة من سجيل وبدقة تنشين مذهلة كانت تصيب الهدف: الفيل وراكبه فتحيله إلي عصف مأكول. والعصف المأكول يعني فضلات طعام مأكول ومهضوم إن الله يقول للرسول عليه الصلاة والسلام: "ألم يحدث أنك رأيت كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟" ولو قال أحد: إن النبي صلي الله عليه وسلم وُلد في عام الفيل ويمكن أن يكون قد سمع ما جري ورغم عدم دقة هذا التصور لأن الذين شاهدوا الحادث لم يعرفوا كيفية حدوثه فإننا نتساءل عن آية أخري: "ألم تر كيف فعل ربك بعاد" إن قوم عاد كانوا في زمن قبل زمن النبي فكيف رأي صلي الله عليه وسلم ما جري لقوم عاد وهو لم يكن قد وُلد بعد؟ إن التفسير اللغوي للآية يقول: "ألم يحدث أن رأيت ما جري لقوم عاد؟" "ألم يحدث أن رأيت الذي حاج إبراهيم في ربه وهو النمرود؟" وكان هو وسيدنا إبراهيم في زمن بعيد عن زمن النبي صلي الله عليه وسلم فكيف رأي رسول الله ذلك ولم يكن قد وُلد بعد؟ والأمثلة كثيرة في الآيات السابقة.
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386