http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الدعوة الى اللة تبارك وتعالى

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 22-09-2008, 21:36
عمر عويس
Guest
 
المشاركات: n/a
5br3aj123 الدعوة الى اللة تبارك وتعالى

قال تعالي‏‏ ادع الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله‏,‏ وهو أعلم بالمهتدين‏,‏ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين‏..‏ واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون‏.‏ إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون‏)‏ النحل الآيات‏125‏ ــ‏128‏ إن سبيل الله تعالي هو الإسلام وعبر عنه بالصراط المستقيم فهو طريق الهداية إلي الحق بعبادة الله تعالي وحده والايمان بنبيه محمد صلي الله عليه وسلم وما جاء به عن ربه من شرائع وأحكام‏.‏ وقد طلب الحق سبحانه من رسوله صلي الله عليه وسلم ومن يحمل رسالته بما جاء الإسلام به‏,‏ أن يكون اسلوبه مع المجادلين والمعاندين أسلوب الإقناع والجذب والرد علي الشبهات برفق وفكر بعيدا عن المغالطات والعناد والمكابرة وعليه أن يخاطب الناس علي قدرعقولهم وبطريقة مناسبة لهم وعلي الدعاة ألا يتعبوا أنفسهم مع من انسدت منافذ الفكر والفهم عندهم بل عليهم فقط أن يقدموا النصح والإرشاد ولكن ليس لمن طمس الله علي قلوبهم بل لمن استجاب لها بأقل دليل وأيسر برهان وكل ما يتعلق بالاضلال والهداية راجع إلي الله سبحانه فقد علم أن الذي ضل قد اختار هذا الطريق المظلم ورضيه فتركه عليه‏).‏

وطالب الحق سبحانه رسوله الكريم بأن يدافع عن نفسه وأهله والمؤمنين وأن يرد العدوان والأذي لكن في الحدود التي لا يتجاوز فيها عن الحق والمعاملة بالمثل‏,‏ وبين له ان الصبر علي الأذي والألم الذي يصيبه ويصيب المؤمنين معه أمر أعلي من الانتقام والمعاقبة فربما دفع تسامحه مع الكفار والمشركين أصحاب العقول منهم أن يثوبوا إلي رشدهم ويعرفوا أن الإسلام دين الحق فيعتنقوه‏.‏

وقد حدث أن المشركين في غزوة أحد قتلوا عددا كبيرا من المسلمين ومثلوا بهم وبلغ بهم الشر أن مثلوا بعم رسول الله حمزة بن عبدالمطلب فبقروا بطنه وشوهوا جسده الشريف فتألم الرسول صلي الله عليه وسلم حين رآه علي هذه الصورة المشينة ورأي فظاعة ما فعل المشركون غلاظ الأكباد فحلف لئن أظهره الله عليهم ليمثلن بسبعين منهم مكان الشهيد حمزة ــ رضي الله عنه ــ فنزلت الآيات تطلب منه ألا يقابل السيئة بأكبر منها بل بمثلها ــ إذا أراد معاقبة من اعتدوا عليه وبين له أن الأفضل العفو والصفح والمسامحة‏,‏ وتحمل الاذي والصبر علي الكاره وطالما عرف الرسول وصحبه بالصبر فهم أهله وأصحابه وهم المتمسكون به دائما فمن سيمتهم الصبر وصبرهم سيكون خيرا لهم‏,‏ وكل صابر يلقي جزاء صبره نجاحا في حياته وتحقيقا لأهدافه وقضاء علي أعدائه‏,‏

وأكدت الآيات الأمر لرسول الله صلي الله عليه وسلم أن يتمسك بخلق الصبر وأن يتذرع به علي تحمل الإيذاء والعناد وعليه أن يذكر الله تعالي فذكر الله يلهمه طيب الصبر ولذته‏,‏ وعليه أن يعرف أن كل شيء من الغلب والنصر والهزيمة بأمر الله ومشيئته‏(‏ إصبر وما صبرك إلا بالله‏)‏ ونهاه عن الحزن علي ما نزل بالمسلمين من هزيمة يوم أحد‏,‏ أو علي حال الكفار وضلالهم وعمايتهم عن الحق‏,‏ وطلب منه ألا يضيق صدره وألا يتجرع الألم لما يحيكه أهل العناد من الكفار من مؤامرات للنيل منه ومحاولة تثبيط الدعوة وإعاقة مسالكها لأن ما يحيكونه من مؤامرات يعلمه الله ومقضي عليه ويفشل خططهم ومكائدهم‏.‏ وعليه أن يتخذ التقوي سلاحا له وملاذا بأن يتوجه إلي الله وينشغل به عن كل ما سواه وأن ينفذ أوامره ونواهيه فهذا سيمنع عنه الحزن والجزع ويجنبه ضيق الصدر مما يفعل هؤلاءفالمتقون أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون والصبر علي المكاره من باب الإحسان الذي يلقي به المرء عون الله ونصرته‏(‏ واصبر فان الله لا يضيع أجر المحسنين‏),(‏ إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع اجر المحسنين‏).‏
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386