http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - هذا هو معنى الايمان الصادق

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 24-09-2008, 01:00
عمر عويس
Guest
 
المشاركات: n/a
12 هذا هو معنى الايمان الصادق

الإسلام الذي نؤمن به عقيدة وعملا لا يقر السلبية في حياة أي شخص ولا يرضي ان تكون خلقا لأي إنسان لذلك فإن الإسلام حث علي العمل ورغب فيه وقال لكل مسلم "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون" الجمعة 10. والمسلم وهو مطالب بالسعي والتحرك في المجتمع معه فضائله وأخلاقه عنده أمل ممتد في الحياة وثقة برب كريم وثقة بنفسه يعيش وهو دائم العمل بدقة ومهارة يخطط وينظم ويبتكر في أساليب الأداء يواظب علي صلاته لان صلته بربه تنمي فيه فضائله وتهذب أخلاقه وتصحح مساره وتجعله يبتعد عن الفحشاء والمنكر ومع ذلك فإن الغني والمنصب لا يغيران من أخلاقه ولا يجعلانه يتعالي علي غيره ولا تهتز قيمه لان الإيمان يجعله ينتظر الثواب من الله الذي يحقق له السعادة في الحياة ويرزقه من حيث لا يحتسب فهو يثق بالله القائل "ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما" طه 112. وقول الحق "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل علي الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا" الطلاق 2-3. والمسلم عندما تعترضه المشاكل لا تغير من أخلاقه ولا يهتز الإيمان في نفسه وإنما يتغلب علي حل المشاكل بالصبر.
والاستعانة بالله وأمام عينه قول الله سبحانه "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون" البقرة 155-157. والمهنة في نظر الإسلام مهما كانت قيمتها فهي أكرم وأشرف من ذل السؤال ومرارة الحاجة والإسلام وهو يدعو إلي العمل دافعه إلي ذلك ان اللقمة التي يأكلها الإنسان بلذة هي التي يحصل عليها من عرق جبينه وتعب جسمه وإلي هذا أشار الرسول صلي الله عليه وسلم بقوله "ما أكل أحد طعاما قط خيرا من ان يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده" ولهذا نهي عن التسول ومد يد الإنسان إلي غيره يستجديه لان السائل يأخذ من الناس نارا حامية وجحيما وسعيرا فالسائل يأخذ ذنوب المعطي والمعطي يأخذ من حسنات السائل لهذا ورد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قوله "من سأل الناس عن ظهر غني استكثر بها من رضف جهنم قالوا وما ظهر الغني؟ قال: عشاء ليلة" ان السؤال ذل للنفس وهوان لها لذلك يجب علي المسلم ان يكون عنده ورع ويتجنب السؤال الذي يريق فيه ماء وجهه والمسلم يتحلي بالمروءة والشرف وعزة النفس فلقد رباه النبي صلي الله عليه وسلم علي العفة والقناعة والرضا والاعتماد علي النفس وان ضاق عليه الرزق صبر وارتحل من مكان إلي مكان وأخذ في الأسباب وهو يردد:
وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلي غد
عسي نكبات الدهر عنك تزول
إن معلم الإنسانية ومربي البشرية كان يوجه الناس إلي العمل ويحثهم عليه لان العمل شرف وعزة وكرامة وينهي عن التسول ومد الأيدي إلي الغير فلقد جاء رجل من الانصار يسأل النبي صلي الله عليه وسلم "فنظر إليه فوجده صحيح الجسم سليم الحواس قوي البنية" فسأله النبي صلي الله عليه وسلم "أما في بيتك شيء؟ قال الرجل: بلي عندي حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه -شيء يشبه الكليم أو البطانية- وقعب نشرب فيه الماء -شيء يشبه القلة أو الشفشق- فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم "ائتني بهما" فأتاه بهما فأمسك الرسول صلي الله عليه وسلم الحلس والقعب وقال: من يشتري هذين؟ قال رجل: أنا آخذهما بدرهم.. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم من يزيد علي درهم مرتين أو ثلاثا قال رجل آخر: أنا أخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين فأعطاهما للانصاري وقال له: اشتر بأحدهما طعاما فانبذه إلي أهلك واشتر بالآخر قدوما فأتني به فأتاه به فشد فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم عودا بيده ثم قال له: اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يوما ففعل فجاء وقد أصاب عشرة دراهم فاشتري ببعضها ثوبا وببعضها طعاما فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: هذا خير لك من ان تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة ان المسألة لا تصلح إلا لثلاثة لذي فقر مدقع أو لذي غرم مفظع أو لذي دم موجع" ان الإسلام وقد حث علي العمل ورغب فيه.. ونبهنا إلي الاعتدال في كل شيء في الأكل والشرب فقال لنا "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين" الأعراف 31. والإسلام وهو يأمرك بالاعتدال يقول لا تكن مسرفا ولا تكن بخيلا فينبهنا القرآن إلي ذلك ويقول لنا "ولا تجعل يدك مغلولة إلي عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا" الإسراء 29. إن الله سبحانه أباح لك ان تتخذ من الزينة ما تشاء وان تأكل من الطيبات كما تريد وان تلبس وتتزين بما يحلو لك بشرط ان يكون مصدر الاشياء من حلال وقد أديت حق الله فيها من إخراج الزكاة وصدقة التطوع ولهذا قال الله سبحانه "قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون" الأعراف .32
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386