http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الاسرة فى ظل الاسلام

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 28-09-2008, 15:22
عمر عويس
Guest
 
المشاركات: n/a
12 الاسرة فى ظل الاسلام

يجعل الإسلام الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع الإسلامي. وهي تقوم علي زوج وزوجة وأولاد. وتقوم العديد من الروابط بينهم علي الأسس الشرعية. وتسودهم المودة والرحمة التي تحدث عنها القرآن الكريم. يقول تعالي "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتي لِّقَوْمي يَتَفَكَّرُونَ " "الروم21..".
ومن مقومات الأسرة المسلمة فضلاً عن المودة والرحمة:
1- أن للزوج قوامة علي زوجته. وولاية علي أسرته. فمقتضيات تسيير الأسرة أن يكون الزوج والوالد له القوامة. وهي سلطة عائلية تعطيه الحق في التوجيه والتربية والإرشاد لأسرته.
2- أن الزوج هو المُكلَّف شرعًا بالإنفاق علي زوجته وعلي أسرته بشكل عام. من هنا تكتمل القوامة ويكون لها أساسها. يقول سبحانه وتعالي:" الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَي بَعْضي وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِم" "النساء: 24".
3- أن لرب الأسرة سلطة التأديب علي زوجته وعلي أسرته. وسلطة التأديب هذه من فنون الحياة الزوجية. حيث إن النجاح في تسيير الأسرة يتوقف علي حسن استعمال هذه السلطة دون إفراط أو تفريط.
4- أن رب الأسرة عليه الدور الأساسي في التربية والتعليم والارتقاء بشأن الأسرة.
5- أن الأولاد يبقون في كنف الأسرة حتي يشتد عودهم ولا ينفصلون عنها بسهولة.
فالابنة تظل مع أسرتها حتي تتزوج. ويقوم الأب بتأهيلها وتأثيث منزلها. وبالطبع يشاركها اختيار الزوج. وتقوم العلاقة بين الزوج والزوجة علي الدوام. وإذا حدثت مشكلات في الأسرة وبين الزوجين أساسًا. فلابد من إتباع وسائل لحسم الخلاف في داخل الأسرة. ويمكن تدخل الأقارب للوساطة. ويمكن أن تُحَلَّ العلاقة الزوجية بالطلاق. وهو بيد الرجل أساسًا. ويمكن أن يكون بيد القاضي لأسباب قانونية محددة وضعتها القوانين المتعاقبة في مصر. والأمر بيد الزوج أساسًا حتي لا تنهار العلاقة الزوجية لأوهي الأسباب وأبسطها.
وقد ظهر أثر التغريب علي الأسرة المسلمة واضحًا في الأزمنة الأخيرة. ولعل أبرز السلبيات التي تمخضت عنها هذه الحملة الشرسة علي المسلمين. يمكن إيجازها علي النحو الآتي:
* العصف باستقرار الأسرة عن طريق إدخال تشريعات بشكل دائم تسهل التخلص من الرباط المقدس للحياة الزوجية. وإذا كنا لا نعارض وجود أسباب لطلب الطلاق عن طريق المحكمة لأسباب يتم التوسع فيها. فقد أُعدَّ نظام الخلع في القانون المصري بشكل أدي إلي الارتباك في نظام الأسرة. حتي إن أقل الأسباب تجعل الزوجة تلجأ إليه. بل صار من المألوف أن تهدد الزوجة زوجها وأسرتها. بل ومجتمعها بالالتجاء إلي الخلع.
* رغم استقرار القاعدة الشرعية التي تعطي المرأة حق اختيار زوجها. إلا إننا نري صورًا عديدة من الخروج علي إرادة الأب والأسرة من قبل البنت. وأصبح الزواج غير الرسمي شائعًا والذي لا يعرف الأب عنه شيئًا. بعد أن كثر من يفتون بحِل هذا الزواج. حتي يقال إن أغلب طلاب وطالبات الجامعة يقومون بالزواج معًا مع إشهاد زملائهم علي العقود العرفية التي لا تحرر. وإذا حُرِّرَت فعلي ورقة بسيطة طالما أنكرها الزوج. مما يؤدي إلي مشكلات عديدة.
* كثرت حالات الطلاق في العديد من بلادنا الإسلامية. وكذلك مصر التي أتحدث عنها بسبب التغريب والإعلام الغربي الذي لا يوقر الأسرة. ويساعد الزوجة علي التحلل من ربقتها. وعدم تحمل المسئولية من الأسباب التي تؤثر علي ذلك بشكل كبير. * ونجد أن الاستقلال الاقتصادي للمرأة قد ساعد علي تحلل الأسرة بشكل كبير. فقد باتت المرأة تعمل وتكسب. وأحيانًا تحصل علي دخل أكبر من زوجها. ومازالت أفكار القوامة التي تستبد بكثير من الرجال تؤثر بشدة عليهم. مما يعطيها الإحساس أنها ليست في حاجة إلي زوجها. الأمر الذي يؤدي إلي سهولة تحلل العلاقة الزوجية.
ومن التحديات الصعبة التي تواجه المرأة والأسرة المصرية. بل والدولة بشكل عام. عزوف الشباب عن الزواج وتكوين الأسر. وترجع هذه الظاهرة إلي العديد من الأسباب. أهمها: السبب المادي. إذ لا توجد دخول لدي أغلب الشباب تكفي لتحمل أعباء الزواج والقيام بمتطلبات الزوجية المادية. كما أن المجتمع سادته عادات غريبة في تكلفة الزواج من حفلات لا ترضي الله ورسوله. وكل مخترعات الغرب نجدها حاضرة في بلادنا. هي أسباب ترجع إلي الخلل الاجتماعي في الدخول ووجود طبقات عليا وأخري فقيرة ينعدم التجانس والتوافق بينها. ومنها كذلك خروج المرأة إلي العمل واقتناعها بضرورة أن تحقق ذاتها في العمل. ولو كان ذلك علي حساب حياتها الاجتماعية. ولا شك أن المرأة أصبحت تعاني من كل ذلك. وأصبحت تعاني كثيرًا من وحدتها ومن تعليق المجتمع المسئولية عليها في الحياة وفي إعالة نفسها. وأصبح من الطبيعي أن نجد سيدة تعيش بمفردها في بيت واحد. ونسمع حوادث كثيرة عن حالات اعتداء علي مثل هؤلاء السيدات. بل أصبح من الشائع أن نجد سيدات وأحيانًا رجالاً في بيوت للمسنين. لقد ضاقت عليهم بيوت الأسر التي انحل التضامن فيها. ومن ثم ذهبوا أو ذهب بهم ذووهم إلي هذه البيوت.
إن الأسرة كيان اجتماعي مهم. ولكن المعاوِل أصبحت تضرب فيه من كل ناحية. ونخشي أن يصيبنا ما أصاب الغرب من تحلل للأسر وضياع للتضامن والتكافل في المجتمع.
إن ظاهرة عدم الإقبال علي الزواج في الغرب أوجدت مجتمعًا مخيفًا. وأصبحت نسبة الخصوبة في عدد من الدول الغربية صفرًا أو أقل من الصفر. وشاخت المجتمعات الغربية نتيجة لأن الشرائح الغالبة أصبحت من الشيوخ. وإذا كنا لم نصل إلي هذه الدرجة بعد. إلا أننا لسنا بعيدين عنها بشكل كبير.
إن انتشار الفحشاء في بلادنا بات أمرًا محيرًا. ولن يقبل الشباب علي الزواج إن رأي طريقًا سهلاً يقضي من خلاله غرائزه دون تكلفة كبيرة ودون مسئولية. وهو عين الداء الذي انتشر في الغرب وأدي إلي النتائج السيئة التي تحدثنا عنها.
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386