http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - عقوق الوالدين مسؤلية المجتمع

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 12-10-2008, 17:58
عمر عويس
Guest
 
المشاركات: n/a
12 عقوق الوالدين مسؤلية المجتمع

ظاهرة عقوق الوالدين‏..‏

أصبحت ظاهرة مستعصية علي الحل بعد ان فقد الأبناء والآباء التوجه الديني الصحيح

وتعاليم الله ورسوله بالمعاملة الحسنة فيما بينهم‏..‏

وحسن التربية الصادقة للأولاد هو الطريق القويم لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة

التي باتت تؤرق جميع أفراد الشعب‏.‏

ولسنا في حاجة إلي أن نذكر دور المسنين التي امتلأت عن آخرها بالآباء والأمهات

بعد ان اودعهم أولادهم إياها حتي يعيشوا في منازلهم

التي كدوا وتعبوا حتي يوفروها ويحصلوا عليها‏.‏ القضية

ذات أبعاد كثيرة والمسئولية مشتركة‏..‏



أن من الأمور المؤكدة ان الله تبارك وتعالي اودع عاطفة قوية في قلب الأب والأم

لرعاية أولادهما وهذا من فضل الله وكرمه للإنسان لأنه وهو صغير في حاجة ماسة

إلي من يرعاه ويقوم علي رعاية أمره‏..‏ لكن نظرا لجهل الآباء

وعدم درايتهم بتربية الأبناء تربية سليمة تقوم علي معايير كريمة

اوجدها الإسلام وأمر بها ونبه إليها

فالأم التي انجبت تعبت في الحمل وسهرت بجوار طفلها الصغير

ترضعه وترعاه وتعلمه الألفاط القبيحة ثم يأتي الأب

ويقول له اكبر اضرب من تريد فينشأ الطفل

كما قال الشاعر قديما‏:‏ وينشأ ناشئ الفتيان منا علي ماكان عوده أبوه‏.‏

ويكبر الولد أو البنت وترتكز هذه الكلمات في أنفسهم

وترن الكلمات في آذانهم وهنا تحدث فجوة بين الأبناء والآباء

مناهج الدراسة لاتكفي

أن مناهج الدراسة ليست بها مناهج القيم الأخلاقية وحصص الدين

الغيت من المدارس وليس هناك دروس في القيم الأخلاقية والترابط الاجتماعي

وشعور الولد بإكرام أبويه وعلي هذا يكون عنده جحود وتنكر لأبويه

وكلما كبر ازداد بعدا عنهما وينتهز اقرب فرصة للتخلص من أبويه

إما بإلحاقهما بدور المسنين أو نقلهما إلي غرفة لاتليق بهما

مع حرمانهم من زيارة ولدهما لهما‏..‏ والسبب أن الأب لم يقم بتربية الولد

تربية أخلاقية ولم يغرسا فيه مايجب للأب والأم من رعاية وتقدير‏.‏

ويذكر أن الأصمعي جمع أولاده وقال لهم ياأولادي لاتسيئوا إلي

فلقد أحسنت إليكم قبل ان تولدوا وأنتم أطفال أو كبار

فعليكم أن تقوموا برعاية حقي كما قمت برعاية حقكم‏.‏

قالوا عرفنا كيف اكرمتنا كبارا فكيف أكرمتنا قبل أن نولدوا

قال اخترت لكم من الأمهات العاقلة الفاضلة التي تعتزون بها

وتفخرون بهابين أقرانكم فهي لم تقصر في حقي ولافي

حق أبوي وأن لم اقصر في حق أيوب فكيف يكون منكم التقصير نحوي‏..‏

فبكي الأولاد واعتذروا لأبيهم لماحدث منهم وهذا نموذج للآباء


وونحن بدورنا نسأل هل أكرمتم ايبءكم لأنه كما تدين تدان‏..

‏ وبالكيل الذي تكيل به لك تكتال وهل أنتم قمتم بتعليم أولادكم الأخلاق الكريمة؟‏!..

‏ لأن الولد الذي لم يتعلم القيم الأخلاقية علي مائدة ابيه

وفي أحضان أمه لايمكن أبدا ان يتعلم في أي مكان‏.‏

إلا دور المسنين

ومنالملاحظ أن كثيرا من الأبناء اليوم يدفعون بآبائهم إلي دور المسنين

ثم يتنكرون لهم ولايذهبون لزيارتهم بل يبعثون باجر الدار

مع سائق السيارة ولايكلف نفسه بزيارة أبويه علما بأن هذا خطأ فاحش

وجريمة لاتغتفر في حق الأباء من الأبناء الذين يدفعون بآبائهم

إلي مثل هذه الدور لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

كان يطوف حول الكعبة فوجد شابا يطوف بجواره علي كتفيه امرأة يطوف بها

فقال عمر للفتي من هذه؟

قال هذه أمي وهي كما تري لاتمشي إلا علي كتفي

ولاتأكل إلا من يدي ولاتنام إلا علي فخذي ولاتقضي حاجتها

إلا بين يدي افقضيت حقها ياابن الخطاب؟

قال لا قال لم؟ قال لأنها فعلت فيك ذلك وأكثر

وكانت تتمني حياتك وأنت تفعل فيها ذلك الآن

وتتمني موتها وشتان بين الأمرين؟





الأم قبل الزوجة


القرآن الكريم وهو دستور الإنسانية يقول لنا { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما } ‏

فهو ينبه علي إكرام الأب والأم إكراما مابعده إكرام ففضل الأم علي الزوجة

والأب علي الأصدقاء وأعمل علي رعايتهما

واسأل عنهما كل لحظة ولو تليفونيا مرة كل يوم

فإن لم يكن فاالخطابات تقرب المسافات

فعلي كل واحد أن يدوام علي السؤال عن أبويه

لأنه كما قيل يابركة دعاء الوالدين فالولد الذي عنده جفوة لأبويه

لايسأل عنهما ولايزورهما بل ربما تكون الأم معه في بيت واحد

ولايسأل عنها بل يطردها من الشقة ليحتلها هو مع عروسه

نذكر هؤلاء جميعا بماحدث لصحابي عظيم كان في الرمق الأخير

من الحياة علي مشارف الموت فقال له أصحابه انطق الشهادتين

فلم يقدر قفالوا لرسول الله صلي الله عليه وسلم عن هذا

فأرسل إلي أمه لأنه عرف أنه كان يعقها فطلب حطبا قالت له ماذا تفعل يارسول الله؟

قال احرق ولدك الذي عقك في الدنيا بالنار قالت لاتفعل إشفاقا عليه

قال لها سامحيه فنطق بالشهادتين وهذا الموقف عبرة لمن يطرد أمه

أو أ باه أو يزج بهما إلي دور المسنين وينساهما وليس في قلبه رحمة بهما‏.‏




الإحسان بالوالدين


أن العقوق حرام وجريمة من وجهة نظر الإسلام خاصة من جانب الأبناء والبنات

لآبائهم وأمهاتهم حيث ان الأبناء إنماهم جزء من الآباء والأمهات

وامتداد لهم وهذا يقتضي ان يكون الإنسان بارا بهم حريصا علي رضائهما

ومتلمسا كل السبل من أجل اسعادهم‏..‏وهناك النصوص في القرآن والسنة

فيقول الله عز وجل‏:‏ وقضي ربك الاتعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر احدهما أو كلاهما فلا تقل لهما اف ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريما‏,‏

وهناك آيات أيضا تشير إلي نفس المعني مثل قوله تعالي‏:‏ واعبدوا الله ولاتشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا

وهنا نجد أن القرآن الكريم قد جعل الإحسان إلي الوالدين في منزلة تالية لعبادة الله

سبحانه وتعالي وهي منزلة عظيمة ينبغي أن يعيها الأبناء جيدا وأن يلتزموا

بالمعاملة الحسنة في معاملتهم لآبائهم وأمهاتهم وكفي بكل شاب وشابة

ان يعلم قول الرسول صلي الله عليه وسلم‏:‏ الجنة تحت أقدام الأمهات‏.‏



احق بالصحبة

و قول الرسول عليه الصلاة والسلام لأحد الصحابة الذي سأله من احق الناس بحسن صحابتي؟

فقال له الرسول صلي الله عليه وسلم أمك قال ثم من؟

فقال له أمك قال ثم من؟ فقال أمك قال ثم من قال أبوك


ومن هنا فالأولاد محظور عليهم ان يسيئوا إلي الأمهات والآباء

ولو كانت هذه الإساءة لمجرد إظهار الضيق من كلامهم

أو عدم استحسان قولهم فإن هذا مرفوض شرعا

وذلك لعظم حق الأم والأب علي الأبناء والبنات‏.‏



مؤكدا أنه من اجل ذلك لايجوز للأولاد أن يبرروا سوء المعاملة

لابائهم وأمهاتهم بأي مبرر كان فلا يجوز من منطلق الشرع وصحيح الدين‏..

‏ التذرع لدي الولد أو البنت بالإساءة إلي احد الوالدين بإنه يعاني من ضغوط الحياة

أو مشاكل في العمل أو تقصير من جانب الأم والأب نحو الأبن أو البنت

لأن مثل هذه التبريرات لاتصلح أن تكون سببا في الإساءة إلي الوالدين

وهما اللذان إضافا الإنسان إلي الحياة وقاما بتربيته والسهر عليه وعانيا

من اجل تحقيق مصالحهم لذلك كان من واجب الأبناء أن يكونوا بارين

بهما لأن هذا من باب قوله تعالي‏:‏ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان

أما أن يتنكر الإنسان لوالديه ويخرج عن طاعتهما فهو من الكبائر التي

حرمها الله سبحانه وتعالي إلي أعز إنسان في الوجود مما يتطلب

من الأولاد أن يحسنوا وان يبالغوا في الإحسان إلي والديهم وليس بالعقوق والنكران والجحود‏.‏



المرتبة الثانية

ان توصية الله عز وجل للإنسان بالبر بالوالدين جعلتهما في المرتبة التالية

في التوجيه بعد عبادته حيث قال تعالي‏:‏ فاعبدوا الله ولاتشركوا به شيئا

وبالوالدين إحسانا وبلغ في درجة التشديد في حسن معاملة الأولاد

لأبائهم وأمهاتهم أن لايقول الابن لأحد والديه كلمة اف

ومعناها أي أتضجر واضيق فالله عز وجل حرم ان يقول الإنسان لأحد والديه

إنني متضايق فقال الله عز وجل‏:‏ إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما

فلا تقل لهما اف ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا‏.‏

الرعاية في الكبر

أن كل مايؤدي إلي راحة الوالدين مطلب شرعي وامر به القرآن وأحاديث

رسول الله صلي الله عليه وسلم فإذا بلغ أحدهما من السن

مرحلة يحتاج فيها إلي من يخدمه خدمة خاصة فإن الواجب علي الأبناء

ان يفعلوا مافي وسعهم من كل عمل يؤدي إلي راحة الوالدين‏..‏

و أن وجود أحد الوالدين في دور المسنين يؤثر في نفسيته كثيرا ويشعره

بنوع من عقوق الأولاد له لأن الوضع الطبيعي ان يكون الوالدان بين أولادهما

خاصة كبار السن حتي يشعر كلاهما بالمحبة والحنان اللتين يحتاج إليهما

في هذه السن المتقدمة إما أن يقوم الأبناء بوضع أبيهم أو أمهم في دار للمسنين

فهذا نوع من العقوق لأنه سيترتب عليه إيلام الوالدين وكل ما يؤدي إلي إيلامهما

يمنعه الشرع ويحرمه‏..‏ موضحا ان الحجج التي يتذرع بها بعض الأبناء بأنهم ليس لديهم

من الوقت مايسمح برعاية الوالدين حجج واهية لأنه من الممكن ان يقيم احد الوالدين

مع أحد أولاده ويستأجر من يقوم بخدمته ورعايته والعناية بمطالبه علي ان تكون

الإقامة وسط الأسرة أما أن يتخلص من الأب و الأم بإيداعهما إحدي دور المسنين

فهذا يدل علي سوء المعاملة وعدم الأخلاص في المحبة بين الأولاد وآبائهم وأمهاتهم‏.‏

وفي النهاية لانملك إلا أن نقول لكل شاب وفتاة إياكم وعقوق

الوالدين حتي تنالوا سعادة الدارين الدنيا والآخرة‏.‏

وأنه لايعرف قيمة الوالدين الا من يفقد أحدهما أو كلاهما ويجد نفسه

وحيدا ولايهتم احدا بشئونه ولايخاف عليه ولا يحمل له الحب الصادق كحب الوالدين‏.‏

التعديل الأخير تم بواسطة شهادة حق ; 16-10-2008 الساعة 01:25 سبب آخر: تنسيق الموضوع
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386