http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - المسلمين والتنافس

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 15-10-2008, 03:45
عمر عويس
Guest
 
المشاركات: n/a
12 المسلمين والتنافس

يعيش المسلمون الأن في عصر غلبت عليه روح المادة وطبعه التعصب الأعمي وتجمعت فيه قوي البغي والضلال والهيمنة وكأن هدفها الرئيسي في الحياة التي ينبغي ان تتسع للجميع الاساءة للمسلمين دينا واوطانا حسدا من عند أنفسهم وعمي في عيونهم وقلوبهم وبصائرهم ويمارسون ذلك علنا وخفية في صور شتي ومجالات كثيرة‏.‏

يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين يريدون ان يطفئوا نورالله بأفواههم ويأبي الله إلا ان يتم نوره ولو كره الكافرون‏.‏

وفي عصر مريب وغادر ومخادع كهذا يحتاج المسلمون إلي التعرف من جديد علي اسلامهم والاستمساك بمبادئه وقيمه ومثله وآدابه وان يكونوا عنوانا صادقا علي هذا الدين القيم الذي وعد الله بظهوره‏:‏ هو الذي أرسل رسوله بالهدي ودين الحق ليظهره علي الدين كله وارسل رسوله محمدا ـ صلي الله عليه وسلم ـ بالهدي ودين الحق إلي الناس جميعا‏:‏ يا أيها الناس اني رسول الله اليكم جميعا وامره تعالي بمخاطبة العقول والنفوس ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبين عداوة كأنه ولي حميم

يحتاج المسلمون إلي ان يفهموا ويدركوا معني الإسلام وما يهدف اليه من صلاح الناس والمجتمعات ووصل الحياة الدنيا وشئونها بالله تعالي حتي تستقيم علي طريق الحق والعدل والأمن والسلام ثم عليهم القيام بتوصيل هذه المعاني إلي الآخر بالكلمة الطيبة بالعمل الطيب بالسلوك الحميد‏,‏ بالتعامل الإنساني بالحوار الهاديء البناء‏.‏

علي المسلمين وعلي الآخر ان يدركوا ان الإسلام يتضمن كل معاني الحياة فهو يحبب في الحياة ولا يزهد فيها ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله اليك ولا تبغ الفساد في الأرض وهو دين يحفز علي العمل ويحرص علي الإصلاح‏:‏ وقل اعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون ويبيح للإنسان ان يرتاد مجال النظر والفكر والتدبر وإعمال العقل إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب دين يسمح للإنسان بالتمتع باللذائذ البدنية في اعتدال ولا يحرم عليه إلا الإفراط وما يضر بصحته وعقله وسلوكه ومجتمعه‏,‏ دين يفيض علي الانسانية روح الحرية ويبث في افئدتها شجاعة الرأي وتقبل الآخر بل والاحسان إليه‏,‏دين يرحم الانسانية في ضعفها ولا يطلب منها فوق طاقتها ويتنزل معها إلي حيث هي ويعلو بها ولا يعلو عنها‏:‏ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها‏.‏

ووضع الإسلام البشرية كلها في دعوته لأنه رسالة الله إلي الانسانية كلها عبر الأزمنة والأمكنة وحتي يأذن الله بانتهاء الحياة ورسم لها الاطار العام الذي تسير علي هديه في مسيرتها وتطورها لتصل إلي الغاية النبيلة التي تتحدث عنها هذه الآية الكريمة‏:‏ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم إن الله عليم خبير‏.‏

وكما نري في الآية الكريمة به بين الإسلام ارتضاه للبشرية دينا ليقيم به بين البشر جميعا رابطة الانسانية القائمة علي الحب والمودة والانسجام وتبادل المنافع والمصالح وحقوق الإنسان وهي في نظر الإسلام حق مقدس لأن الإنسان في القرآن الكريم ببساطة هو ذلك الإنسان الذي يمتليء كيانه بمشاعر العزة والسيادة والقوة ويتمتع في كل شئونه بالحرية والمساواة والعدل والاحترام المتبادل مع الآخر وصيانة الحياة من اي اعتداء عليها‏.‏

وأقول للمسلمين رجالا ونساء أطفالا وشبابا وشيوخا تمسكوا بإسلامكم وعيشوه قولا وعملا وسلوكا‏,‏ عملا للدنيا وبنائها وتنميتها وعملا للآخرة يكتب لكم الخلود فيها في نعيم الله وجناته وليكن تعاملكم مع الآخر انطلاقا من مباديء دينكم التي لا تعرف العنف ولا تمارس التعصب وانما سلام في سلام ورحمة ومحبة وإخاء وطني وقومي وانساني‏.‏

وفي الدعوة لاسلامكم والحفاظ عليه والتمسك به واعلاء شأنه في كل المجتمعات والمحافل فليتنافس المؤمنون‏.‏

رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386