http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الثقة باللة فى الازمات

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 17-10-2008, 21:42
عمر عويس
Guest
 
المشاركات: n/a
12 الثقة باللة فى الازمات

إن المسلم يحتاج كثيرا في الزمان إلي الثقة بالله سبحانه وتعالي‏,‏ والتوكل علي الله فلماذا يثق المؤمن بربه ويتوكل عليه؟ ـ لأن الله سبحانه تعالي علي كل شيء قدير ـ ولأن الأمر كله لله‏,‏ قل إن الأمر كله لله‏,‏ إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون‏(‏ يس‏82)‏ ـ لأنه تعالي يورث الأرض من يشاء من عباده كما قال‏...‏ إن الأرض الله يورثها من يشاء من عباده‏..(‏ الأعراف‏128)‏ ـ لأن الأمور عنده سبحانه كما قال عز وجل‏..‏ وإلي الله ترجع الأمور‏(‏ البقرة‏210)‏ وليس إلي غيره ـ لأنه شديد المحال فهو عزيز لا يغلب كما قال تعالي‏...‏ وهو شديد المحال‏(‏ الرعد‏13)‏ ـ لأنه سبحانه وتعالي له جنود السموات والأرض فقال عز وجل ولله جنود السماوات والأرض‏..(‏ الفتح‏7)‏ ـ جمع القوة والعزة‏..‏ وكان الله قويا عزيزا‏(‏ الأحزاب‏25)‏ ـ وقهر العباد فأذلهم‏,‏

لا يخرجون عن أمره و مشيئته‏...‏ هو الله الواحد القهار‏(‏ الزمر‏4)‏ إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين‏(‏ الذاريات‏58)‏ فهو ذو القوة وهو المتين سبحانه وتعالي ـ وهو عز وجل يقبض ويبسط ـ وهو يؤتي ملكه من يشاء ولله ملك السماوات والأرض والله علي كل شيء قدير‏(‏ آل عمران‏189)‏ ـ وهو سبحانه وتعالي الذي يضر وينفع وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو‏....(‏ الأنعام‏17)‏ والله عز وجل سبحانه وتعالي يفعل ما يشاء ويقدر ولذلك كانت الثقة به والتوكل واجبا‏,‏ فتري موسي عليه السلام لما جاء فرعون وجنوده وأجمعوا كيدهم وبغيهم وظلمهم وعدوانهم فأسقط في يد ضعفاء النفوس وقال بعض من مع موسي عليه السلام إنا لمدركون‏,‏ لا محالة هالكون‏,‏ لا فائدة‏,‏ لا نجاة‏,‏ محاط بنا‏,‏ ستقع الكارثة‏,‏ سيدركنا فرعون‏,‏ سيأخذنا‏,‏ سيقتلنا‏,‏ سننتهي‏,‏

قال موسي الواثق بربه‏:‏ كلا إن معي ربي سيهدين‏,‏ الثقة بالله عز وجل يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلي ركن شديد‏,‏ إنه الله عز وجل‏,‏ وهي التي قالها النبي صلي الله عليه وسلم في غزو الحديبية‏:‏ إنه ربي ولن يضيعني‏,‏ وهي التي قالها الصحابة الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم‏,‏ فما الذي حصل؟ ما زادهم ذلك إلا إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله لذلك قال تعالي بعدها إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه‏...‏ يعني يخوفكم بأوليائه ومناصريه‏..‏ فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين‏(‏ آل عمران‏175)‏ لقد لفت علماء الإسلام ومنهم ابن القيم رحمة الله إلي قضية خطيرة يقع فيها كثير من المسلمين وهي سوء الظن بالرب عز وجل‏,‏ يظنون أن الله لا ينصر شريعته ولا ينصر دينه‏,‏

وأن الله كتب الهزيمة علي المسلمين أبد الدهر وأنه لا قيام لهم‏,‏ وإذا فلماذا أنزل الله الكتاب؟ لماذا أرسل الرسول صلي الله عليه وسلم؟ لماذا شرع الدين؟ لماذا جعل الإسلام مهيمنا علي كل الأديان؟ لماذا نسخت كل الأديان السابقة بالإسلام إذا كان الإسلام لن ينتصر؟ ولذلك قال عز وجل من كان يظن أن ينصره الله في الدنيا‏..‏ وليس في الآخرة فقط‏....‏ والآخرة فليمدد بسبب إلي السماء ثم ليقطع‏...‏ فليمدد بسبب يعني بحبل‏,‏ إلي السماء يعني إلي سقف بيته‏,‏ ثم ليقطع يعني يختنق به يقتل نفسه‏..‏ فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ‏(‏ الحج‏15)‏ قال العلماء في تفسير هذه الآية‏:‏ من كان يظن أن لن ينصر الله محمدا صلي الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة فليمدد بحبل يخنق به نفسه‏,‏ يتوصل إلي هذا الحبل الذي يشنق به نفسه إن كان ذلك غائظة لأن الله ناصر نبيه لا محالة‏,‏

قال تعالي إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد‏,‏ يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار‏(‏ غافر‏51‏ ـ‏52)‏ ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين‏,‏ إنهم لهم المنصورون‏,‏ وإن جندنا لهم الغالبون‏(‏ الصافات‏171‏ ـ‏173)‏ وقال تعالي إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم‏...(‏ المجادلة‏5)‏ وفي الآية الأخري إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين‏,‏ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي‏(‏ المجادلة‏21,20),‏ فإذا تحققت شروط النصر فلابد أن ينصر الله الذين حققوا الشروط‏,‏ وإذا هزموا فإنما يهزموا لتخلف تحقق الشروط‏.‏

رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386